مصر

وثائق مسربه تكشف رفض الإخوان عرض إيراني لمساعدتهم فى مصر

كشفت وثائق سرية مسربة، من أرشيف الاستخبارات الإيرانية السرية، حصل عليها موقع «ذا انترسبت» الذي تشارك في نشرها مع صحيفة «نيويورك تايمز» في وقت واحد اليوم عن رفض الإخوان عرض مساعدة إيرانية .

وقال التقرير أنه بعد شهور من عزل الرئيس الراحل «محمد مرسي»، وفي أحد فنادق تركيا التقى مسؤولون في «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني مع أعضاء من جماعة «الإخوان المسلمين»، حيث رفضت الجماعة عرضا إيرانيا للتأثير ضد الحكومة في مصر.

يذكر أن إيران وذراعها حزب الله ، ساندت الانقلاب العسكري فى مصر فى يوليو 2013 ، وسارعت بالاعتراف بأول حكومة انبثقت عنه ، وذلك اعتراضاً على مواقف الرئيس مرسي تجاه الأوضاع فى سوريا .

و«القمة السرية» كما وصفها موقع «ذا إنترسبت» جمعت في أبريل 2014 ، أقوى منظمتين في الشرق الأوسط من حيث النفوذ : فيلق القدس وجماعة الإخوان.
وبحسب الموقع كان الجيش العراقي يواجه تنظيم الدولة و جماعة الإخوان المسلمين تعاني بعد الانقلاب العسكري .

وأشار الموقع إلى أن الذي لم يكن يعرفه الطرفان، أن جاسوسا كان يحضر القمة، ويسجل كل ما يدور في الاجتماع، وهو ممثل وزارة الداخلية الإيرانية التي يزعجها دور الحرس الثوري ومكانته في جهاز الأمن القومي الإيراني.

وثائق مسربه تكشف رفض الإخوان عرض إيراني

وجود جاسوس إيراني

أما مكان الإجتماع فكانت تركيا تعتبر مكانا آمنا للقمة ، رغم أنها رفضت منح تأشيرة دخول لقائد فيلق القدس «قاسم سليماني»، بحسب الوثيقة المسربة من وزارة الداخلية الإيرانية.

وبحسب التقرير حضر الاجتماع وفد رفيع المستوى من فيلق القدس، بقيادة أحد من نواب سليماني، عرف في الوثيقة باسم أبو حسين، فيما حضره من جانب الإخوان ثلاثة من أبرز قياداتها المصرية في في المنفى وهم نائب المرشد العام لجماعة الإخوان والأمين العام للتنظيم الدولي «إبراهيم منير، ومحمود الإبياري، ويوسف ندا».

لكن يوسف ندا أنكر في مقابلة مع «ذا انترسبت» حضوره هذا الاجتماع وقال «لم أحضر مثل هذا الاجتماع في أي مكان، ولم أسمع به أبدا».

بينما لم يتمكن الموقع ـ كما اشار ـ من الوصول إلى منير والابياري للتعليق.

اجتماع ثنائي

ويمكن رصد ما جرى فى الإجتماع ـ بحسب التقرير ـ على النحو التالي :
افتتح وفد الإخوان الاجتماع بالتفاخر بأن «الجماعة لديها حضور في 85 دولة على مستوى العالم» .
أكد وفد الإخوان أن هناك بالفعل خلافات بين إيران كرمز وممثل عن الشيعة والإخوان المسلمين كممثل للعالم السني.
أكد وفد الإخوان أنه «ينبغي التركيز على أرضية مشتركة للتعاون، وأن العدو المشترك لكل منهما هو كراهيتهما للملكة العربية السعودية».
أرادت جماعة المسلمين إحلال السلام في العراق، ووقف الحرب بين الفصائل السنية والشيعية هناك، وإعطاء الفرصة للسنة للمشاركة في الحكومة.
رفضت الجماعة في الاجتماع أي مساعدة من إيران بشأن الأحداث في مصر «بالنسبة لقضية مصر، فإننا كجماعة الإخوان غير مستعدين لقبول أي مساعدة من إيران للتأثير ضد الحكومة في مصر».

كانت المملكة العربية السعودية قد ساعدت الانقلاب فى مصر بمليارات الدولارات وسارعت بالاعتراف به ، وقال معنيون ، أن انقلاب مصر جرى برعاية سعودية وإماراتية .
وفي وقت لاحق حاولت السعودية الإيحاء أنها تتقرب من الإخوان ، لجر الرئيس السيسي إلى التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير .

ورأت برقية وزارة الداخلية الإيرانية أن وفد الإخوان ربما أراد إهانة فيلق القدس من خلال التلميح بأن إيران تستخدم القوة في سوريا واليمن والعراق، وقالوا إن «أعضاء جماعة الإخوان المسلمين دربوا أنفسهم على التحلي بالصبر أكثر من الإيرانيين».

أضافت البرقية : “أنه رغم أن ممثلي فيلق القدس اختلفوا مع رؤية وجوب بناء تحالف شيعي سني، فإنهم أصروا على أنهم لم يختلفوا سابقا مع جماعة الإخوان، وهو مالم يقبله وفد الإخوان “.

وبدا واضحا فشل المحادثات بين الطرفين، ولم يتضح من الأرشيف المسرب ما إذا عقدت اجتماعات أخرى من هذا النوع بعد ذلك.

ولم يتضح مدى صحة ما ورد بها .

والوثيقة مكونة من 700 صفحة كتبها ضباط أمن واستخبارات إيرانيون في الفترة 2014-2015.

وكشفت تلك الوثائق حقائق عن الدور الخفي لإيران في العراق وتعزيز نفوذها والسيطرة على مفاصل الحكم في الدولة الجارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى