حقوق الإنسانمصر

الشبكة المصرية تتهم إدارة سجن طرة بالتسبب في وفاة رجل الأعمال “تاج علام”

وثقت الشبكة المصرية لحقو الأنسان، في بيان، ملابسات وفاة رجل الأعمال “تاج علام” بأزمة قلبية حادة بسجن طره، يوم الإثنين 9 أغسطس 2021.

وقالت الشبكة في تدوينة على الفيسبوك، أنها وثقت ملابسات وفاة رجل الأعمال تاج الدين عبد القادر علام، الشهير بالحاج تاج علام، بأزمة قلبية حادة داخل محبسه بسجن طره يوم الإثنين 9 أغسطس.

وأشارت الشبكة، أن رجل الأعمال تاج الدين عبد القادر علام من القنطرة غرب، بمحافظة الاسماعيلية، وأنه صاحب شركة “التاج الذهبى”، ويتمتع بسمعة طيبة.

وكان “تاج علام” قد اعتقل فى يونيو 2019 على ذمة القضية 930 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا، المعروفة إعلاميا بـ”خلية الأمل”، وحصل على إخلاء سبيل يوم 27 نوفمبر 2019 من محكمة جنايات القاهرة، بعد صدور قرار بالتحفظ على أمواله وممتلكاته، ومنعه من السفر.

ثم جرى تدويره مرة أخرى على ذمة القضية 955 لسنة 2020. وكان أحد نزلاء الغرفة 4ب بالدور الأول في عنبر 1 بسجن طره.

صرخات بلا جدوى

وأوضحت الشبكة، أنه على مدار الايام السابقة لوفاته وخاصة فى الليلة الأخيرة، عانى الحاج تاج علام من التعب والآلام والإرهاق، المتبوع بأزمة قلبية شديدة، وتعالت أصوات الاستغاثات والطرق على الباب من زملائه داخل الزنزانة طلبا للمساعدة الطبية، ولم يستغرق وقتا طويلا حتى لفظ أنفاسه الأخيرة.

وأضافت: “كان رجل الأعمال المعتقل يعانى آلام في القلب، وتضاعفت معاناته بسبب إصابته بتضخم في عضلة القلب، وانسداد في بعض الأوردة، ليؤكد الأطباء أنه كان بحاجة ماسة إلى تغيير صمامين”.

وتابعت: “رغم حصوله على تقرير طبي يوصي بتحويله إلي مستشفي المنيل، لكن إدارة السجن تأخرت في نقله، لتتواصل معاناته على مدار فترات طويلة من الآلام التى كانت تستوجب التدخل الجراحي المتخصص والعلاج بالخارج، نظرا لعدم توافره داخل مستشفى ليمان طرة:.

ولفتت الشبكة إلى أن “التعنت الشديد من قبل ادارة سجن طرة تحقيق في التعامل مع وضعه الصحي الخطير أدى إلى ازدياد حالته سوءاً”، كما هو الحال مع الحالات المرضية الحرجة الأخرى للمرضى، التي تتقاعس أجهزة الأمن في إنهاء إجراءات تحويلها إلى المستشفيات المختصة، مما يؤدي إلى حدوث انتكاسات صحية خطيرة للكثير من المرضى وكبار السن المعتقلين.

مقبرة الكوادر

وتابع البيان: “يطلق على عنبر 1 بسجن تحقيق طره، مقبرة الكوادر، بحسب وصف سجين سابق، خرج مؤخرا من نفس السجن، وكان نزيلا في نفس العنبر الذي توفي فيه السجين تاج الدين علام”.

وحسب وصف شاهد العيان، فإن عنبر 1 يتكون من مبنيين (أ) و (ب)، يضمان 32 غرفة، تتراوح مساحتها بين 6×8 متر، وأخرى 3×5 متر، للحبس الانفرادي، ويتكون المبنى من ثلاثة أدوار متقابلة بينها ممر سعته 3 متر وممرين أمام الغرف سعتهما متر ونصف، وطريقين ضيقين.

ووفق شاهد العيان، تقع بكل دور 6 غرف، واحدة انفرادي وخمسة للحبس الجماعي، وكل غرفة متوسط تسكينها من 15 إلى 25 فردا.

وأوضحت الشبكة المصرية لحقوق الانسان، أن المبنى الذي كان مخصصا للتسكين الجنائي، تم تحويله مؤخرا لتسكين كوادر السياسيين. ويعتمد التسكين على ترشيحات ضباط الأمن الوطني، حيث يتم تسكين العناصر المزعجة من باقي العنابر ونقلهم إلى هذا العنبر، ومن يحتج على سوء المعاملة يتم تسكينه فيه، إضافة إلى القضايا التي بها قيادات من الإخوان أو التيار المدني على السواء.

أوضاع مزرية

وبحسب الشبكة، يشكو النزلاء من أوضاع الحبس المزرية التي تتمثل في ضعف الإنارة الشديد وسوء التهوية، وعدم وجود مراوح أو عدم كفايتها إذا وجدت. كما يشكو من غياب الرعاية الصحية، وقلة التريض، الذي تتراوح مدته ساعة لكل غرفة في المتوسط.

ويعانى المعتقلون المرضى وكبار السن داخل عنبر 1 بسجن طرة تحقيق كما فى السجون وأماكن الاحتجاز الاخرى من التعنت الشديد فى تحويل أصحاب الأمراض الخطيرة الى المستشفيات المختصة الخارجية وعدم تلقى الرعاية الصحية فى الوقت المناسب وفى المكان المناسب، وهو ما يؤدي الى سقوط مئات الضحايا من كبار السن والمرضى المعتقلين.

وفي ختام البيان، طالبت الشبكة المصرية، النائب العام بالتدخل لوقف هذه الجريمة، والعمل على تطبيق مواد الدستور والقانون والحفاظ على ارواح المعتقلين وسلامتهم، وإحالة المقصرين للتحقيق والمحاسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى