عربي

مليشيات حفتر تؤكد هروب قتلة “الورفلي” إلى مصر.. والقاهرة تنفي

طالبت قيادات القوات الخاصة الليبية التي كان “محمود الورفلي” القائد الميداني في مليشيات شرق ليبيا، أحد قادتها، بضرورة تدخل اللواء المتقاعد خليفة حفتر والكشف عن ملابسات مقتله، مؤكدين هروب المشتبه به الرئيسي في قتله إلى مصر.

هروب قتلة الورفلي إلى مصر

جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه رئيس النيابة العسكرية في بنغازي العقيد علي ماضي، السبت الماضي، القبض على اثنين من المشتبه بهم في اغتيال الورفلي.

وطالبت قيادات القوات الخاصة التي كان الورفلي أحد قادتها، حفتر، بضرورة التدخل والكشف عن ملابسات مقتله. مؤكدين أن المشتبه به الرئيسي هرب إلى مصر بعد الواقعة مباشرة، معللين ذلك في إطار “دعم القاهرة للسلطة التنفيذية الجديدة في ليبيا، وإزالة العقبات أمام توحيد المؤسسات الليبية.

وبحسب مصادر ليبية فأن عدداً من قيادات القوات الخاصة دعوا حفتر لمخاطبة المسؤولين في مصر من أجل القبض على أحد الأشخاص، بتهمة المسؤولية عن اغتيال الورفلي، يوم الأربعاء الماضي، وذلك بعد أن هرب بعد ساعات قليلة من عملية الاغتيال إلى القاهرة.

وأشارت المصادر إلى موقع “العربي الجديد”، إلى أن قياديي القوات الخاصة أكدوا خلال حديثهم مع حفتر في مقر إقامته بقاعدة الرجمة، أن هناك شكوكاً بشأن الأهداف من وراء اغتيال الورفلي، وأن العملية جاءت للتخلص منه.

كما أفادوا بانتشار حالة من التوجس والقلق بين أفراد القوات الخاصة، الذراع الأبرز لمليشيات حفنر، بشأن مصيرهم خلال الأيام المقبلة.

نفي مصري

من جانبها، نفت مصادر مصرية صحة ما وصفته بـ”ادعاءات ليبية”، مؤكدة أن الحديث عن دخول المتهم بمقتل الورفلي إلى مصر غير دقيق تماماً وربما يكون نتاج تخبط، بسبب الأوضاع المضطربة في مدينة بنغازي.

وأكدت تلك المصادر، أن الجهات الرسمية الليبية لم تطلب من القاهرة خلال الأيام الماضية تسليم أي أشخاص. وقالت إنه إذا تقدمت الجهات الليبية الرسمية المعتمدة بأي مطالب وأدلة بالطبع ستؤخذ بشكل جاد.

محمود الورفلي

وكان الظهور الأول للورفلي إعلامياً وميدانياً في مارس 2017، حين أقدم على تصفية ثلاثة أشخاص رمياً بالرصاص في أحد الشوارع الرئيسية، وهو يرتدي الزي العسكري وكان يحمل رتبة نقيب في ذلك الوقت.

وتلا ذلك ظهوره في تسجيل مصور وهو يعدم 10 أشخاص رمياً بالرصاص، أمام مسجد بيعة الرضوان في منطقة السلماني ببنغازي.

ومع الانتشار الواسع لتسجيل الإعدام، جاء إصدار محكمة الجنائية الدولية أمر اعتقال بحق الورفلي في أغسطس 2017.

وفي الشهر نفسه، ذكرت قيادة مليشيات شرق ليبيا، أنها اعتقلت الورفلي للتحقيق معه، لكن المحكمة الجنائية أفادت بأنها تلقت تقارير لاحقة تفيد بأن الورفلي طليق، وشارك في عمليات قتل أخرى.

كما فرضت وزارة الخزانة الأميركية، عام 2019، عقوبات على الورفلي، بعد اتهامه بارتكاب “انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان”.

وشملت العقوبات حظر جميع ممتلكات الورفلي ومصالحه في الولايات المتحدة أو أي مكان يقع تحت نفوذها، وحظر أي كيانات مملوكة له، بشكل مباشر أو غير مباشر.

وقالت الخارجية الأميركية في ذلك الوقت إن الورفلي مسؤول عن، أو متواطئ، أو شارك بشكل مباشر، أو غير مباشر؛ في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان منذ عام 2016، ونفّذ أو أمر بقتل 43 محتجزاً غير مسلح في 8 حوادث منفصلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى