اقتصاد

هل قطعت السعودية نفطها المجاني عن مصر؟!

كشف موقع بريطاني، أمس الخميس، أن السعودية قد أوقفت إمدادات النفط المجاني الذي كانت تأمنه للقاهرة دعما لنظام “عبدالفتاح السيسي”، بعد تدهور “غير معلن” في العلاقات بين السعودية ومصر.

ونقل “ديفيد هيرست” رئيس تحرير الموقع، عن مصدر سعودي رفيع المستوى، قوله إن “مصر لم تعُد تحصل على النفط المجاني من دول الخليج”، وذلك بعد أن ساءت العلاقات بين كل من السيسي وولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وقال هيرست في مقال له بالموقع، إن “مصر هي الأخرى مرشحة للانفجار في أية لحظة بالتزامن مع الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”، مشيراً إلى أن “السياسات الأمريكية والغربية السيئة تلعب دوراً في تأزيم الأوضاع بالمنطقة العربية”.

وتسائل هيرست: “الاستقرار المزعوم الذي تحقق في ظل نظام الحكم المتعفن للدكتاتور المفضل لدى ترامب، ما الذي يضمن أن لا ينهار في أية لحظة؟”.

وعن سبب تدهور العلاقة بين البلدين، أكد مراقبون إن هناك استياء سعودي من عبد الفتاح السيسي الذي كثيرا ما يقول إن “أمن السعودية خط أحمر”، دون أن يتحرك فعليا لدعم الرياض، التي تعرضت منشآتها النفطية “أرامكوا” لقصف صاروخي، سبتمبر الماضي.

كما أعربت مصادر مصرية عن انزعاج السيسي من تراجع الدعم السعودي للاقتصاد المصري، وعدم وقوف المملكة بجانب مصر اقتصاديا بالمستوى الذي كان يأمله.

كانت السعودية قد أوقفت في أكتوبر 2015، شحناتها النفطية إلى مصر، على خلفية الفتور القائم وقتها في العلاقات مع القاهرة، والخلافات بين الجانبين بشأن الملف السوري، واليمني، وذلك عقب وصول الملك “سلمان بن عبدالعزيز” لسدة الحكم في المملكة.

وبعد انفراجة في العلاقات، عام 2016، وافقت السعودية على إمداد مصر بمنتجات بترولية مكررة بواقع 700 ألف طن شهريا لمدة 5 سنوات، بموجب اتفاق بقيمة 23 مليار دولار بين شركة “أرامكو” السعودية و”الهيئة المصرية العامة للبترول”، بالتزامن مع موافقة نظام “السيسي” على التنازل عن جزيرتي “تيران وصنافير” الواقعتين في البحر الأحمر، للسعودية.

تجدر الإشارة إلى أن السيسي كان قد اتخذ قرارات برفع أسعار المحروقات عدة مرات في الآونة الأخيرة، وذلك تبعاً للقرار الأساس القاضي بتحرير أسعار الوقود في البلاد ورفع الدعم بشكل كامل ونهائي عنها، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار بعض أنواع البنزين بنسبة وصلت 600% خلال السنوات الست الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى