مصر

وزارة الدفاع الفرنسية ترفع شكوى بعد تسريب معلومات استخدمتها مصر في قتل المدنيين

تقدمت وزارة الدفاع الفرنسية، بشكوى رسمية، حول انتهاك سرية الدفاع الوطني بعد تسريب وثائق عن تقديم فرنسا معلومات استخباراتية لمصر، استخدمتها القاهرة لاستهداف مدنيين عند الحدود الليبية.

تأتي الشكوى على خلفية تسريب موقع “ديسكلوز” أن مهمة (سيرلي) للاستخبارات الفرنسية التي بدأت عام 2016 أُخرجت عن مسارها من جانب السلطات المصرية التي استخدمت المعلومات لشن ضربات جوية ضد مهربين وليس “لمكافحة جهاديين” كما تنص المهمة.

إجراءات قانونية

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الفرنسية “هيرفيه غرانجان” خلال مؤتمر صحفي “اتخذت وزارة الجيوش إجراءات قانونية بعد هذا التسريب الكبير لوثائق سرية” من دون أن يحدد المستهدف بالشكوى.

وأضاف: “حصل تسريب لوثائق مشمولة بسرية الدفاع الوطني. هذا التسريب انتهاك للقانون وخطر للغاية لأن ما يمكن الكشف عنه قد يظهر أمورا عن أساليب عمل الجيش ويمكن أن يعرض أمن الأشخاص المشاركين للخطر”.

وأوضح هيرفي غرانجان أن وزارة الدفاع بدأت “تحقيقا داخليا للتحقق من أن القواعد تم تطبيقها” من قبل الشركاء المصريين لأن “الخطوط العريضة لهذه المهمة الاستخبارية لها أهداف واضحة للغاية تتعلق بمكافحة الإرهاب، ولا تطاول القضايا الداخلية”.

من جانبه، أكد موقع “ديسكلوز” أنه لم يتلق أي إخطار قضائي، وكان قد أشار إلى أن مديرية الاستخبارات العسكرية والقوات الجوّية أعربتا عن قلقهما من التجاوزات في هذه العملية، وفق ما يتّضح من مذكرة أرسِلت إلى الرئاسة الفرنسيّة في 23 نوفمبر 2017.

المهمة سيرلي

وبحسب الوثائق التي حصل عليها (ديسكلوز) فإنّ “القوات الفرنسيّة كانت ضالعة في ما لا يقل عن 19 عملية قصف ضد مدنيين بين عامي 2016 و2018″، وأن العمليات تلك دمرت عدة سيارات وربما تسببت بسقوط آلاف الضحايا.

وأوضح الموقع أن الشكوك الأولى لأعضاء الفريق الفرنسي بدأت بعد شهرين فقط من مهمتهم، كما يتضح في تقرير صدر عن الاستخبارات العسكرية الفرنسية بتاريخ 20 أبريل 2016، حيث أبلغ ضابط الاتصال للبعثة رؤسائه أن المصريين يريدون “تنفيذ عمليات مباشرة ضد المهربين”، وأن “مكافحة الإرهاب” لم تعد أولوية.

يشار إلى أن مصر تعد أحد المُتلقّين الرئيسيين للمعدات العسكرية الفرنسية، إذ تعززت المبيعات بشكل كبير بعد وصول الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى السلطة من خلال بيع مقاتلات رافال وفرقاطة وبيع طرادات وناقلتي مروحيات ميسترال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى