غير مصنف

واشنطن بوست : تغريدة على تويتر قد تضعك فى السجون المصرية 15 عام 

اعتبرت صحيفة الواشنطن بوست، أن الرأي المختلف خطر جدا في نظر السيسي، لذا فإن المكان المناسب لصاحبه إما في السجن أو المنفى أو القبر.

جاء ذلك فى تعليق الكاتب نيل هيكس  على الحكم بسجن بهي الدين حسن ١٥ عاما .

رابط المقال

تغريدة على تويتر قد تضعك فى السجون

وأشار الكاتب إلى أنه في السنوات الست التي انقضت منذ تولي عبد الفتاح السيسي الرئاسة في مصر، دخلت البلاد في نفق أعمق أزمة حقوق إنسان منذ عقود. 

قابل هذا التدهور، توقف الكثير في الغرب عن الاهتمام.، على الرغم مع تزايد عدد النشطاء الذين يتم نفيهم أو سجنهم، حتى أصبحت انتهاكات حقوق الإنسان في مصر قصة رجل يعض الكلاب.

لكن في الأسبوع الماضي، تجاوزت الحكومة كثيراً في حملتها القمعية ضد المعارضة السلمية، وهو تجاوز يجب على كل من يهتم بالنضال العالمي ضد الاستبداد أن يلاحظه ويدينه.

بهي الدين حسن

فيوم الثلاثاء، حكمت المحاكم المصرية الخاصة بمكافحة الإرهاب _ وللمرة الأولى منذ إنشائها _  على ناشط بارز في مجال حقوق الإنسان بأقصى عقوبة بموجب أحكام قانون جديد صارم للجرائم الإلكترونية بـالسجن  15 عامًا لانتقاده نظام السيسي.

ويعتبر الحكم أطول عقوبة ضد مدافع عن حقوق الإنسان في البلاد.

و الرجل المدان هو بهي الدين حسن، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه مؤسس حركة حقوق الإنسان المصرية وأحد أكثر المدافعين عن حقوق الإنسان احترامًا في البلاد. ، و”يعيش حاليًا في المنفى”.

ما هو السلوك الشنيع الذي أدين به إذًا؟ لا شيء أكثر من التعليقات العامة، التي تم الإدلاء بها على Twitter وفي اجتماعات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، مشيرًا إلى فشل النظام القضائي المصري في محاسبة مسؤولي الدولة على عمليات القتل والتعذيب والاخفاء القسري على نطاق واسع منذ وصول السيسي إلى السلطة.

وتمت مقاضاة حسن بموجب قانون العقوبات وقانون الجرائم الإلكترونية الجديد الصارم الذي أدانه نشطاء من وسائل الإعلام وحرية الإنترنت باعتباره عقبة خطيرة أمام حرية التعبير. 

ويجرم القانون إهانة مؤسسات الدولة، مثل القضاء، ويتضمن بندًا يحظر نشر “الأخبار الكاذبة” – وهو مصطلح أصبح شائعًا لدى المستبدين في جميع أنحاء العالم منذ ظهور دونالد ترامب كقوة سياسية في الولايات المتحدة . 

إهانة القضاء

وقد صنفت تعليقات حسن بأنها “إهانة للقضاء”، كما تبين لهم أن انتقاده لفشل النظام في محاسبة أي شخص على اختفاء والتعذيب الوحشي وقتل طالب الدراسات العليا الإيطالي جوليو ريجيني عام 2016،  ينتهك البند المتعلق بـ “نشر أخبار كاذبة”.

وعلى الرغم من العيش في الخارج منذ 2014، يواصل حسن قيادة الحملات الدولية للاحتجاج على الفوضى والوحشية التي تمارسها حكومة السيسي، ويلتقي بانتظام مع القادة السياسيين وكبار مسؤولي الأمم المتحدة. إلى جانب حشد المصريين داخل وخارج البلاد لقضية العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، ما اعتبر مصدر إزعاج دائم للسيسي.

لذا اقصى العقوبة المفروضة عليه، كانت رسالة واضحة.

ويعتبر تجريم الانتقاد السلمي للحكومة بالفعل مثيرًا للغضب بما فيه الكفاية. لكن مثول حسن أمام محكمة مكافحة الإرهاب، وليس أمام محكمة الجنايات العادية، هو إشارة واضحة من نظام السيسي على أنه يكثف جهوده لتشويه وترهيب حركة حقوق الإنسان ككل من خلال ربطها علنًا بالإرهاب.

دوائر الإرهاب

وقد تم اختيار القضاة في دوائر الإرهاب الخاصة بعناية  بحسب  استعدادهم للحكم على خصوم السيسي السياسيين على الرغم من عدم وجود أي دليل يوثق ارتكابهم مخالفات جنائية.

 في قضية بهي الدين حسن، حكمت المحكمة عليه بتهمة التحريض على العنف والتخريب ، على الرغم من أن النيابة لم تزعم ولم تقدم أدلة تدعم هذه المزاعم.

 ببساطة اختلق القاضي هذه الاتهامات التحريضية لتشويه سمعة حسن وعمل منظمات ونشطاء حقوق الإنسان الآخرين.

وتعتبر استراتيجية السيسي – المتمثلة في تشويه سمعة منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية من خلال تشهيرها بتهم الإرهاب – ليست جديدة.

 لكن الحكم على حسن تصعيد ينذر بالسوء، وحال عدم اتخاذ احتجاج دولي واسع النطاق ومستمر ضد هذا الإجراء، سيكون العديد من المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين و منتقدي الحكومة في مصر عرضة لمصير مماثل. 

التهديد بالسجن 

فيما تأمل الحكومة بالتأكيد أن يجعل التهديد بالسجن لفترة طويلة، المصريين غير الراضين عن حكم السيسي يفكرون مرتين قبل التحدث عن ذلك.

ومصر دولة كبيرة ومؤثرة في المنطقة العربية وخارجها لها وزن في الأمم المتحدة ، حيث تشارك حاليًا في عقد المراجعة التي تُجرى كل سنتين لاستراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب. 

يذكر أن هناك أربع ركائز في هذه الاستراتيجية، أحدها يطالب الحكومات باحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون أثناء مكافحة الإرهاب. وقد حكمت مصر على حسن بالسجن 15 عامًا لدفاعه عن هذه القيم تحديدًا – مما يدل على أن النظام في القاهرة ليس لديه هم سوى ازدراء هذا الالتزام. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى