مصر

وساطة مصرية عاجلة لوقف التصعيد بعد صاروخي غزة وأبو هواش

كشفت مصادر مصرية مطلعة، عن اتصالات مكثفة من جانب مسؤولي الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصري، وعدد من المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين، خلال الساعات الماضية، لمنع نشوب مواجهة عسكرية جديدة في قطاع غزة.

اتصالات مصرية عاجلة

وأوضحت المصادر، أن الاتصالات العاجلة التي يقودها جهاز المخابرات العامة بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي، والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة،  جاءت في أعقاب سقوط صاروخين خرجا من غزة وسقطا قبالة سواحل تل أبيب.

وأوضحت المصادر، أنه فور معرفة الجانب المصري بالتطور المفاجئ الذي حدث في ساعة مبكرة من صباح السبت، أُجريت سلسلة اتصالات للوقوف على تفاصيل الحدث.

 وكشف المصادر، أن مسؤولين في المكتب السياسي لحركة حماس في قطاع غزة، أبلغوا الجانب المصري أنه بعد العودة للغرفة المشتركة لفصائل المقاومة، تبين أن الصاروخين خرجا نتيجة خلل فني، وأنهما لم يكونا ضمن أية انشطة تدريبية أو تجريبية تجري في القطاع.

وأضافت المصادر: “على الفور تم نقل الرسالة من جانب مصر إلى المسؤولين في حكومة الاحتلال، لتوضيح الموقف، لقطع الطريق أمام أي ضربات إسرائيلية لمواقع المقاومة في قطاع غزة، خاصة في ظل حالة التوتر المتصاعدة في القطاع”.

وكشف المصادر أن الجانب الإسرائيلي لم يبلغ مصر موقفًا محددًا خلال الاتصالات الأولى، مؤكداً أنه “ستتم مراجعة المستويات العسكرية والسياسية والاستخبارية ذات الصلة للوقوف على حقيقة الرواية الصادرة من حركة حماس، ومدى دقتها”.

وأشارت المصادر إلى أنه بعد نحو ثلاث ساعات، تلقى المسؤولون في مصر رسالة من الجانب الإسرائيلي وصفت بـ”المبدئية” بأن الرد سيكون مؤجلًا إلى وقت تراه مناسبا.

وذلك خاصة أن الصواريخ لم تتسبب في أية خسائر وسقطت في البحر، وهو ما خفف من وطأة الحدث، سواء كان مرتبًا أو خطأ فنيًا نتيجة الأحوال الجوية.

وشددت المصادر، على أن “الاتصالات شهدت توصية مصرية لمسؤولي الاحتلال بتفويت الفرصة، خاصة في ظل حالة التأهب لدى حركة الجهاد الإسلامي تحسبًا لمصير الأسير المضرب عن الطعام هشام أبو هواش، والذي حذرت الحركة بأن وفاته ستكون بمثابة عملية اغتيال إسرائيلية بحق أحد أعضائها تستوجب الرد”.

إسرائيل تدرس شن هجوم

في الوقت نفسه، أكدت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية أن قيادة الجيش الإسرائيلي أجرت  تقييما للوضع اليوم السبت بعد إطلاق صاروخين باتجاه البحر، سقطا قبالة غوش دان، وأحدثا حالة من الذعر بين عدد كبير من السكان الذين سمعوا أصداء انفجارات.

وبحسب الصحيفة، بالتزامن مع مناقشة تقييم الوضع التي أجراها الجيش الإسرائيلي “جرت اتصالات مع المصريين، الذين أرسلوا رسائل إلى إسرائيل من حركة حماس، تفيد بأن إطلاق الصاروخين من قاذفة للحركة كان خطأ”.

وتابعت الصحيفة: “إسرائيل مترددة في الرد على إطلاق النار وتفضل عدم الانجرار إلى التصعيد، لكنها من ناحية أخرى لا تريد الاستمرار بضبط النفس أو رد الفعل المحلي كما كان في حادثة إطلاق النار يوم الأربعاء”.

وصباح اليوم السبت، قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إن صاروخين أُطلقا، من قطاع غزة، وسقطا في عرض البحر الأبيض المتوسط، قبالة ساحل منطقة غوش دان.

وأضاف المتحدث، في تصريحات صحفية: “وفقًا لهذه السياسة، لم يتم تفعيل أي تحذير ولم يتم إجراء أي اعتراضات (من قبل منظومة الدفاع الجوي، القبة الحديدية)”.

بدورها، قالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان صباح السبت، إنها تلقت بلاغات تفيد بسماع صوت انفجار، وقع في عرض البحر قبالة شواطئ مدينة تل أبيب وسط البلاد، دون أن يبلغ عن وقوع أضرار أو إصابات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى