ترجماتمصر

 هآرتس: فقراء بالملايين وقروض ضخمة وعاصمة جديدة محصنة ضد أي حراك مفاجئ

ترجمات خاصة بالموقع

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية تقريراً، لـ ديفيد روزنبرغ، حول المدن الضخمة، المؤمنة والمحصنة، التي يجري إنشاؤها بواسطة الحكام المستبدين، في كل من مصر والسعودية.

رابط التقرير

عاصمة جديدة

وأشارت إلى أنه لن يمر وقت طويل قبل أن تمتلك المنطقة مدينتين ضخمتين من الرمال والصخور. إحداها خطة نيوم، التي وضعها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بقيمة 500 مليار دولار لبناء مدينة يقطنها مليون شخص في الصحراء الشمالية الغربية القاحلة للمملكة. 

والأخرى، العاصمة الإدارية الجديدة لمصر التي تم تخصيص ميزانية بأكثر من 60 مليار دولار لها، والمتوقع أن تستوعب حوالي ستة ملايين شخص.

ويتم الترويج على المواقع الخاصة بالمدينتين، بكل توقعات يمكن تخيلها حول المستقبل، وهو مزيج جذاب من التكنولوجيا الذكية التي ستجعل حياة السكان جنة يتحكم فيها الكمبيوتر، والميزات “الخضراء” التي تعفيهم من الشعور بالذنب لمساهمتهم في تدمير الكوكب.

سيكون هناك، إضافة للموقع، فرص عمل جذابة وذات رواتب جيدة، بل تسوق ومدارس وثقافة وترفيه، وحديقة لمصر أكبر من سنترال بارك في نيويورك، وأكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط وثاني أكبر مسجد في العالم. 

لكن لكي نكون منصفين، كلتا المدينتين لهما منطق اقتصادي و ديموغرافي. نيوم جزء من رؤية الأمير محمد لفطم المملكة العربية السعودية عن النفط من خلال تحويل بلاده إلى مركز للسياحة والتكنولوجيا العالية.

أما العاصمة الإدارية NAC في مصر فتهدف إلى تخفيف بعض الضغط السكاني على القاهرة، التي يقطنها 19 مليون نسمة.

جنون العظمة

لكن لا يمكن لأي مدينتين الهروب من الرائحة الكريهة لجنون العظمة. نيوم هو المشروع المفضل لولي العهد ورمز كل ما يأمل شخصياً في تحقيقه، حتى قبل أن تكون هناك مدينة، يقال إن هناك بالفعل قصراً ملكياً أو إثنين على الموقع، لكنها مصممة لكي يعرف الجميع يعرف أن نيوم هو طفل الأمير.

تتميز NAC في مصر بمباني الوزارة المستوحاة من الأهرامات ومجمع رئاسي عملاق. 

لا يسعك إلا الشك في أن المدينة التي لا تزال مجهولة الهوية بينما ينتظر الرئيس السيسي اللحظة التي يمكن تسميتها فيه باسمه بشكل مناسب. 

ربيع عربي

على أي حال، إذا كان هناك ربيع عربي جديد، فستكون NAC مريحة على بعد 45 كيلومتراً من المتظاهرين في القاهرة ومجهزة بـ 6000 كاميرا أمنية لاسلكية في حالة وصول أي منهم إلى العاصمة الجديدة.

تكمن المشكلة الأعمق في أن المدينتين تمثلان جهدًا اصطناعيًا لتطعيم مدينة القرن الحادي والعشرين عالية التقنية في البلدان التي لم تنجح في إجراء التحول.

في حالة المملكة العربية السعودية، هذا هو النموذج بوضوح، المملكة غنية، لكن هذا بسبب أرباح النفط. باقي الاقتصاد ليس منافسًا، من المفترض أن تجتذب نيوم المواهب الأجنبية من خلال توفير بيئة أكثر ليبرالية من بقية المملكة على أمل أن تنعكس روح المبادرة والابتكار على السكان المحليين.

بلد فقير ويعاني

مصر لديها مشاكل أكبر للتعامل معها. انها بلد فقير والقطاع الخاص يعاني من التقزم و يكافح للانتقال إلى العصر الرقمي. 

من المفترض أن تكون NAC أولاً وقبل كل شيء عاصمة توظيف بيروقراطيين، ولكن من المفترض أيضًا أن تعرض ما يمكن أن تكون عليه مصر .

في القرن الحادي والعشرين، العلاقات العامة الجيدة تكاد تكون بنفس أهمية الإنجاز الفعلي، شاهد مسبار المريخ الإماراتي، الذي سعى بدرجة كبيرة من النجاح إلى إبراز الإمارات كقوة عالمية ناشئة.

لكن العلاقات العامة تذهب، لأن التنبؤات حول اتجاه التكنولوجيا غالبًا ما تفشل في تحقيق الهدف.

الميزات بحد ذاتها لن تخلق ثقافة ريادية ومبتكرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى