أخبارمصر

هل كشف كورونا هشاشة الاقتصاد المصري؟ عبد الحافظ الصاوي يجيب

كشف الخبير الاقتصادي “عبد الحافظ الصاوي” أن خطوة تقدم مصر لطلب مساعدة مالية من صندوق النقد لمواجهة التداعيات السلبية لأزمة كورونا كانت متوقعة، مشيرًا إلى أن المساعدة ستأخذ شكلين:

  •       مساعدة من برنامج “أداة التمويل السريع”.

  •       مساعدة من برنامج “اتفاق الاستعداد الائتماني”.

 

هشاشة الاقتصاد المصري

 

ويعالج برنامج “أداة التمويل السريع” الاحتياجات العاجلة لميزان المدفوعات، ودعم القطاعات المتضررة بشكل كبير، وكذلك الفئات المجتمعية الأكثر هشاشة، أما برنامج “اتفاق الاستعداد الائتماني” فيهدف لدعم السياسات الاقتصادية الكلية، والبرنامجان أعلن عنهما صندوق النقد الدولي لمساعدة الدول لمواجهة التداعيات السلبية لأزمة كورونا.

 

وفي سياق الحديث عن هشاشة الاقتصاد المصري أضاف الصاوي في مقال نشره موقع الجزيرة نت: “إن إعلان الحكومة المصرية أو تصريحات كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، لم يشيرا إلى مقدار المساعدات التي سيقدمها الصندوق لمصر”.

 إلا أن أحد الخبراء صرح لوكالة رويترز بأن التمويل قد يكون في حدود من ثلاثة مليارات دولار إلى أربعة مليارات.

 

أكاذيب أحمد موسى

 

كان المذيع المقرب من الأجهزة الأمنية أحمد موسى قد زعم في برنامجه “على مسئوليتي” أن القرض الجديد الذي طلبته مصر من صندوق النقد الدولي، وستتسلم الشريحة الأولى منه يوم 10 أو 11 مايو المقبل، بحسب قوله، سيتجاوز 7 مليارات دولار.

 

وأضاف موسى أن صندوق النقد الدولي وافق على منح مصر أول شريحة من القرض الجديد يوم 10 أو 11 مايو المقبل بقيمة 2.7 مليار دولار، فيما ستتلقى مصر الشريحة الثانية من القرض في يونيو المقبل، رغم أن جدول أعمال الصندوق على مدار أسبوع قادم لا يتضمن مناقشة الطلب المصري.

 

وبحسب الصاوي جاء طلب مصر لدعم صندوق النقد الدولي، بعد تأثر مصادرها من النقد الأجنبي بشكل كبير، في قطاعات السياحة، وتراجع عوائد قناة السويس، وانخفاض حصيلة الصادرات النفطية، وانخفاض عوائد الصادرات السلعية بشكل عام، وكذلك تراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفقدان احتياطي النقد الأجنبي لخمسة مليارات دولار بنهاية مارس 2020.

أي أن احتياطي النقد الأجنبي لمصر فقد حوالي 11 % من رصيده في شهر واحد.

 

ارتفاع الديون

 

لافتًا إلى أن الاقتصاد المصري، ظل كما هو  بعد الانتهاء من تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي، يعيش على مصادر ريعية خارجية بشكل كبير، تمثل النسبة الكبيرة من موارده الدولارية.

 

كما ارتفعت المديونية العامة لمصر، ليصل دينها المحلي إلى قرابة 4.1 تريليونات جنيه مصري في سبتمبر 2019، وكذلك تصاعد دينها العام الخارجي في التاريخ نفسه إلى 109 مليارات دولار.

 

واتسعت أيضًا شريحة الفقراء، جراء الإجراءات والسياسات الاقتصادية المتبعة في ظل أجندة صندوق النقد الدولي، ليكون نحو 60 % من السكان في مصر، إما فقراء، أو معرضون للوقوع في الفقر.

 

وذلك قبل أن تدخل مصر في تداعيات أزمة كورونا.

 

موضحًا أن دوامة الديون التي دخلتها مصر، بسبب استمرار سياساتها الاقتصادية بالتركيز على العوائد الريعية، وعدم الدخول في بناء قاعدة إنتاجية، جعلاها مضطرة بشكل رئيس للاعتماد على الديون، لتمويل احتياجاتها الأساسية.

 

القروض الجديدة

 

وأضاف أن القروض التي ستحصل عليها مصر بموجب اتفاقها المنتظر مع صندوق النقد الدولي، تحت لافتة مواجهة التداعيات السلبية لكورونا، سوف يدفع بها لسداد عجز الموازنة، وكذلك سداد بعض التزامات القروض الخارجية التي سيحل أجلها خلال عام 2020.

 

وأبدى الصاوي استغرابه أن يكون في مصر كل هذا العدد غير المحدود من الصناديق والحسابات الخاصة، ثم ينشئ النظام صندوق “تحيا مصر”، ليتم من خلاله جمع تبرعات لا حصر لها، وغير معلومة التوجيه لإنفاقها.

وبخلاف هشاشة الاقتصاد المصري اعتبر عبد الحافظ الصاوي أن سياسة الاقتراض ورطت مصر والأجيال المقبلة في التزامات لا قبل لهم بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى