مصر

 وزيرة الخارجية السودانية ترفض وتستنكر الصمت المصري على الانقلاب في السودان

أبدت وزيرة الخارجية السودانية “مريم الصادق المهدي”، استغرابها واستنكارها، موقف مصر من الانقلاب في السودان، وعدم رغبة القاهرة بالتواصل مع المعسكر المدني هناك.

تخاذل مصري

وقالت “المهدي” في مقابلة مع قناة “فرانس 24″، إنها بعد الانقلاب تواصلت مع عدد من نظرائها الدوليين، ولكنها أبدت أسفها واستغرابها لعدم حصولها على رد من وزير الخارجية المصري سامح شكري.

وأوضحت المهدي أن عدد من نظرائها حول العالم، سواء من الدول الشقيقة أو الصديقة للسودان، أو من دول بعيدة، أعربوا عن قلق بلدانهم من التطورات، داعين إلى الهدوء.

وأضافت قائلة: “صمت مصر مستغرب جداً، لأنه كانت لدينا علاقات عمل جيدة معهم، وتواصل دائم وحتى شبه يومي”.

ورأت المهدي، أن مصر “لديها من دون شك رؤيتها الخاصة للأحداث، لكنني لا أستطيع أن أفهم ما هي مصلحتها في عدم التواصل مع المعسكر المدني في السودان، مع العلم أن القاهرة ظلّت تبدي دعمها للعملية الانتقالية”.

الانقلاب في السودان

وتابعت المهدي: “الجنرال عبد الفتاح البرهان (وهو رئيس مجلس السيادة الذي أمر بحلّه)، “حاول أن يجعلنا نصدق أن ما أقدم عليه ليس انقلاباً، ولكن الأمر يتعلق فعلاً بانقلاب عسكري ضد المدنيين، بما أنه منع القوى السياسية، خصوصاً في المعسكر المدني، من لعب أي دور في المؤسسات التي أنشئت بعد الثورة”.

وقالت: “نحن نرفض بشكل قاطع هذا الانقلاب كمسؤولين سياسيين، وكحكومة ثورية وانتقالية، لأنها ليست سوى خطوة متسرعة وغير مسؤولة، تحكمها مصالح شخصية”.

وشددت وزيرة الخارجية  السودانية، على أن “من يؤكد أنه يريد دمقرطة البلاد، لا يستطيع في الوقت ذاته تجريم الأحزاب السياسية، أو توقيف رئيس الحكومة الشرعي عبد الله حمدوك، وهو شخصية تحظى باحترام في داخل السودان وخارجه. وهذا أمر مرفوض وخطير”.

ولدى سؤالها عما إذا كانت تشعر بالتهديد، أكدت المهدي أنها تشعر بأنها مهددة بشكل كبير، لا سيما بعد الخطاب الذي ألقاه البرهان، الثلاثاء، واتهاماته التي أطلقها ضد القوى السياسية ووزراء الحكومة.

وأوضحت أنها تشعر بأنها “مواطنة من الدرجة الثالثة، كحد أدنى، لم تعد تملك الحق بالمشاركة بالحياة السياسية في بلادها، التي أصبحت تعيش فيها في حالة خوف”.

مقاومة الانقلاب

وأكدت المهدي أنه ستجري مقاومة هذا الانقلاب بكل الوسائل السلمية والمدنية الممكنة، وأضافت: “إخواننا في الجيش إلى رفض الانقلاب، لأن الشعب لا يكن العداء للجيش، لكنه يرفض كل فكرة مرتبطة بالحكم العسكري”.

وتابعت قائلة: “نحن نحترم المؤسسة العسكرية ونحيي دورها الأساسي في حماية الحدود، ولكن نرفض أن تتخطى حدودها ودورها المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية، وهو حماية الوحدة والسيادة الوطنية”.

وشدّدت المهدي على أنه “لا يحق للمؤسسة العسكرية فرض وصايتها أو أن تحدد، عبر رجل عسكري أياً يكن، من هم المسؤولون المدنيون الشرعيون، ومن هم أولئك الذين تراهم مجرمين”.

وحول رؤيتها لموقف الشعب السوداني، قالت المهدي: “لدينا ثقة بالشباب وبالشعب السوداني، نحن نستند إليهم لأنهم حرّاس الثورة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى