مصر

وفاة المهندس المعتقل “ناصر عبد المقصود” في سجن طرة وشكوك حول أسباب الوفاة

توفي في الساعات الأولى من صباح اليوم، المهندس المعتقل “ناصر أحمد عبد المقصود” (55 عاما) في محبسه بسجن طرة، ولم يعرف حتى الآن ملابسات الوفاة، وسط شكوك حول إصابته بكورونا.

 

وفاة المعتقل “ناصر عبد المقصود”

 

كان المهندس “ناصر عبد المقصود”، وهو (مهندس ميكانيكا) قد اعتقل من مقر عمله بشركة كهرباء طلخا بمحافظة الدقهلية، في 15 ديسمبر 2019، وتم إخفاؤه قسريا لمدة 48 يوما، إلى أن ظهر مطلع فبراير الماضي.

 

من جانبه أعلن المحامي الحقوقي “أحمد العطار” عبر منشور على الفيسبوك عن وفاة المهندس المعتقل، قائلاً: “ضحية جديدة بوفاة المهندس ناصر عبد المقصود بسجن طرة تحقيق.. أكثر السجون المصرية حصدا للأرواح.. فمتى يتم مراقبته ومحاسبة القائمين عليه؟!”.

 

وتابع العطار: “الإعلان عن وفاة المعتقل المهندس ناصر عبد المقصود في الساعات الأولى من فجر اليوم بمحبسه بسجن طرة تحقيق.. ولم يعرف حتى الآن ملابسات الوفاة”.

 

وأوضح المحامي الحقوقي أن المهندس الراحل من أبناء مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، وكانت قوات الأمن قد اعتقلته من أمام مقر عمله بشركة كهرباء طلخا، وظل مختفيا قرابة الشهر قبل أن يظهر في نيابة أمن الدولة العليا بالتجمع الخامس على ذمة إحدى القضايا، ويتم ترحيله إلى سجن استقبال طرة، ليتوفاه الله فجر اليوم محتسبًا”.

 

وأضاف قائلاً: “كانوا يقولون بأن السجن دار تأديب وإصلاح وتأهيل.. والآن نرى أن السجن بات أداة ومكانا لتصفية الحسابات والمعتقلين”.

 

وتساءل المحامي الحقوقي: “متى يأمر المستشار النائب العام، أعضاء النيابة العامة القيام بدورهم الدستوري والقانوني بالإشراف على السجون ومتابعة تنفيذ جميع السجون لقانون السجون ولائحته التنفيذية”.

 

 

يذكر أن المهندس الراحل “ناصر عبد المقصود” هو ثالث معتقل يلقى حتفه خلال شهر يونيو الجاري، بعد أن شهد الشهر نفسه وفاة المعتقلين “حسن زيادة” (54 عاما)، و”رضا مسعود أحمد عبد الله”  (71 عاما) نتيجة الإهمال الطبي.

 

موظف في عنبر الزراعة ينقل العدوى للمحتجزين

 

في الوقت نفسه كشفت “الجبهة المصرية لحقوق الإنسان” أن 4 محتجزين على الأقل في سجن عنبر الزراعة بمجمع سجون طرة، يعانون من الأعراض الواضحة لفيروس كورونا، من “ارتفاع في درجة الحرارة والسعال الجاف”، وذلك منذ نهاية شهر مايو. 

 

وأوضحت الجبهة في منشور على الفيسبوك أن حدة الأعراض زادت خلال أيام عيد الفطر، حيث كان السجن مغلقًا على المحتجزين بشكل تام.

 

وأكدت الجبهة أن سبب العدوى هو موظف في إدارة السجن بدرجة “شاويش”، وهو من بين الذين يبيتون ليلتين في السجن أسبوعيًا، وعندما ظهرت عليه الأعراض أخذ إجازة من عمله.

 

وتابعت الجبهة بالقول: “من وقتها بدأت العدوى تنتشر داخل السجن، وهو ما كان سببًا في اعتراض المحتجزين على هذه الأوضاع، الناتجة عن مخالطتهم للموظف المصاب، وطالبوا بأن يقوم طبيب السجن بالكشف عليهم وعزل المشكوك في إصابتهم بالعدوى”.

 

وأضافت: “تفاعلت إدارة السجن بشكل سلبي مع الشكوى، حيث قامت “بتكدير” المحتجزين المعترضين في حجزين كاملين، عن طريق تفريقهم وتوزيعهم على زنازين أخرى، دون اللجوء إلى أي نوع من الاحتياطات الطبية”.

 

وأوضحت الجبهة أن هذا هو السجن الثاني الذي تنتشر أخبار عن وجود إصابات بين العاملين والمحتجزين به، وذلك بعد وفاة موظف مدني بسجن طرة تحقيق، دون أي تحرك معلن من وزارة الداخلية في هذا الشأن.

 

وأشارت إلى تساؤلات عدة تطرح الآن حول الإجراءات التي اتخذتها السلطات في مواجهة تفشي الوباء داخل السجون، أو عن قيامها بتعقيم أماكن الاحتجاز وتوفير مواد النظافة المختلفة، فضلاً عن مدى شفافيتها في إعلانها عن إصابات بين الموظفين المخالطين للمحتجزين.

 

 

كانت منظمات حقوقية وناشطون قد أكدوا أن هناك انتشارا لأعراض الإصابة بفيروس كورونا بين المعتقلين، داخل سجن تحقيق طرة، مشيرة إلى أن الانتشار جاء بسبب مسئول البونات في السجن الذي أصيب بالفيروس وتوفي بسببه نهاية مايو الماضي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى