مصر

وفاة الأمريكي #مصطفى_قاسم داخل السجون المصرية : قضية فض رابعة

أمر النائب العام المستشار حمادة الصاوي، بإجراء الصفة التشريحية لجثمان مصطفى قاسم عبد الله محمد، المحكوم عليه في قضية “فض اعتصام رابعة“؛ للوقوف على أسباب وفاته.

وكان المواطن الأميركي من أصل مصري مصطفى قاسم قد توفي داخل السجون المصرية نتيجة الإضراب عن الطعام المستمر منذ سبتمبر 2018.

وذكر بيان صادر عن النيابة منذ قليل، أن النائب العام أمر أيضا بطلب الملف الطبي للمتوفى، وسؤال الأطباء المشرفين على حالته لدى وصوله مستشفى جامعة القاهرة “قصر العيني”، وسؤال الأطباء المعالجين له بمستشفى سجن طرة.

#مصطفى _قاسم

وكان مصطفى قاسم، وهو رجل اعمال أمريكي 54 عاماً،  يواجه حكما نهائيا بالسجن لمدة 15 عاما؛ فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ”فض اعتصام رابعة”

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي أنباء عن وفاة المواطن الأمريكي مصطفى قاسم،داخل محبسه متأثراً باضرابه عن الطعام.

و زعمت مصادر قانونية أن مصطفى قاسم نقل إلى مستشفى ليمان طره لتلقى الرعاية الصحية اللازمة لمعاناته من مرض “السكرى”، ونظراً لتطور حالته الصحية.

وعلق الإعلامي عمرو أديب ، على خبر وفاة مصطفى قاسم، مؤكدا أن هذا الشخص يحمل الجنسية الأمريكية، وهو من الأشخاص الذين ذكرهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاسم.

وقال “أديب”، خلال برنامج “الحكاية”، المذاع على فضائية “إم بي سي مصر”، “اليومين الجايين هيبقى عليها دوشة جامدة.. والقضية إنه مواطن مصري معاه باسبور أمريكاني!

كانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، قد قضت فى 8 سبتمبر 2018، بسجن مصطفى قاسم 15 عاما، بعدما ألقي القبض عليه في أحداث 2013 .

ودخل قاسم فى إضراب جزئي عن الطعام منذ الحكم عليه فى 2018، ومنذ فبراير الماضي، بدأ يفقد وزنه وشعره بشكل مستمر.

وكان قاسم قد وجه رسالة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونائبه مايك بنس في 2018، طالبا منهم التدخل والضغط على السلطات المصرية للإفراج عنه، مؤكدا أنه كان في زيارة عمل لمصر، وتم إلقاء القبض عليه من دون وجه حق.

وفي ديسمبر الماضي أعرب وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو عن قلقه حول حقوق الإنسان والحريات في مصر وذلك لقاء مع نظيره المصري سامح شكري، خاصة فيما يتعلق بالمعتقلين في السجون المصرية.

وعبر في حينها بومبيو عن قلق الولايات المتحدة إزاء المواطنين الأميركيين المحتجزين في مصر، وذكر اسم مصطفى قاسم.

 جاسوس أمريكي

وكتب صهر قاسم، مصطفى أحمد مقال رأي لصحيفة نيويورك تايمز في أكتوبر 2018، قال فيه أن قاسم كان سائق سيارة أجرة في نيويورك لعدة أعوام قبل أن يطلقا معا مشروعا تجاريا.

وأوضح أن عائلته وعائلة قاسم وهو أب لطفلين، لا تزالان تقيمان في مصر، وأنهما تعودا على زيارة القاهرة كل صيف.

وأضاف : في 2013 عندما وصلت الاضطرابات السياسية إلى أوجها في مصر قرر الرجلان أن يزورا أقاربهما من دون مشاكل، لأنهما لا يتدخلان في السياسة وظنا أن الزيارة ستمر بسلام.

وتابع : لكن في الـ 14 من أغسطس 2013، وقبل خمسة أيام على عودتهما المقررة إلى الولايات المتحدة، وجد أحمد وصهره نفسيهما وسط موجة من العنف المخيف بمجرد أن غادرا مركز تسوق في القاهرة. وما كان ذلك العنف سوى عملية فض الاعتصام الذي جمع أنصار الرئيس محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية بحي مدينة نصر في شرق القاهرة.

ووسط الفوضى، أوقف جنود الرجلين وطلبوا منهما أوراق هويتيهما. وبينما سلمهما أحمد وثائقه المصرية لتجنب لفت الانتباه كما قال، اختار قاسم الاحتماء بجواز سفره الأميركي.

واضاف : تلك الخطوة، أثارت غضب أحد الجنود، وفق أحمد الذي قال إن العسكري ما أن رأى جواز السفر الأزرق حتى انهال على قاسم ضربا لينضم إليه رفاقه و يشاركونه الاعتداء على الرجل الذي كان في 48 من عمره. 

وبينما دفع أحمد جانبا، تم سحب قاسم إلى مكان مجهول.

وقال الجنود حينها عليه : جاسوس أمريكي

وانقطعت الأنباء عن الأخير لأسبوعين، ثم علمت الأسرة أنه يقبع في سجن أبو زعبل العسكري في المنطقة الصحراوية القريبة من القاهرة.

واستمر اعتقال قاسم من دون توجيه أي تهم إليه لخمسة أعوام، بحسب صهره الذي أشار إلى أنه يعاني من عدة مشاكل صحية بينها السكري وأمراض في القلب والغدة الدرقية، وخضع لعلاج ضد سرطان الجلد.

وقالت إبنة قاسم أنه تنازل عن الجنسية المصرية منذ شهر كحل للإفراج عنه، واتهمت السلطات المصرية بإهمال وضعه الصحي ، والتسبب فى قتله.

وقال قاسم فى رسائلة الأخيرة : حاربت بكل السبل لنيل حريتي.

“أعلم أنني قد أكون قادرًا على البقاء لبضعة أسابيع فقط عندما أضرب عن الطعام .. لكن ليس لدي خيار آخر أفضل : أن أتضور جوعًا أهون على من أن أتعفن ببطء وبصمت هنا في هذا الجحيم”

من جانبها قالت المعتقلة السابقة آيه حجازي فى تغريدة على تويتر:

توفى الان المواطن المصري الأمريكي مصطفى قاسم  والمحكوم عليه في قضية فض رابعة نتيجة الإضراب عن الطعام. سجين آخر تقتله الزنازين. 

و فى رد فعلة على وفاة مصطفى قاسم قال قاسم ديفيد شينكر مساعد وزير الخارجية الأمريكي: وفاة مصطفى قاسم في الاعتقال مأساوية ولا مبرر لها وكان يجب تفاديها.

وقال السيناتور الديمقراطي باتريك ليهي: #مصطفى_قاسم مواطن أمريكي بريء أُلقي القبض عليه وأُدين بصورة غير مشروعة مع 700 آخرين بمحاكمة مزيفة.

وأضاف : السيسي رفض مناشدات المجتمع الدولي بما في ذلك الولايات المتحدة والتي تتلقى حكومته منها 1.5 مليار دولار مساعدات سنويا.

وقال السيناتور كريس ميرفي: المواطن الأمريكي #مصطفى_قاسم توفي بعد 6 سنوات في سجن مصري مثله مثل آلاف السجناء السياسيين في البلاد. 

وأضاف على بومبيو تذكير مصر بأن المساعدات العسكرية مرتبطة قانونا بالإفراج عن السجناء بمن فيهم 6 أمريكيين على الأقل. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى