مصر

هل يهدد قانون الإيجارات القديمة بنية المجتمع المصري؟!

يتجه مجلس النواب المصري في دورته التي ستبدأ في أكتوبر القادم، مناقشة مشروع قانون يهدف لرفع القيمة الإيجارية للأماكن غير السكنية، وفق أحكام قانون الإيجارات القديمة.

وبحسب القانون، فمن المقرر رفع القيمة الإيجارية غير السكنية إلى 5 أضعاف مع فرض زيادة سنوية 15 % لمدة 4 سنوات مقبلة.

كان المقترح قد تسبب في حالة من القلق في الشارع المصري، وسط تفاقم الأزمات المعيشية وارتفاع نسبة الفقر.

وقال عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب “محمد عبد الغني”، في تصريحات سابقة: “إن قانون الإيجارات السكنية القديم يعد من الملفات الشائكة؛ حيث فشلت جميع الحكومات السابقة في الاقتراب منه، وبالتالي يجب أن يكون هناك حوار مجتمعي مع جميع الأطراف المعنية بالموضوع، لتحقيق العدالة لطرفي العقد، المالك والمستأجر”.

يذكر أنه في التشريع الجديد المقترح، يحق للمالك سحب الوحدات السكنية المغلقة من مستأجريها في عدة حالات، منها إذا انقضى على مدة غلقها 3 سنوات دون استخدام، إضافة إلى عدم توريث الوحدة السكنية إلى الأولاد بعد وفاة الزوجين، وبالتالي تحرير العلاقة بين الملاك وأولاد المستأجر “المتوفى” وفقًا للقيمة السوقية الجديدة بأسعار جديدة ومدة زمنية محددة.

وتنص التعديلات الجديدة أيضًا على شراء المستأجر الوحدة السكنية “المستأجرة” بنسبة تصل إلى 60 % من ثمنها، إذا رغب المالك في ذلك، أو حصول المستأجر على 40 % إذا رغب في التنازل عنها للمالك.

بالإضافة إلى إنشاء صندوق للتكافل الإسكاني لدعم الأسر الأكثر فقرًا واحتياجًا لسداد الإيجارات للمواطنين غير القادرين على دفع القيمة الإيجارية الجديدة، والتي ستحرر وفقًا لآليات السوق.

كانت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الحكومي، قد أكدت وجود نحو 12.5 مليون وحدة سكنية مغلقة بلا سكان، إما لوجود مسكن آخر للأسرة، أو غير كاملة التشطيب، ويشكل إجمالي الوحدات المغلقة نسبة 29.1 % من إجمالي عدد الوحدات في مصر، وفقًا لبيانات الرسمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى