منوعات

وفاة المفكر الإسلامي الألماني مراد هوفمان (بروفايل)

توفي المفكر الإسلامي الألماني مراد هوفمان، عن عمر يناهز (89 عامًا)، بعد معاناة مع المرض.

وأعلن المجلس الأعلى للمسلمين في ألمانيا، الإثنين، وفاة هوفمان الذي كان يشغل عضويته الشرفية.

ووصف المجلس هوفمان بـ”المفكر الرائع والباحث وبأنه شخصية عالمية المستوى ومصدر إلهام لكثير من الناس والأجيال”.

كما نعى الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان عبر موقعه الإلكتروني، هوفمان.

مراد هوفمان

والراحل كان دبلوماسيًا ألمانيًا ومن أبرز صناع السياسة الخارجية الألمانية.

 اعتنق الإسلام عام 1980، ثم تحول من دبلوماسي إلى داعية إسلامي برؤية عصرية، وفق الاتحاد.

ولد ويلفريد هوفمان، الذي أصبح اسمه فيما بعد مراد هوفمان عام 1931، لعائلة كاثوليكية عام في أشافنبورغ، وهي بلدة كبيرة في شمال غرب بافاريا، في ألمانيا.

شهد الحرب العالمية الثانية، وحصل على الدكتوراه في القانون الألماني عام 1957 من جامعة ميونيخ.

عمل هوفمان في وزارة الخارجية الألمانية من عام 1961 إلى 1994، وكان متخصصا في القضايا المتعلقة بالدفاع النووي.

وواصل عمله مديرا للمعلومات في منظمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل في الفترة من 1983 إلى 1987، سفيرا لبلاده لدى الجزائر من 1987 إلى 1990، وسفيرا في المغرب من 1990 إلى 1994. 

وكان ذلك سببا في معرفته بالإسلام وتعاليمه، وفق الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

الإسلام كبديل

رد هوفمان في كتابه “الإسلام كبديل” على الادعاء بأن الديمقراطية العلمانية والرأسمالية هي قمة الحضارة، وقدّم هوفمان كتابه إلى “الغربيين الذين يسعون إلى فهم الإسلام على المستوى الشخصي”.

واعتُبر الكتاب بمثابة إعلان من الدبلوماسي والمفكر الألماني عن إسلامه، مما عرضه لهجوم من وسائل الإعلام الألمانية والأوروبية .

اعتنق الإسلام في سبتمبر 1980 مثيرا عاصفة من الجدل بسبب مكانته الدبلوماسية الرفيعة.

بعد أن قرر قراءة القرآن بنفسه، وقال عنه “كل شيء في مكانه، منطقي تماما”. 

اعتبر أن الإسلام كدين يمكن أن يملأ الفراغ الذي تولد عن انصرف الغرب عن الكنيسة إلى الإلحاد.

وفي كتابه “رحلة إلى مكة”، يتناول هوفمان رحلته الأولى إلى مكة بعد إسلامه، متطرقا لأركان الإسلام وحقيقة الإيمان كما يشعر بها، متعرضا لتأملاته الصوفية والفلسفية التي لازمته طوال رحلة الحج.

وينتقد هوفمان المسلمين “المهزومين نفسيا” معتبرا أن الإسلام بديل صالح لحل مشكلات العالم الكبرى في عصر ما بعد الحداثة والألفية الثالثة.

 وقد قدم هوفمان نقده للحداثة الغربية والصور النمطية عن المسلمين والعداء بين الشرق والغرب من موقع المفكر الألماني المسلم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى