مصرمصر

هل يستعجل السيسي تهجير أهالي سيناء تنفيذًا لصفقة القرن؟!

أعلن المجلس التنفيذي لمحافظة شمال سيناء اليوم، دخول القرار الجمهوري رقم 233 لسنة 2016 حيز التنفيذ، والذي يقضي بنزع ملكية 2 كم من جانبي طريق “العريش – رفح” بطول حرم الطريق الدولي، لصالح القوات المسلحة.

ونتيجة لتنفيذ هذا القرار سيتم إخلاء المنازل والقرى الواقعة على طول الطريق الدولي، الذي يخترق 400 ألف فدان بمدينة العريش والقرى والمدن الواقعة في نطاقها، ما يعني زوال هذه المنطقة من الخريطة.

وربط بعض النشطاء السيناويين هذا القرار بزيارة مستشار الرئيس الأمريكي “جاريد كوشنر” المسئول عن خطة السلام الأمريكية المعروفة باسم “صفقة القرن”، حيث أمر السيسي بتنفيذ هذا القرار القديم فور مغادرته القاهرة.

من جانب آخر استبعد “إبراهيم أبو شعيرة” عضو البرلمان المصري عن شمال سيناء، أن أحدًا يستطيع تغيير القرار، مطالبًا الأهالي باعتباره أمرًا واقعًا، حيث إن هذه الأرض الواقعة بحرم الطريق الدولي من “الريسة وحتى معبر رفح”، ملك للجيش منذ 2016.

وصرح “أبو شعيرة” عبر صفحته على فيسبوك، مطالباً: “كل من لديه منازل أو أراضٍ بالقرب من حرم الطريق الدولي، بسرعة تقنين وضعهم القانوني من خلال نظام حق الانتفاع الذي يتيح حق الانتفاع بهذه الأراضي، إما لمدة 55 سنة أو 99 سنة”.

بينما رد ممثل سيناء في لجنة صياغة دستور 2014 “مسعد أبو الفجر” على “أبي شعيرة”، عبر تدوينة على الفيسبوك، مشيرًا إلى أن تجريف 2 كيلو متر على جانبي الطريق الدولي، يأتي ضمن خطة الدولة بمسح وجود مدينة العريش ومدينة بئر العبد وما تبقى من مدينة الشيخ زويد.

لتكون محصلتها تهجير أكثر من 80 % من أهالي سيناء، مؤكدًا على أن السيسي يريد مسح وجود مواطني سيناء من فوق أراضيهم، كما مسحت الدولة وجود النوبيين من أراضيهم.

كان رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس الشورى المصري السابق “رضا فهمي” قد أشار في حديثه لـ “عربي21” إلى أن “الوجود العسكري للجيش المصري في هذه المنطقة لا يكون إلا بالاتفاق مع الجانب الإسرائيلي، ما يعني أن إسرائيل هي أكبر مستفيد من العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش في سيناء منذ 6 سنوات، وخاصة عملية سيناء 2018.

التي ما زالت مستمرة بهدف واحد، وهو تهجير السيناويين، وتفريغ المناطق التي كانت تمثل صداعًا للجانب الإسرائيلي، في إطار خطة ضمان أمن المواطن الإسرائيلي التي يتبناها السيسي”.

مؤكدًا على أن ما يحدث هو.. “جريمة خيانة عظمى، يجب محاكمة قادة الانقلاب العسكري عليها، ليس فقط في عملية التهجير القسري، وإنما في حرب الإبادة والتنكيل الجماعي الذي تقوم به القوات التابعة للسيسي منذ أكثر من 18 شهرًا، وهو ما كان سببًا في تدمير البنية التحتية والأراضي الزراعية، واعتقال الآلاف من المواطنين وتصفية المئات”.

وأشار “فهمي” إلى أن التوسع في استحواذ وزارة الدفاع على كل شيء بسيناء، واعتبار مزارع السيناويين خطرًا على الأمن القومي المصري، بالإضافة لتسارع الإجراءات التي يصدرها نظام الانقلاب، بنقل تبعية مطار العريش للقوات المسلحة، وتنفيذ قرار تخصيص مساحة 2 كم على طول الطريق الدولي لصالح الجيش، وخلق منطقة عازلة بسيناء، لا يمكن للمصريين الاقتراب منه”.

كل هذه الإجراءات تثير التساؤلات عن الهدف الحقيقي وراء ما يحدث “.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات