مصر

 هل يمكن إحالة 54 مليون مواطن إلى النيابة العامة (رأيان)

قررت الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر إحالة المواطنين المتخلفين عن التصويت لمجلس الشيوخ، وعددهم 54 مليون شخص، للنيابة العامة لسداد الغرامة المالية المقررة في تلك الأحوال والتي لا تتجاوز 500 جنيه.

إحالة 54 مليون مواطن إلى النيابة

وفي هذا الصدد يقول مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير محمد مرسي:  قررت الهيئة الوطنية للانتخابات إحالة أربعة وخمسين مليون مصري للنيابة العامة لعدم الإدلاء بأصواتهم في انتخابات مجلس الشيوخ التي تمت منذ أيام ولم تشارك فيها أغلبية الشعب المصري وفقا للنتائج الرسمية للانتخابات. ربما اقتناعا بعدم جدوى هذا المجلس أو بعدم كفاءة المرشحين أو لأسباب أخرى متنوعة.

وأضاف لـ rt : “كنت أتوقع أن تسارع المؤسسات المعنية إلى بحث أسباب هذا العزوف الشعبي عن المشاركة ومعالجة أسبابه، امتثالا للإرادة الشعبية، ولكننا فوجئنا بقرار غير دستوري في تقديري رغم استناده إلى قانون مباشرة الحقوق السياسية”.

قرار غير واقعي 

وتابع : “القرار غير واقعي وغير عملي وغير قابل للتطبيق. إلا إذا تم ربط تنفيذ أي عمل أو مصلحة أو خدمة تخص المواطن بتقديم ما يفيد دفع الغرامة المقررة .. وفي هذا الإجراء – إن تم – سوء استخدام وتعسف في تطبيق القانون وجباية في أبشع صورها”.

وأوضح أن “امتناع غالبية الشعب عن التصويت هو في حد ذاته موقف شعبي يعني وفقا لأبسط قواعد الديمقراطية رفض جماهيري عام لهذا المجلس الذي تم إعادة إحيائه رغم أنف الناس..

وأضاف : أتوقع شخصيا – إعمالا للعقل والمنطق السليم – أن تحفظ النيابة العامة طلب الهيئة الوطنية للانتخابات . ويادار مادخلك شر”.

وتابع : “أما إذا خاب توقعي، فأعتقد أننا ستكون بذلك قد فقدنا القدرة علي تحسس وقياس نبض الشارع، والاستشعار المبكر لبؤر الاحتقان وحجم المعاناة التي تثقل كاهل المواطن”.

يتجافى مع روح القانون

فى المقابل، قال المحامي الحقوقي عمرو عبد السلام: “قرار الهيئة الوطنية للانتخابات بإحالة المتقاعسين عن المشاركة في العملية الانتخابية لمجلس الشيوخ وإن كان يتفق مع صحيح أحكام قانون مباشرة الحقوق السياسية بتوقيع عقوبة الغرامة إلا أنه يتجافى مع روح القانون وفلسفة المشرع ويستحيل تطبيقه من الناحية القانونية والعملية من قبل النيابة العامة .

وأضاف : ” النيابة العامة ملزمة باستدعاء الـ64 مليون مواطن كل مواطن على حدة وفتح التحقيق معه للوقوف علي الأسباب التي منعته من المشاركة في العملية الانتخابية لأن هذه الجريمة من الجرائم العمدية التي يجب على جهات التحقيق التأكد من توافر تعمد التخلف وهذا الأمر سيؤدي إلى إرهاق جهات التحقيق واستغراق وقت كبير جدا في مباشرة التحقيق وتطبيق الأوامر الجنائية وإرهاق جميع العاملين بالمحاكم والهيئات القضائية التي ستنظر الطعون على تلك الأوامر وهو يستغرق عدة سنوات وسيكلف الدولة أموال تتجاوز ما سيتم تحصيله من الغرامات بالإضافة إلى خلق حالة من الغضب والسخط الشديد لدى عموم الشعب بسبب الحالة الاقتصادية الناتجة عن وباء كورونا وما ترتب عليه من فقدان الكثير من مصدر دخله.. وهو ما سيؤثر على الأمن القومي للبلاد لذلك يجب على الحكومة دراسة الأمر جيدا قبل الشروع في تنفيذه”.

موجة سخرية

وكان القرار قد قوبل بسخرية واضحة، وحفلت منصات التواصل الإجتماعي بتعليقات غاضبة عليه :

https://twitter.com/mano88756173/status/1298765685498273792

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى