عربي

وفاة الأسير الفلسطيني “داود الخطيب” في سجون الاحتلال بجلطة قلبية

توفي مساء الأربعاء، الأسير فلسطيني، داود طلعت الخطيب (41 عاما)، في سجن “عوفر” الإسرائيلي قرب رام الله، نتيجة إصابته بجلطة قلبية.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، في بيان مقتضب أن الخطيب من مدينة بيت لحم (جنوب الضفة الغربية)، ومحكوم بالسجن مدة 18 عاما، و تبقى من محكوميته عدة شهور فقط.

وفاة الأسير داود الخطيب

من جانبها قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسير الخطيب كان أصيب بجلطة قلبية عام 2017، أثناء تواجده في سجن “ريمون”، وتم نقله حينها إلى مستشفى “سوروكا” الإسرائيلي.

وأشارت إلى أن الخطيب كان يعاني من مضاعفات الإهمال الطبي، من قبل الاحتلال، لحالته المرضية، بعد إصابته بالجلطة الأولى.

ونقل الخطيب في ذلك الوقت، إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع، لإجراء العملية، وظل يعاني من مضاعفات مرضه، حتى استشهد اليوم داخل سجون الاحتلال.

وأضافت الهيئة في بيان: “الأسير الخطيب، كان سيفرج عنه بعد أربعة أشهر، بعد انتهاء مدة حكمه التي قضاها في عذابات وغياهب سجون الاحتلال الإسرائيلي”.

كانت دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني في منظمة التحرير الفلسطينية، قد طالبت المجتمع الدولي وهيئاته بـ “الخروج عن صمتهم تجاه جرائم الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين والعرب”.

كما طالبت الدائرة، في بيان بـ”وضع حد للانتهاكات التي ترتكب بحقهم (الأسرى) وفي مقدمتها سياسة الإهمال الطبي”.

وأضافت في البيان أن سياسة الإهمال الطبي “أصبحت أداة بيد سلطات الاحتلال لممارسة سياسة القتل البطيء للمعتقلين”.

وتابعت: “هذه السياسة أدت اليوم إلى استشهاد الأسير داوود الخطيب، الذي تعرض خلال سنوات اعتقاله الثمانية عشر لسياسة الإهمال الطبي، وأصيب قبل سنوات بجلطة وأجريت له عملية قلب مفتوح، ليصاب اليوم بسكتة قلبية في سجن عوفر”.

ردود الفعل

في الوقت نفسه، أشارت مواقع فلسطينية، إلى أن حالة من الغضب والغليان، تسود صفوف الحركة الأسيرة، داخل سجون الاحتلال، استنكارا لإهمال الاحتلال الحالة الصحية للأسير، والتي أفضت إلى استشهاده.

وقال نادي الأسير الفلسطيني، أن قوات الاحتلال، قمعت الأسرى الفلسطينيين في سجن عوفر، بعد يوم واحد على استشهاد الأسير داود طلعت الخطيب.

وأكد النادي في بيان، إن قوات القمع اعتدت على المعتقلين ورشتهم بالغاز، وسط حالة استنفار كبيرة داخل أقسام السجن.

وذكر البيان أن “أسرى السجن أعلنوا حالة الاستنفار والغضب على استشهاد رفيقهم الأسير داود الخطيب”.

وأشار نادي الأسير إلى أن سجن “عوفر” الذي يقبع فيه قرابة الـ850 معتقلا فلسطينيا، سبق أن واجه العام المنصرم، أعنف عملية اقتحام منذ سنوات، أدت إلى إصابة عشرات المعتقلين.

بيان حركة حماس

من جانبها، حملت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد الأسير الفلسطيني داخل سجونه الظالمة.

وأوضحت الحركة في بيان أن “هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود وسلسلة جرائمه بحق أسرانا البواسل، حيث إن الأسير الشهيد كباقي الأسرى تعرض لظروف اعتقال سيئة للغاية، وإهمال طبي متعمد خلال سنوات اعتقاله؛ ما تسبب في استشهاده”.

وأكد بيان حماس أن ما حصل “جريمة بحق الإنسانية والحركة الأسيرة، تعكس السلوك الإجرامي الخطير، وانتهاكات الاحتلال بحق الأسرى المرضى بشكل خاص، والأسرى الفلسطينيين بشكل عام”.

وشددت حماس، على أن “جرائم الاحتلال المستمرة بحق أسرانا الأبطال لن تكسر عزيمتهم، ولن تنال من إرادتهم”، مؤكدة “مواصلة مسيرة الجهاد والمقاومة لإنهاء معاناتهم، وإطلاق سراحهم جميعا مهما كلف ذلك من تضحيات، فهم رموز وعناوين شعبنا العظيم”.

وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية، “بالعمل الفوري والجاد لإنقاذ حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته بحقهم”.

حركة الجهاد

من جانبها قالت حركة “الجهاد الإسلامي”، إن وفاة أسير فلسطيني داخل السجون الإسرائيلية يعتبر “جريمة صهيونية سببها الإهمال الطبي”.

وقال بيان للحركة: “لا زالت سياسة الإهمال الطبي التي تتبعها سلطات الاحتلال في سجونها تحصد أرواح الأسرى الفلسطينيين ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والمواثيق الدولية”.

وأضاف بيان حركة الجهاد: أن “ما حصل للأسير الشهيد الخطيب جريمة صهيونية سببها سياسة الإهمال الطبي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بغض النظر عن المزاعم التي يروجها العدو”.

وحملت الحركة، إسرائيل “المسئولية الكاملة عن صحة وحياة كافة الأسرى الفلسطينيين في سجونه، وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام، وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن”.

واعتبرت أن “سياسة الاحتلال القمعية بحق الأسرى لن تكون إلا وبالا عليه، ولن تحقق له أهدافه في قتل الروح المعنوية لأسرانا ومقاومتنا”.

ودعت الحركة، المؤسسات الحقوقية والمنظمات المعنية بالأسرى إلى الوقوف أمام مسؤولياتها، والتحرك العاجل والجاد لوضع حد لجرائم الاحتلال ضد أسرانا في السجون”.

وباستشهاد الأسير داود الخطيب، “يرتفع عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967 إلى 225 شهيدا”.

وتعتقل إسرائيل في سجونها قرابة الـ4500 معتقل، بينهم 41 امرأة، و160 طفلا، و700 معتقل مريض، 300 منهم حالات مرضية مزمنة بحاجة لعلاج مستمر، بحسب نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى