عربي

هل سمحت الإمارات لحاخام يهودي تأسيس جالية يهودية فيها؟!

يتجول الحاخام اليهودي “يهودا سيرنا”، بحرية تامة في إمارة أبوظبي الإماراتية كما لو كان في تل أبيب، حيث يرتدي القبعة الدينية (الكيبا) مع رموز واضحة على يهوديته، ويعمل مع رجال دين آخرين على برنامج للتقريب بين الأديان”.

وقالت صحيفة “مكور ريشون” الإسرائيلية أن “سيرنا يصل بصورة دورية إلى دولة الامارات، وقد تحول مع مرور الوقت إلى حاخام الجالية اليهودية هناك.

وتعد مهمته الأساسية مساعدة الشبان اليهود الصغار للعثور على هويتهم اليهودية، ويقدم لهم استشارات في كيفية الرد على الاتهامات الموجهة لـ(إسرائيل) بأنها دولة فصل عنصري أبارتهايد”.

وأشار إلى أنه “حين تمت دعوة هذا الحاخام للمرة الأولى لزيارة فرع جامعة نيويورك بإمارة أبوظبي سأل مضيفيه الإماراتيين عن ما إن كان يستطيع التجول في الإمارة بالكيبا ورموزه اليهودية بحرية، وأن يمشي في الشارع بأمان، أم لا، فأبلغه المسؤولون الإماراتيون أن بإمكانه القيام بذلك”.

وأوضح أن “المرة الأولى التي وصل فيها سيرنا إلى أبوظبي كانت في يناير 2010، بالتزامن مع ما شهدته دول الخليج من عاصفة كبيرة تمثلت باغتيال محمود المبحوح قائد حماس العسكري في إمارة دبي المجاورة لأبوظبي.

حيث وجهت الاتهامات المباشرة لجهاز الموساد بالمسؤولية عن الاغتيال، لكن الحاخام الذي تعلم وتربى بـ(إسرائيل) واصل المسير بشوارع إمارة أبوة ظبي بالكيبا”.

وكشف أن “الحاخام سيرنا يسافر مرة أو مرتين في العام لأبوظبي، ويبقى هناك بين 5 و 10 أيام، انطلاقا من دوره في ترؤس مركز برونفمان للحياة اليهودية بجامعة نيويورك، وبعد 9 سنوات من هذه السفريات للإمارات، أقام مركزا لتعدد الأديان في الجامعة مع شركاء مسلمين ومسيحيين.

واليوم يعتبر الحاخام الأول للجالية اليهودية في دولة الإمارات، حيث تبين أن هناك جالية يهودية بالفعل في هذه الدولة العربية.

حيث أن من بين 9 ملايين هم السكان المقيمون في الإمارات، هناك 11% هم الإماراتيون الأصليون، و89% من المهاجرين والعمال الأجانب.

أما اليهود فيها فيتكون معظمهم من رجال أعمال الدول الغربية، ويقيمون بمنطقة الخليج عبر عملهم في الشركات العالمية العاملة هناك، ويهود آخرون يصلون من أوروبا وأمريكا لفترات زمنية قصيرة من أجل العمل.

مضيفاً أنه “في هذه المنطقة من العالم، دولة الإمارات، لا يوجد تاريخ يهودي، بل يبدأ من الآن في هذه اللحظة التاريخية الراهنة، مع العلم أن سيرنا ليس حاخاما في كنيس يهودي بأبوظبي.

فالجالية اليهودية فيها تلتقي أسبوعيا في كل يوم سبت لأداء الصلوات في بيت واحد من أعضائها، لكن مهمته الاساسية تكمن في مساعدتهم بإقامة مؤسسات يهودية، ودمجهم أكثر في الوظائف”.

وذكر أن “تعيين سيرنا حاخاما حظي بترحيب دولة الإمارات، التي أبلغته أن بإمكانه فتح الأبواب، من أجل ترويج صورتها في الغرب كدولة مرحبة بالديانات الأخرى.

وفي العام 2019 تم الإعلان عن عام التسامح في الإمارات، وتم تسجيل الكنيس اليهودي بصورة رسمية في بلدية دبي، وفي 2017 تم افتتاح فرع لمتحف اللوفر الفرنسي الذي احتوى غير قليل من الآثار اليهودية”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات