تقارير

وفاة “عبدالله مرسي” نجل الرئيس الراحل محمد مرسي بأزمة قلبية

توفى مساء الأربعاء، “عبدالله مرسي” نجل الرئيس الراحل “محمد مرسي”، إثر أزمة قلبية حادة تعرض لها أثناء قيادة سيارته في القاهرة، بحسب شهود عيان.

وأكد “أحمد مرسي” الشقيق الأكبر لعبدالله، في تصريح تليفزيوني، أن شقيقه “توفي في إحدى المستشفيات، بعد أن نقل إليها إثر أزمة قلبية”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

بينما قال “عبد المنعم عبد المقصود”، محامي أسرة الرئيس “مرسي”: “إن المعلومات الأولية تشير إلى وفاة “عبدالله” أثناء قيادته لسيارته، حيث أصابته تشنجات مفاجئة، وكان بجانبه أحد أصدقائه الذي تمكن من إيقاف السيارة، ونقله إلى مستشفى “الواحة” بمحافظة الجيزة جنوب العاصمة القاهرة، ولم يستطع الأطباء تنشيط عضلة القلب التي كانت قد توقفت”.

هجوم شرس..

بعد مقتل والده، شن “عبدالله مرسي” ابن الرئيس محمد مرسي، هجومًا شديدًا على عبد الفتاح السيسي، بالإضافة إلى بعض الوزراء والقضاة والمسئولين، “محملاً إياهم المسئولية المباشرة عن قتل والده”.

وكتب عبدالله مرسي في تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، قائلاً: “لا تنسوا أن وزير الداخلية، وتحديدًا محمود توفيق ومجدي عبد الغفار، والأمن الوطني والمخابرات العامة والقضاء المصري، وتحديدًا شيرين فهمي وشعبان الشامي وأحمد صبري، والنائب العام، شركاء قائد الانقلاب الخائن ومدير مخابراته في قتل الرئيس الشهيد مرسي”.

واختتم عبدالله تغريدته قائلاً: “عند الله نلتقي، وعند الله تجتمع الخصوم”.

بينما كان آخر ما كتبه عبد الله، في حسابه على “فيس بوك” يوم 25 أغسطس الماضي، هو: “إنني قد رفضت ولا زلت أرفض كل محاولات التفاوض على ثوابت الثورة ودماء الشهداء، تلك المحاولات الهادفة إلى أن يستمر المجرمون وينعموا باستعباد شعبٍ لم يستحقوا يومًا الانتماء له، وإنني كذلك أشدد تعليماتي لكل الثوار الفاعلين على الأرض بقياداتهم ومجالسهم وتحالفاتهم ورموزهم ومفكريهم وطلابهم وشباب مصر أنه لا اعتراف بالانقلاب، لا تراجع عن الثورة، ولا تفاوض على دماء الشهداء”.

تاريخه السياسي..

تعرض عبدالله، لظلم كبير على يد نظام عبد الفتاح السيسي، حيث اعتقلته سلطات الأمن المصرية عام 2014، في قضية “حيازة مخدر الحشيش” قبل أن يطلق سراحه، لعدم وجود أدلة، في حين قال المحامون آنذاك: إن القضية مفبركة، لمحاولة تشويه سمعة عائلة الرئيس محمد مرسي.

وفي أكتوبر 2018، اعتقلته قوات الأمن المصرية مرة أخرى من منزله، قبل أن تطلق سراحه بعد وقت قصير، حيث قرر المستشار نبيل صادق، النائب العام، إخلاء سبيله بكفالة 5 آلاف جنيه، بعد التحقيق معه عدة ساعات في اتهامات منسوبة له، تتعلق ” بنشر بيانات وأخبار كاذبة”.

ورأى مراقبون حينها أن اعتقال عبدالله، جاء كنتيجة لما نقل عن الرئيس الراحل محمد مرسي خلال الزيارة، وخاصة قول “مرسي”: إنه سيضحي بنفسه من أجل تحقيق أهداف ثورة يناير واحترام إرادة الشعب المصري، إضافة إلى تشديد الرئيس على ثبات موقفه من رفضه الكامل للانقلاب وصموده في محبسه دون أي تراجع أو استسلام.

كان الرئيس الراحل “محمد مرسي” قد توفي إثر أزمة قلبية أيضًا، أثناء محاكمته في يونيو الماضي، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية المصرية وقتها.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية تعتقل حاليًا “أسامة مرسي”، الأخ الأكبر لعبد الله، حيث حُكم عليه ب السجن 3 سنوات بتهمة حيازة “سلاح أبيض”.

تشكيك..

بعد الوفاة، تضامن عدد كبير من المواطنين بالإضافة إلى إعلاميين وسياسيين وأكاديميين وعدد من المشاهير والشخصيات العامة المصرية والعربية، في نعي “عبدالله”، وتعزية أسرة الرئيس مرسي، مبدين حزنهم وأسفهم للخبر.

بينما شكك البعض الآخر في أسباب الوفاة، مستبعدين أن تكون الأزمة القلبية هي سبب وفاة أصغر أبناء الرئيس الراحل، مرجحين أن “عبدالله مرسي”، قد قتل من قبل السلطات المصرية.

وربط ناشطون بين وفاة الرئيس مرسي ونجله، قائلين: “إن الأزمة القلبية التي أُعلنت في وفاة الأب وابنه، قد توحي إلى تعرضهما للاغتيال”.

بينما قال “محمد سودان”، القيادي في جماعة الإخوان المسلمين: “هناك علامات استفهام كبيرة على وفاة عبدالله مرسي نجل الرئيس محمد مرسي”.

كما استبعد مغردون على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” أن تكون الأزمة القلبية هي سبب وفاة أصغر أبناء الرئيس مرسي، مرجحين أن عبدالله مرسي قتل من قبل السلطات المصرية.

مطالب حقوقية..

ودعا نشطاء حقوقيون إلى فتح تحقيق مستقل في وفاة عبدالله، حيث قال الحقوقي “هيثم أبو خليل” للجزيرة: “إن أسرة الرئيس الراحل مستهدفة، وإن كل شيء وارد ومتوقع من النظام الحاكم في مصر الآن، والذي يستهدف عائلات الرموز الوطنية”، مضيفًا: “لا بد من تشريح جثمان عبد الله مرسي حتى يطمئن قلوب المصريين، خاصة وأن ما حدث مع والده يثير الشك والأمر يحتاج إلى تحقيق”.

كما أكد مدير مركز الشهاب لحقوق الإنسان “خلف بيومي” أن “عبدالله مرسي” كان “يعيش ظروفا قاسية بعد وفاة والده في ظروف غامضة، وأن الشبهة الجنائية في وفاة نجل مرسي لا يمكن استبعادها تمامًا”.

وطالب مصطفى عزب، الباحث في المنظمة العربية لحقوق الإنسان ببريطانيا، السلطات المصرية بفتح تحقيق في وفاة نجل مرسي قائلاً: “مصر تعيش في ظل نظام قمعي ينتهك حقوق الإنسان، ونجل الرئيس الراحل كان يتحدث دائما في مواجهة النظام؛ لذلك أدعو إلى التحقيق في أسباب وفاته”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات