مصر

هل قررت مصر التخلي عن حفتر وإعادة العلاقات مع حكومة الوفاق الليبية؟

كشفت مصادر دبلوماسية مصرية، الأربعاء، أن هناك رغبة لدى القاهرة لاستعادة جزء من العلاقات مع حكومة الوفاق الوطني الليبية، المعترف بها دوليا، وذلك بعد الخسائر الفادحة التي تكبدها الجنرال المنقلب “خليفة حفتر” في ليبيا.

 

إعادة العلاقات مع حكومة الوفاق

 

وقالت المصادر: إن القاهرة تريد استعادة العلاقات إلى ما كانت عليه قبل الحملة العسكرية التي شنها “خليفة حفتر” عليها، في أبريل 2019، بدعم مصري إماراتي روسي ودول أخرى.

 

وأوضحت تلك المصادر أن واقعة الإساءة لعمال مصريين في ترهونة قبل أيام مثلت مدخلا لهذا الأمر، حيث جرت اتصالات رفيعة بين مسئولين أمنيين مصريين مع نظرائهم بحكومة الوفاق، حيث ساد ارتياح لدى المصريين بعد وعود من قوات الوفاق بعدم تكرار هذه الوقائع.

 

كما قالت: إن مسئولين ليبيين من قيادات الصف الأول في معسكر الغرب الليبي أبلغوا المسئولين المصريين بجهاز المخابرات العامة بأنه لا حاجة لسحب أو إجلاء العمال المصريين من المناطق الخاضعة لسيطرة قوات حكومة الوفاق.

 

بينم أكدوا أن “أجهزة الأمن التابعة للحكومة ستوفر الحماية اللازمة لهم، وسيتم السماح لهم بالعمل وعدم التضييق عليهم”.

 

فتح قنوات اتصال

 

وأشارت المصادر إلى أن هناك رأيا داخل دوائر صناعة القرار المصري بشأن ليبيا، يطرح ضرورة إعادة فتح قنوات الاتصال مع معسكر غرب ليبيا وتنشيطها، وذلك ضمن جهود تعزيز تواجد مصر في الأزمة الليبية، ومواجهة ما وصفتها “بالمساعي التركية للهيمنة على ليبيا”.

 

وقالت المصادر: إن تعليمات واضحة صدرت من جهة عليا بالدولة، للإعلاميين ووسائل الإعلام المحلية المختلفة، بعدم الإساءة إلى شخوص أعضاء حكومة الوفاق الليبية، والتهدئة من حدة الهجوم على الأطراف الليبية في معسكر الغرب.

 

يأتي هذا في الوقت الذي قال فيه “فتحي باشاغا” وزير الداخلية الليبي في حكومة الوفاق، الأحد: إن مصر يمكن أن تقوم بدور للمساعدة في إنهاء الانقسامات في البلاد.

 

وتابع باشاغا: “مصر دولة مهمة بالنسبة لليبيا”، مضيفا: “نحن نهتم بعلاقتنا مع مصر، فمصر لديها القدرة على المساعدة في حل مشاكل ليبيا”.

 

على الجانب الآخر قال مبعوث الرئيس التركي إلى ليبيا “أمر الله إيشلر”: إن المفاوضات السياسية في ليبيا يجب أن يقودها السياسيون، وإن “عقيلة صالح” رئيس مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق وتدعمه مصر، رجل سياسة ويجب أن يسهم في هذه العملية.

 

وأضاف إيشلر: “حفتر دكتاتور فاشل، رفض مرارا الالتزام بوقف إطلاق النار خلال العام الماضي، وهو على وشك أن يفقد الدعم الروسي”.

 

كما أشار المبعوث التركي إلى أن “مصر قد تبدأ في المساهمة في المفاوضات السياسية من خلال التواصل مع حكومة الوفاق وإزالة مخاوفها الأمنية المشروعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى