مصر

وفاة المعتقل “حسام حامد” داخل غرفة تأديب سجن العقرب سيئ السمعة

قتل ضباط سجن العقرب شديد الحراسة اليوم الثلاثاء، المعتقل “حسام حامد” 35 سنة، بعد وضعه في زنزانة التأديب منذ أسبوعين، والتناوب على تعذيبه بالضرب، ومنع العلاج، بسبب طلبه تحسين ظروف الزيارة.

ووصفت عائلة “حامد” الساعات الأخيرة في حياته، حيث تم إدخاله زنزانة التأديب الانفرادية منذ أسبوعين لإجباره على فك الإضراب الكامل عن الطعام، الذي بدأه احتجاجًا على ظروف الزيارة.

وقالت عائلته: “أبرحوه ضربًا وهو مقيد، وظل ينادي ويطرق باب الزنزانة من أجل أن يجلبوا له ماءً ودواءً حيث إنه مريض بالكبد، لكن سجانيه ما كان منهم سوى الدخول لضربه وتعذيبه، والخروج فقط، حتى انقطع صوته تمامًا، وعندما دخلوا عليه وجدوه ينزف من أنفه وميت”.

واتهم نشطاء وحقوقيون ضابطين، ومخبرًا، بجهاز الأمن الوطني، هم الرائد “أحمد فكري”، والضابط “وائل حسن”، والمخبر “محمد الوكيل”، بالمسئولية عن قتل المعتقل.

كتائب حلوان
كان “حامد” متهمًا مع 215 شخصًا آخرين، في القضية المعروفة “بكتائب حلوان”، حيث أحيلوا للمحاكمة الجنائية، لاتهامهم بقيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، وحيازة أسلحة نارية وذخيرة دون ترخيص، بقصد استعمالها في نشاط يخل بالأمن العام.

يذكر أنه كان قد تُوفي أيضًا يوم 22 يوليو الماضي، المعتقل عمر عادل، في سجن طره تحقيق بعدما وضعوه في زنزانة التأديب.

كان عادل، قد اعتقل عام 2014، وحكم عليه بالسجن 15 عامًا، قضى منها 5 أعوام في قضية 2 عسكرية.

إهمال طبي
وعانى “عادل” من مشاكل صحية نفسية وبدنية، حيث أكدت مصادر مقربة من المتوفى بأنه كان معه تقارير طبية تفيد بأن المشاكل الصحية والنفسية التي كان يعاني منها تستلزم عدم وجوده بمفرده.

وعلى الرغم من معرفة طبيب السجن والمسئولين بحالته، إلا أنهم أصروا على وضعه في زنزانة انفرادية، وهو ما جعله يصرخ قائلاً: “أنا هموت.. أنا هموت” لكن لم يعبأ به أحد.

وأفادت مصادر بأن المتوفى طلب العرض على طبيب السجن، وأصر على خطورة بقائه في زنزانة التأديب، بينما أصر طبيب السجن على ادعاء السجين لذلك، رغم أن المتوفى كان يعاني من تورم ملحوظ على وجهه بعد يومين من التأديب.

وفي يوم الأحد 21 يوليو في تمام السادسة مساءً، اشتكى “عادل” من سقوط المياه على أرضية زنزانته، وطلب من الشاويش تجفيفها، دون جدوى، بالرغم من أن المياه في زنزانة التأديب تؤدي إلى ارتفاع الرطوبة إلى درجة قد تكون مميتة لمن يعاني من مشاكل في التنفس.

وفي السابعة مساءً نادى السجناء على المتوفى دون استجابة، وفي الثامنة نادى الشاويش عليه، وعندما لم يرد دخل إليه، ليجده مُلقى على الأرض، أبلغ الشاويش طبيب السجن وحاول إسعافه، ولكن بلا جدوى، ثم أُودع مشرحة السجن لمدة ليلة كاملة قبل أن يتم إبلاغ أسرته صباحًا بوفاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى