مصر

 وثائق إسرائيلية مسربة: “أشرف مروان” أنقذ دولتنا من هزيمة قاسية بحرب أكتوبر

تزامناً مع ذكرى حرب أكتوبر المجيدة، نشر أرشيف الاحتلال الإسرائيلي، صباح أمس الأربعاء، وثائق جديدة مسربة كشفت دور الضابط المصري “أشرف مروان” في الحرب.

وقالت الوثائق المزعومة، أن معلومات مصيرية ومهمة وصلت من عميل في الجيش المصري إلى الموساد كانت كفيلة بحماية إسرائيل من هزيمة “ساحقة” في تلك الحرب.

ونشر أرشيف الاحتلال الإسرائيلي، 61 وثيقة تاريخية تمتد على 1220 صفحة، تلقي بعض الضوء على ما دار وراء الكواليس في حكومة “جولدا مائير”، وسبل اتخاذ القرار بشأن الحرب فيها.

أشرف مروان

وبحسب الوثائق، أعلنت “مائير”، بعد 5 دقائق من انطلاق صفارات الإنذار، أنه “إذاً تمكنوا على الرغم من كل شيء من مفاجأتنا”، في إشارة إلى التقرير الذي سبق إرساله قبل يوم واحد من اندلاع الحرب من قبل رئيس الموساد آنذاك “تسفي زمير”، عقب لقائه في لندن مع الضابط المصري وصهر الرئيس “جمال عبدالناصر” “أشرف مروان”، الذي كان عميلاً للموساد فيما تصر القيادة المصرية على القول إنه كان عميلاً مزدوجاً ضلل إسرائيل.

وآنذاك، أبلغ الضابط “أشرف مروان” رئيس الموساد “زمير” بأن الحرب ستندلع خلال 14 ساعة.

كما زعمت الوثائق الإسرائيلية، أن لدى إسرائيل شكوك حول نوايا مصر، خصوصاً في ظل التهديدات المتتالية من قبل الرئيس أنور السادات، وكان الموساد بانتظار إشارة ومعلومات من أشرف مروان، ولكن عند تلقي إشارة أولى، لم يتمكن رئيس الموساد من السفر مباشرة للندن لعدم توفر رحلة على طائرات العال الإسرائيلية. 

وأضافت الوثائق: “عندما توجه لمطار بن جوريون، تلقى اتصالاً أيضاً من رئيس شعبة الاستخبارات الجنرال إيلي زعيرا، الذي أبلغه بأنه قلق، ليخلص زمير إلى القول إنه أبلغ زعيرا بأن الأمر على ما يبدو مرتبط بشن الحرب”.

وقد أدى ذلك كله إلى تأخر رئيس الموساد بالوصول إلى لندن للقاء أشرف مروان حتى الخامس من أكتوبر، ليلتقي بمروان في الثانية من بعد منتصف الليل، وهناك أبلغه مروان بأن الحرب ستندلع، وأنها ستبدأ، “ولا أعرف لماذا، ربما بعد الظهر أو في ساعات المساء، فقررت عندها الاتصال بإسرائيل”.

وادعت الوثائق، أن أشرف مروان واصل  خلال أيام الحرب تغذية رئيس الموساد زمير بالمعلومات عن التطورات المختلفة، حتى أنه أطلق عليه في مداولات الحكومة الداخلية “صديق تسفيكا”. 

ومن ضمن هذه المعلومات، كانت تقديرات أشرف مروان أن مصر ستطلق باتجاه إسرائيل صواريخ “سكود” فقط في حال شنت الأخيرة حربا واستهدفت مواقع مدنية.

ومع أن هذه التفاصيل معروفة، إلا أن الجديد أنها تظهر في “يوميات رئيسة الحكومة غولدا مائير”.

 كما تشير الوثائق الجديدة إلى أن معلومات مصيرية ومهمة وصلت من عميل آخر للموساد في صفوف القوات المصرية العسكرية، وهو ما كان قد كشف عنه أول مرة العام الماضي، والذي أوصل معلومات أخرى عن مجرى العمليات المصرية في 12 أكتوبر، بينما كان الكابينت الإسرائيلي يناقش سبل اجتياز قناة السويس.

وتتعلق المعلومات بالقرار المصري بتفعيل وحدة المظليين، إلى جانب القوات البرية والمدرعات لتحرير أراضٍ في عمق شبه جزيرة السودان.

ومع تلقي هذه المعلومة، غيّرت إسرائيل من عملياتها لجهة الاستعداد لصدّ الهجوم المصري قبل البدء باجتياز سيناء، وفق اقتراح رئيس أركان الحرب آنذاك، الجنرال دافيد العزار.

ولخصت مائير الاجتماع بقولها عن المعلومة التي وصلت للتو، إنها حسمت النقاش حول أولويات العمليات القادمة. لكن المعلومة المصرية الأخيرة من الضابط في القوات المسلحة، الذي لم تكشف هويته لليوم، كانت بحسب رئيس الموساد تسفي زامير، هي “ما أنقذ إسرائيل من أكبر إهانة في تاريخها”.

وتكشف الوثائق الجديدة عن الخوف الإسرائيلي خلال الحرب من أن تشنّ مصر هجوماً صاروخياً على إسرائيل، وهجوماً كيميائياً على أهداف معينة. 

وكانت تقديرات كبار القيادات الإسرائيلية تشير إلى أن الاتحاد السوفييتي يساعد مصر في توجيه وإطلاق الصواريخ. 

وجاء في إحدى الوثائق: “لقد قال لهم الروس سنتعلم وإياكم إطلاق هذه الصواريخ، وفي نهاية المطاف إذا أطلقت صواريخ فستكون روسية، لكن سيقولون إنها صواريخ مصرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى