دولي

نعوم تشومسكي: ما بعد كورونا هو الأخطر

ترجمة وتحرير: فريق تحرير موقع نوافذ الإخباري

تحدث المفكر نعوم تشومسكي البالغ 91 عاماً، عما ينتظر البشرية أثناء وما بعد جائحة كورونا. ضمن حلقة خاصة في DiEM 25 TV، محذّرًا من السباق إلى حافة الكارثة المرعبة التي يجري إليها العالم. والمضاعفات الاقتصادية والاجتماعية التي يتسبب بها الوباء على مستوى البشرية.

نعوم تشومسكي

ولد تشومسكي عام 1928 نهاية الحرب العالمية الأولى وعايش الكثير من الأحداث التاريخية. ونجا من الحرب العالمية الثانية، وكتب أول مقالة له في العاشرة من عمره عن الحرب الأهلية الإسبانية بعد سقوط برشلونة عام 1938.

ويضيف:”هذه الذكريات تعود إلي الآن. أتذكر خطابات هتلر في الراديو، لم أستطع فهم الكلمات حينها، لكن كان من السهولة أن أفهم المزاج العام وأشعر بالتهديد الذي يحمله صدى الكلمات. وهنا يجب أن أقول إنني أشعر بالشيء ذاته عندما أستمع إلى خطابات ترمب اليوم، التي يتردد صداها في نفسي. ليس الأمر أنني أشعر بأنه فاشي، فهو ليس كذلك. فالفاشية لديها الكثير من الإيديولوجيا، لكني أرى فيه مجرد “معتل اجتماعي”. مهرج لا يهتم سوى بنفسه. لكنّ المزاج والمخاوف التي تثيرها كلماته متشابهة مع أيام طفولتي، وفكرة أن مصير البلاد والعالم في أيدي مهرج ومعتل اجتماعي مثل دونالد ترامب هو شيء مروّع”.

حافة الكارثة

وأضاف تشومسكي: “إن فيروس كورونا التاجي خطير بما فيه الكفاية. لكن من الجدير بالذكر أننا نقترب من الرعب الأعظم، وهو السباق إلى حافة الكارثة. ترمب وأتباعه هم في صدارة هذا السباق نحو الهاوية. وترامب هو الأسوأ بسبب قوة الولايات المتحدة الساحقة التي يترأسها.” 

 ورأى المفكر أن “بلادًا مثل كوبا تعاني من العقوبات، منذ اللحظة التي اكتسبت فيها الاستقلال. من المذهل أنها نجت واستطاع الكوبيون البقاء أحياء. لكنّ واحدًا من أكثر الأمور سخرية الآن هو أن كوبا عرضت المساعدة على أوروبا. في حين أن ألمانيا تمتنع عن مساعدة اليونان.”

وفي نظر تشومسكي فإن الإجراءات الاستثنائية التي تطبقها الحكومات من إغلاق للحدود الداخلية والخارجية، وحظر التجوال في بعضها. واستخدام الجيش في تطبيق إجراءات العزل. قد تتسبب بتدهور الديمقراطية والنزوع إلى الاستبداد في كثير من مناطق العالم،.يضاف إليها انهيار الأسواق والنظام الاقتصادي العالمي. 

وتابع اليوم نحتاج إلى أقل من ذلك للتعامل مع الوباء، نحتاج إلى عقلية الحركة الاجتماعية. 

وأشار إلى أن تحرك ترامب وقادة أوروبا، تجاه الوباء الفتاك، كان بطيئاً وغير مسؤول. وذلك لحسابات تجارية واقتصادية لـ النيوليبرالية التي تحكم العالم. وما فعلوه إلا خشية الخسائر التي سيتسبب بها العزل الاجتماعي، وإغلاق المؤسسات والشركات وتعطيل الحياة العامة. وأضاف: “لمنفعة هؤلاء الأثرياء، وبسبب عقلية اقتصاد السوق، فضلت شركات الأدوية تصنيع كريمات البشرة على إيجاد لقاح أو علاجات للأوبئة المحتملة لأنها أكثر ربحًا”. 

وتابع : هم كانوا يعرفون منذ تفشي فيروس سارس بوباء كورونا المحتمل. 

النيوليبرالية : الطاعون الجديد

ولفت إلى أن الطاعون الجديد المتمثل في النيوليبرالية التي يديرها الأغنياء يقود إلى الهلاك. 

وتساءل : “ماذا سيحدث للذين يعيشون كل يوم بيومه “من اليد إلى الفم”؟ سيتضورون جوعاً ويموت المعزول وحيداً”.

واعتبر تشومسكي أن الفيروس التاجي حمل معه أشياء إيجابية هي إشارات تحذيرية لنا من الخطر الداهم الذي يلوح في المستقبل القريب ليحثنا على التحرك والاستعداد. ودعا إلى العودة لخيار المصطلحات الإنسانية المعنية بالاحتياجات البشرية.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى