عربي

نجل العودة: “والدي يواجه الموت يوميًّا في السجون السعودية”

كشف عبد الله العودة، نجل الداعية السعودي المعتقل سلمان العودة أن والده يواجه الموت في السجون السعودية، فقط لأنه دعا إلى الإصلاح في المملكة.

وأشار “عبد الله” في مقال نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، الثلاثاء “أن والده ومنذ اعتقاله محتجز في الحبس الانفرادي، كما كشف عن تعرضه لسوء المعاملة، وتكبيل اليدين، وتعصيب العينين، وتقييده بالسلاسل داخل زنزانته، إلى جانب حرمانه من النوم والأدوية، لدرجة أنه بعد خمسة أشهر من اعتقاله تم نقله إلى المستشفى”.

وأشار عبد الله، في مقاله إلى أن السلطات السعودية منعت 17 فردًا من أسرته من السفر، وتم القبض على عمّه خالد؛ لأنه نشر تغريدة على تويتر بشأن أخيه الداعية، كما طالبت السفارة السعودية في واشنطن منه العودة إلى السعودية لتجديد جواز سفره الذي تم تجميده.

وتابع قائلا: “في سبتمبر عام 2017 قام والدي العالِم المسلم الإصلاحي البارز سلمان العودة بنشر تغريدة على حسابه في تويتر، “الذي يتابعه 14 مليون شخص”، دعا فيها الحكومة السعودية إلى إنهاء الأزمة الدبلوماسية مع قطر؛ ليقوم بعد ساعات قليلة مسئولو أمن الدولة باعتقاله من المنزل، وهو الآن يواجه احتمال إعدامه بتهم تشمل نشر الفساد من خلال الدعوة إلى ملكية دستورية، وإثارة الخلاف العام، والتحريض والاستهزاء بإنجازات الحكومة”.

وعن محاكمة والده، قال: “بعد مرور عام على اعتقاله، مَثَلَ والدي أمام المحكمة الجنائية المتخصصة سيئة السمعة، تأسست المحكمة الجنائية الدولية في عام 2008 بهدف وحيد، هو محاكمة المشتبه في أنهم إرهابيون، لكن منذ ذلك الحين أصبحت أداة لضرب أي معارضة أو نشاط داخل المملكة، إنها تفعل ذلك إما عن طريق إسكات النقاد من خلال سمعتها المخيفة، أو إسكاتهم بشكل دائم عن طريق فرض عقوبة الإعدام”.

كما تابع: “تجرِّم المادة 30 من قانون مكافحة الإرهاب أي وصف مباشر أو غير مباشر للملك أو ولي العهد بما يشوه دينهم أو عدلهم، ويعتبره عملاً إرهابيًّا يعاقب عليه بالسجن لمدة خمس سنوات على الأقل، كذلك يصف القانون بالإرهاب حقوقًا وأنشطةً عديدة تحميها النظم الديمقراطية في جميع أنحاء العالم، مثل “الضغط على الدولة للقيام بعمل ما أو الامتناع عن القيام بذلك”، واللغة المبهمة لهذه القوانين تسمح للدولة بالقبض على أي شخص بتهمة الإرهاب لإلحاقه الأذى بمصالح المملكة أو اقتصادها أو أمنها القومي”.

مضيفًا: “هذا هو القانون المحدد الذي سمح للدولة بمحاكمة الناشطتين البارزتين في مجال حقوق المرأة “لجين الهذلول ومايسة العمودي” في محكمة الإرهاب، لتحديهن الحظر المفروض على قيادة المرأة في عام 2014.

وذكر العودة الابن، وهو باحث قانوني في جامعة “جورج تاون” في واشنطن، أن هناك زيادة في عدد حالات الإعدام في السعودية منذ تولي “محمد بن سلمان” ولاية العهد عام 2017، لافتًا إلى أن الأرقام كانت تشير سنة 2010 إلى 27 حالة إعدام مؤكدة، لترتفع سنة 2015 إلى 158 شخصًا، معظمهم ممن شاركوا في تظاهرات الربيع العربي قبل سنوات، لتصبح هذه السنة 134 ضحية، مع وجود 24 آخرين عرضة لخطر الإعدام الوشيك، بمن فيهم والده.

يُذكر أن المملكة قد تعرضت لانتقادات عالمية متزايدة في سجلها بمجال حقوق الإنسان منذ مقتل الصحافي “جمال خاشقجي”، العام الماضي، على يد فريق من أفراد المخابرات السعودية داخل القنصلية السعودية في إسطنبول، كما تم احتجاز ناشطات لتحديهن حظر قيادة المرأة للسيارة.

وفي أبريل الماضي، أدانت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تنفيذ أحكام الإعدام على 37 سعوديًّا معظمهم من الأقلية الشيعية في جرائم متعلقة بالإرهاب، كما عبّرت المفوضية عن قلقها بشأن عدم مراعاة الأصول القانونية وضمانات المحاكمة العادلة، مؤكدة أن ثلاثة على الأقل منهم كانوا “قصّرًا” عند الحكم عليهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى