أخبارمصر

وثائق سرية تثبت تقديم مصر معلومات أمنية للمخابرات النمساوية في عملية “الأقصر” التي استهدفت المسلمين

كشف تحقيق “ما خفي أعظم”، لقناة الجزيرة، أن مصر قدمت معلومات أمنية للمخابرات النمساوية، في عملية “الأقصر”،  والتي استهدفت عشرات المسلمين واتهامهم بالإرهاب دون وجود أدلة.

ليلة الاقتحام

وعرضت حلقة “ليلة الاقتحام” من برنامج “ما خفي أعظم”، أمس الجمعة، شهادات حصرية صادمة لعدد من الأشخاص المستهدفين الذين ما زالوا يعانون نتيجة تداعيات هذه العملية، ويخوضون معركة قضائية مع السلطات النمساوية في المحاكم.

وروت شخصيات مستهدفة تفاصيل ما حدث في ليلة التاسع من نوفمبر 2020، مستعينة بوثائق سرّية مسربة من الاستخبارات النمساوية والادّعاء العام النمساوي.

ويكشف تحقيق “ليلة الاقتحام” أيضا عن تفاصيل التعاون الاستخباري الذي تم بين الاستخبارات النمساوية وأجهزة أمنية خارجية، بينها أجهزة استخبارات عربية. 

ورجح الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية توماس شميدينغر إمكانية أن تكون السلطات النمساوية قد تواصلت مع المخابرات المصرية قبل بدء عملية “الأقصر”.

خاصة أن وثائق القضية تكشف أن أحد المستهدفين في العملية، وهو إمام مسجد في النمسا، اعتُقل في مصر خلال سفره إلى القاهرة، وذلك بعد إدراج اسمه في الحملة التي قامت بها السلطات النمساوية.

عملية الأقصر

وكانت العاصمة النمساوية فيينا قد شهدت في نوفمبر2020، عملية أمنية سُمّيت “الأقصر”، استهدفت 100 شخصية نمساوية مسلمة، حيث اقتُحمت منازل 30 منهم.

وطال الاقتحام أيضًا مؤسسات مجتمعية وخيرية، ومساجد في مناطق مختلفة، وصودرت ممتلكات شخصية.

وقالت بيانات “ما خُفي أعظم”، أن الحكومة النمساوية روّجت حينها أن الحملة جاءت في إطار مكافحة الإرهاب وتمويله.

وعرضت الحلقة،  شهادات لعدد من الأشخاص المستهدفين أشاروا إلى أنهم ما زالوا يعانون نتيجة “تداعيات هذه العملية، ويخوضون معركة قضائية مع السلطات النمساوية في المحاكم”.

واستعان التحقيق بوثائق قالوا، إنها “سرّية مسربة من الاستخبارات النمساوية والادّعاء العام النمساوي”.

وقال عدد من شهود العيان في الحلقة، أن بعض الشخصيات المستهدفة تعرضت لتحقيق دام 11 ساعة ونصف، وأن الأسئلة التي وجّهت إليهم ركزت على موضوع الصلاة والخلافة.

 في حين وجّهت أسئلة لناشطين في المؤسسات الصحية والخيرية تتعلق برأيهم في زواج البنت في سن التاسعة وفي ختان البنات.

وأوضح محام عدد من ضحايا عملية “الأقصر” أندرياس شفايتسر، أن الهدف من التحقيقات هو الدين بوصفه عقيدة، ولم يكن للتأكد من انتماء المتهمين لجماعة الإخوان المسلمين أو حركة “حماس”.

وأورد المحامي “شفايتسر” أن التحقيقات انطلقت من منشورات أشخاص على صفحات فيسبوك تحمل “علامة رابعة”  في إشارة لميدان رابعة العدوية بمصر.

كما تظهر وثيقة أخرى سرية أن المخابرات النمساوية رصدت اجتماعا في فيينا وصفته في الوثيقة بأنه يوحي بالنازية، وأن المشاركين فيه يرفعون تحية هتلر، علمًا أن الصورة كانت لناشطين مسلمين يرفعون شعار رابعة العدوية.

يذكر أنه بحسب “ما خُفي أعظم” فإن الادّعاء العام النمساوي لم يتمكن حتى اليوم، عن تقديم أدلة واضحة على إدانة الشخصيات المستهدفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى