الأسرة والطفلمجتمع

هل ركل الجنين داخل الرحم يشكل خريطة مخه؟!

كشفت دراسة علمية حديثة، أجريت بجامعة لندن بالتعاون مع “مستشفى لندن”، إلى أن ركل الجنين داخل رحم أمه يمكنه من تشكيل خريطة جسدية لنفسه، واستكشاف البيئة من حوله.

وقال المشرفون على الدراسة: إنها قامت باستخدام تخطيط أمواج الدماغ من أجل قياس الموجات الدماغية ل 19 طفلاً حديثي الولادة، تتراوح أعمارهم بين 31 و42 أسبوعًا وذلك عندما كانوا أجنة يركلون بالأطراف.

وتوصلت نتائج القياسات إلى أن ركلات الجنين، خلال الثلث الأخير من الحمل بالتحديد، تساهم في نمو مناطق معينة من المخ تتعامل مع المدخلات الحسية والتي من خلالها يستطيع الجنين الإحساس بجسده.

وأشار أحد المشاركين في الدراسة إلى أن ردود فعل الجنين اللاحقة من البيئة المحيطة به أثناء فترة نموه المبكرة وحركته العفوية ضرورية لرسم خرائط المخ لدى البشر، وهو ما تم إثباته على الجرذان في تجارب سابقة.

فيما أشار عضو آخر في الدراسة قائلاً: “نعتقد أن نتائج الدراسة لها آثار على توفير بيئة مثالية داخل المستشفى، حتى يتلقى الخاضعون للدراسة المدخلات الحسية المناسبة، فعلى سبيل المثال، من الأعمال الروتينية بالفعل بالنسبة للرضع، وضعهم في أسِرّتهم ليناموا، حيث يسمح لهم ذلك بأن يشعروا بوجود سطح عندما يركلون بأطرافهم، كما لو كانوا ما زالوا داخل الرحم”.

ولفتت الدراسة إلى أن قياس الموجات الدماغية للأطفال تم باستخدام تخطيط أمواج الدماغ، وتم تسجيلها بشكل مستمر أثناء النوم، هذه الدراسة نشرت نتائجها في مجلة “ساينتيفك ريبورتس” العلمية.

وتقول الدكتورة “آمال رجب”، استشاري طب النساء والتوليد: “يبدأ الجنين بالحركة داخل الرحم مع نهاية الأسبوع الحادي عشر من الحمل، غير أنّ هذه الحركات تُعتبر بسيطة جدًا، ولا يمكن للأم الإحساس بها”.

وأضافت “رجب”: “يستمر الجنين بالنمو تدريجيًا حتى يصل للأسبوع السادس عشر تقريبًا، عندها يمكن للأم أن تشعر بأول الحركات لطفلها، وفي أغلب الحالات، تتمكن الأم التي سبق لها أن أنجبت من الإحساس بحركات طفلها في وقت أبكر من الأسبوع الثامن عشر، بينما تشعر الأم التي تخوض تجربة الحمل لأول مرة بهذه الحركات بعد الأسبوع العشرين من الحمل في العادة”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات