أخبارمصر

مصر تعتزم هدم المقابر و نقل رفات المشاهير إلى حديقة الخالدين في العاصمة الإدارية

قرر النظام المصري هد المقابر و نقل رفات المشاهير أو ما أسماهم العظماء إلى حديقة الخالدين في العاصمة الإدارية

نقل رفات المشاهير

وجاء قرار نقل رفات المشاهير فى سياق مشروعات تطوير القاهرة، التي طالت أدوات هدمها الأحياء والأموات.

ووضعت وزارة التنمية المحلية علامات باللون الأحمر، على مقابر تاريخية تعود لمئات السنين، بما فيها رموز السياسة والأدب في القرن الماضي لنقلها إلى العاصمة الإدارية العليا.

هدم المقابر

وكانت آخر المقابر التي أثار هدمها جدلا واسعا، مقبرة الأديب يحيى حقي صاحب رائعة “قنديل أم هاشم”، وقبلها تراجعت السلطات عن هدم مقبرة عميد الأدب العربي طه حسين، بعد تهديد أسرته بنقل رفاته إلى خارج البلاد، كما طال الهدم مقبرة يوسف صديق عضو مجلس قيادة ثورة 1923.

كما يهدد قطار الإزالة منطقتا مقابر السيدة نفيسة، والإمام الشافعي بغرض تطوير المنطقة وشق طرق ومحاور مرورية جديدة.

ومنذ عام 2014، دشنت الحكومة أكثر من 600 جسر ونحو 21 طريقا جديدا، بتكلفة أكثر من 85 مليار جنيه (5.3 مليار دولار) حسب وزارة النقل، لكن تلك المشاريع قوبلت بانتقادات من جمعيات مهتمة بالتراث.

وقالت وزيرة الثقافة، نيفين الكيلاني: “عملنا على تصميم مقابر للمبدعين من جميع المجالات، وشكل من أشكال المتاحف ومحال بيع تذكارات مرتبطة بالشخصيات”، موضحة أنه “مشروع ثقافي استثماري، تخليدا لذكرى المبدعين بشكل مختلف عن الشكل المعتاد للمقابر”.

الأمر أثار غضب المهتمين بالتراث واعتبرته الدكتورة جليلة القاضي أستاذة التخطيط العمراني في جامعة باريس، “فكرة خبيثة”.

وقالت لـ “القدس العربي”: “فكرة إنشاء حديقة الخالدين في العاصمة الإدارية لنقل رفات العظماء فكرة خبيثة، والتاريخ لن يرحم من يروج لها، لأنهم يشاركون في جريمة غير مسبوقة، وهي إزالة الجبانات التاريخية وطمس معالم تاريخنا والعبث بالمدافن ورفات أجدادنا والاعتداء على حرمة الموتى”. وزادت: “عن أي رفات او خالدين يتحدثون؟ عن تراكم على مدى أربعة عشر قرنا، عشرات الآلاف من الأعيان والشخصيات العامة، والرواد، ليس فقط على مستوى مصر، ولكن على مستوى المنطقة، من رجال و نساء في جميع المجالات الفن والأدب والشعر والسياسة والاقتصاد والاجتماع والتعليم و العلم، ورجال دين مستنيرين، رواد و أيقونات، كل هؤلاء، الذين تحولت رفاتهم لتراب اختلط بتراب ذويهم سينقلون؟ من أجل ماذا؟ شارع أو جسر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى