مصر

 وفاة الجاسوسة المصرية انشراح موسى في إسرائيل.. “صلًى عليها حاخام يهودى” (فيديو)

توفيت الجاسوسة المصرية “انشراح موسى”، التي عملت لصالح إسرائيل أثناء حرب 1967، عن عمر يناهز (87 عاما) في مدينة تل أبيب بإسرائيل، وتم دفنها على الشريعة اليهودية.

وفاة الجاسوسة انشراح موسى

وكشفت مصادر صحفية، أن الجاسوسة انشراح موسى توفيت في تل أبيب، وصلًى عليها حاخام يهودي، وذلك بعد أن اعتنقت اليهودية هي وأبنائها.

من جانبه، قال رافي بن دافيد نجل موسى، قبل وفاتها بشهرين “أن والديه تعاونا مع إسرائيل ضد مصر خلال فترة نكسة 67″.

وأشار إلى أن اسم والدته الحقيقي انشراح علي مرسي، وليس موسى، وهي من مواليد 1937 محافظة المنيا، أما والده فهو إبراهيم شاهين، وهم ثلاثة أخوة عادل ونبيل ومحمد.

وأوضح رافيل بن دافيد أو عادل شاهين، أنه “تم تغيير أسماء أشقائه للعبرية بعد خروجهم من مصر والتوجه للإقامة في إسرائيل، واعتناقهم اليهودية، حيث تم تغيير اسم والده إبراهيم شاهين إلى بن ديفيد، وكان اسمه داخل الموساد موسى.

واختارت والدته انشراح موسى بعد دخولها إسرائيل اسم دينا بن ديفيد، وأصبح اسم شقيقه نبيل يوسي، وتغير اسم شقيقه الثالث محمد إلى حاييم.

انشراح موسى

وحول رحلة التجسس وتجنيد العائلة من قبل الموساد الإسرائيلي، قال: “كان أسفل منزلنا في العريش كبينة عسكرية فأبلغ والدي ضابط الموساد الإسرائيلي أبو نعيم بجميع التفاصيل الخاصة بها”.

وأضاف: “لم نكن أنا وأشقائي نعرف أي شيء عن أمي وأبي لمدة عام ونصف العام، وطوال تلك الفترة كنا نعيش في القاهرة، وتم تجنيد والدي من قبل الموساد الإسرائيلي، وعاد إلى مصر عن طريق الصليب الأحمر من الأردن، لجمع المعلومات الخاصة بأسعار السلع الأساسية والخضراوات، حتى يعلم حسن نواياهما”.

وولدت اشراح عام 1937 في مدينة المنيا بمصر لأسرة ميسورة الحال، وحصلت على الشهادة الإعدادية عام 1951.

وبعد اجتيازها مرحلة الإعدادية، اصطحبها والدها لحضور حفل زفاف أحد الأقارب، لتتعرف على شاب من مدينة العريش وهو إبراهيم سعيد شاهين، وبعد عدة أيام تقدم لها، وخلال مدة قصيرة تزوجا وانتقلت للعيش معه في العريش.

التجسس لصالح إسرائيل

وفي يونيو عام 1967، احتلت إسرائيل سيناء، ووسط هذا المناخ كانت المخابرات الإسرائيلية تعمل بجِهد ساعية لصيد العملاء، وبالفعل نجحت في استقطابه، ولوح له ضابط الموساد الذي استقطبه بإغراءات ما كان يحلم بمثلها يوما، نظير إغراقه بالنقود وتأمين حياته وذويه في العريش.

ووافق شاهين على التعاون مع الإسرائيليين في جمع المعلومات عن مصر، وتسلم- كدفعة أولى- ألف دولار في الوقت الذي لم يكن يملك فيه ثمن علبة سجائر.

وعاد شاهين إلى بئر السبع في سيناء ومنذ هذا الوقت تحول رسميا إلى جاسوس لإسرائيل، وعندما عاد لمنزله ومعه الكثير من الهدايا لزوجته وأولاده، فرحت انشراح موسى وسألته عن النقود ومن أين أتى بها فهمس لها بأنه قام بإرشاد اليهود عن مخبأ فدائي مصري فكافؤوه بـ1000 دولار.

ومن أجل الدولارات، ساعدت موسى زوجها في التجسس على بلادها، مما اضطرها لممارسة الجنس مع أحد رجال الموساد.

وفي 24 أغسطس عام 1974 عادت لمطار القاهرة الدولي قادمة من روما، وعندما دخلت بيتها كان رجال المخابرات المصرية ينتظرونها بعد أن وصلوا لزوجها عبر محاولته لإرسال أولى برقياته لرؤسائه في إسرائيل.

وفي أواخر فترة الثمانينات استضافت الإذاعة الإسرائيلية سيدة اسمها “دينا بن ديفيد”، وقد صرحت السيدة بأنها فخورة بما قدمت لإسرائيل وللشعب الاسرائيلي، ولكن تبين لاحقا أن هذه السيدة هي انشراح موسى.

عفو رئاسي

وفي 25 نوفمبر 1974، صدر حكما في مصر بإعدام موسى شنقا، والسجن 5 سنوات لنجلها الأكبر نبيل، والتحفظ على نجليها محمد وعادل لمحكمة الأحداث.

ووفقًا لما نشرته صحيفة “حداشوت” الإسرائيلية، عام 26 نوفمبر 1989، فإن ضغوطا تم ممارستها على الرئيس الراحل أنور السادات لتأجيل إعدامها بأمر شخصي منه، ثم بعد ذلك أصدر عفوا رئاسيا عنها.

وتمكنت (في صفقة لم يتم الإعلان عن تفاصيلها) من دخول إسرائيل مع أولادها الـ3 مجددا، وحصولهم جميعا على الجنسية الإسرائيلية واعتنقوا الديانة اليهودية، وغيروا أسماءهم.

يذكر أنه عام 1989 نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية خبرا عن موسى وأبنائها، مؤكدة أنها “تقيم الآن مع 2 من أبنائها وهما محمد وعادل وسط إسرائيل، وذلك بعدما غيرت أسماءهم إلى حاييم ورافي، ولكن نجلها الأكبر نبيل اختار اسم يوشي”.

وأضافت أن “موسى تعمل في دورة مياه للسيدات بمدينة حيفا، ويعمل نجلها حاييم كحارس ليلي بأحد المصانع، أما الابن الأكبر فلم يتحمل الحياة في إسرائيل وهاجر هو وزوجته اليهودية لكندا، حيث يعمل هو وزوجته بمحل لغسل وتنظيف الملابس هناك”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى