مصر

وثائق تاريخية: إسرائيل سلمت أطفالاً من سيناء لعائلات أوروبية مسيحية للتبني

كشف وثائق معهد “عكافوت” الإسرائيلي، عن قيام جهات إسرائيلية بتسليم أطفال مصريين مسلمين من سيناء، إلى عائلات أوربية مسيحية للتبني بشكل غير قانوني وغير أخلاقي في سبعينات القرن الماضي.

فضيحة تاريخية

ويستدل من وثائق تاريخية كشف عنها للمرة الأولى معهد “عكافوت” أن هناك مذكرة لـ”مراقب الدولة” الإسرائيلي من العام 1973 تكشف عن “فضيحة تاريخية” تتمثل بقيام سلطات الرفاه الإسرائيلية بتسليم أطفال مصريين مسلمين لعائلات أوروبية مسيحية علما أن قوانين التبني في العالم تحظر تسليم طفل للتبني لعائلة تنتمي لدين مغاير لدين عائلته الأصلية.

وتفيد الوثائق بأن السلطات الإسرائيلية وجدت في سبعينات القرن الماضي، 3 أطفال حولتهم لرعاية جهات إسرائيلية تابعة للحاكم العسكري الإسرائيلي في سيناء التي كانت خاضعة للاحتلال الإسرائيلي منذ حرب يونيو 1967، التي بدورها سلمتهم لجهات أجنبية.

ووفقا للوثيقة التاريخية سلمت سلطات الاحتلال في سيناء الأطفال إلى “عائلات مسيحية خارج البلاد” وذلك بعد التشاور مع وزارة الرفاه الإسرائيلية.

وثائق معهد عكافوت

ويوضح “عكافوت” أن الكشف عن هذه المسألة تم وقتها خلال عمل “مراقب الدولة” الذي اكتشف حادثة تبني أخرى لطفلة مصرية ولدت في سيناء خارج إطار الزوجية وتم تسليمها لعائلة مسيحية في دولة أوروبية بعد الحصول على موافقة خطية من والدتها.

ويشير “عكافوت” أن “مراقب الدولة” تنبه وقتها أن عملية نقل الأطفال المصريين لعائلات أوروبية ليست قانونية فطالب بوقفها رافضا موقف المستشار القضائي لوزارة الرفاه الإسرائيلية الذي شرعن هذه العملية.

وقال نائب المستشار القضائي لـ”مراقب الدولة” “شموئيل هولندر”، وهو مدير مفوضية خدمات الدولة وسكرتير الحكومة لاحقاً، في مذكرة رسمية، إن نقل الأطفال الرضع المسلمين من سيناء لعائلات أوروبية يتنافى مع القانون المصري الذي لا يعترف بالتبني أصلا، مثلما يتناقض مع القانون الدولي.

يذكر أن معهد “عكافوت” طمس أسماء الأطفال المصريين، واسم الدولة الأوروبية التي نقل بعض الأطفال إليها، مكتفيا بنشر سنهم وتاريخ نقلهم.

وقبل ثلاث سنوات اعترفت إسرائيل بإقدامها على إرسال عشرات الأطفال المسلمين من أصول فلسطينية للتبني بدول أوروبية في سنوات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ليس فقط بشكل يتنافى مع المواثيق الدولية، وإنما مع قوانين التبني المعمول بها في إسرائيل التي تواصل التكتم على الملف وحيثياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى