مصر

علماء المسلمين رداً على علماء السعودية: “هجمتكم على الإخوان قرار سياسي أُملي عليكم”

أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أمس السبت، بياناً حول موقف هيئة كبار العلماء بالسعودية من جماعة الإخوان المسلمين.

هجوم علماء السعودية على الإخوان

وقال البيان، أنه بعد صدور بيان باسم هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، وتأييد مجلس الإفتاء الإماراتي وترحيب الصهاينة به، والذي يتضمن اتهامَ الإخوان المسلمين بتهم خطيرة غير مسبوقة من لا من الهيئة، ولا من أي أحد من العلماء.. فإن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يجد نفسه ملزماً بواجب البيان التام والنصح الخالص، في هذه القضية، إحقاقاً للحق وإبطالاً للباطل.

وأكد البيان على تأييده ومحبته وشكره وتقديره، لجميع الحركات والجماعات والجمعيات والمؤسسات الإسلامية الإصلاحية السلمية، الدعوية والثقافية والتربوية والاجتماعية والسياسية، سواء كانت شعبية أم رسمية، إخوانية أو سلفية أو تبليغية، أو غيرها.

كما أكد أنه لا عصمة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنّ كل واحد منا يصيب ويخطئ، ويؤخذ منه ويرد عليه.. وأن السعيد من كثُـر خيره ونفعه وفضله، وقلَّ خطأه وتقصيره وزلـلـه..

الإخوان المسلمين

وأضاف البيان: “إن البيان الصادر باسم هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية، الذي تم تخصيصه للطعن والقذف والتشهير بإحدى أكبر الجماعات الإسلامية القائمة بالدعوة والجهود الإصلاحية المباركة في هذا العصر، فقد آلمنا وحز في نفوسنا أن يصدر عن هيئة للعلماء، بل هيئة لكبار العلماء!!.

وتابع: “هذا البيان يتضمن إخراجهم من أهل السنة والجماعة، ووصفهم بأنهم جماعة منحرفة، وإرهابية متطرفة عاثت في البلاد والعباد فساداً، وأنها لا تمثل منهج الإسلام، وبذلك يؤكد البيان على منهج التكفير والتبديع، الذي هو منهج الخوارج والدواعش”.

وزاد البيان بالقول: “من باب النصح لعامة المسلمين، وللسادة العلماء الذين صدر البيان باسم هيئتهم، نقول وبالله تعالى التوفيق:

واستطرد البيان بالقول: “إن جماعة الإخوان المسلمين، موجودة ومعروفة في كل أنحاء العالم، ولها في بلدكم خاصة، عشرات الآلاف من الأعضاء والمؤيدين، من السعوديين ومن الوافدين”.

وأضاف: “كان من سياسة حكام بلدكم استقطابهم والاستفادة منهم ومن خبراتهم في شتى المجالات، بما فيها المجال السياسي. وكان بعضهم مستشارين في الديوان الملكي ودواوين الأمراء والوزراء. وقد شهد لهم بالفضل والصلاح والخير، عدد من كبار السياسيين على رأسهم الملك فيصل ( رحمه الله ) ومن علماء المملكة، وعلى رأسهم الإمام الشيخ عبد العزيز بن باز رحمهم الله”.

وتساءل البيان: ” فمتى أصبحوا إرهابيين؟ وما هي الأعمال الإرهابية التي ارتكبوها؟ ومن منهم تورط في عمل إرهابي؟ ومتى حوكموا بذلك؟ وأي هيئة قضائية أثبتت الإرهاب في حقهم؟!”.

وأشار البيان، إلى أن الإخوان المسلمين موجودون مع السعودية في التحالف اليمني، ولهم الوجود السياسي والدعوي في معظم بلاد العالم، متسائلاً: “فماذا تفعلون معهم؟”.

قرار سياسي

ووجه البيان حديثه إلى علماء السعودية قائلاً: “يعلم الجميع إن هجمتكم الأخيرة ضد جماعة الإخوان المسلمين، هي قرار سياسي محض، أُملي عليكم أو على أحد منكم، وأنه لا علاقة له بدين، ولا خلق ،ولا مبدأ”.

وتابع: “ولكنكم برضاكم وامتثالكم أو سكوتكم ومشاركتكم في الإفك والظلم، قد سننتم سنة سيئة غيرَ مسبوقة في التاريخ الإسلامي، وهي سنة الطاعة العمياء المطلقة للحاكم، وبصورة جماعية من كبار العلماء. فلأول مرة في التاريخ نرى “كبار العلماء” يُساقون إلى قول المنكر والزور، ونشره على العالمين!!”.

وأضاف البيان: “نتألم لحالكم ولما آل إليه أمركم، ونخجل في مكانكم، ونسأل الله تعالى أن يجعل لكم فرجا ومخرجا”.

وزاد بالقول: “إن من أهم واجبات العلماء أن لايقتربوا من السلاطين الظلمة إلا للنصح والإرشاد، وليس للمال والجاه”.

وأشار البيان إلى قول رسول الله: “سيكونُ بعدي أمراءُ، فمن دخل عليهم فصدَّقهم بكذبِهم، وأعانهم على ظُلمهم فليس مني، ولست منه، وليس بوارد عليّ الحوض”.

كما أشار إلى قول الله عز وجل: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} [آل عمران: 187].

البيان كاملاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى