عربي

وفاة مريد البرغوثي: ذاكرة فلسطين والنكبة والتهجير

أُعلِنت في العاصمة الأردنية عمان وفاة الشاعر الفلسطيني، مريد البرغوثي، عن عمر ناهز 77 عاما.

واكتفى ابنه الوحيد، تميم البرغوثي، بكتابة اسم والده مجرداً على صفحته في فيسبوك، مؤكداً خبر وفاته.

ولد البرغوثي في قرية دير غسانة بالقرب من رام الله، عام 1944، وقضى معظم حياته في المنفى، وهو ما رواه في مذكراته “رأيتُ رام الله” التي حققت نجاحاً كبيراً، واعتبرها الأكاديمي الفلسطيني الأشهر إدوارد سعيد أفضل رواية وجودية لمحنة التهجير الفلسطيني.

مريد البرغوثي

وفي عام 1963 سافر مريد البرغوثي إلى مصر للالتحاق بجامعة القاهرة، التي درس فيها اللغة الإنجليزية، وتخرج عام النكبة.

ولم يعد البرغوثي، إلى مسقط رأسه مدة 30 عاما. ووصف هذا الإحساس بالاقتلاع من بلده في مذكراته :”رأيتُ رام الله”، وأيضا في العديد من القصائد التي نشرها في 12 مجموعة أثناء تنقله بين بلدان عدة.

وأقدمها “الطوفان وإعادة التكوين” عام 1972، و”فلسطيني في الشمس” عام 1974، و”نشيد للفقر المسلح” عام 1976، و”سعيد القروي وحلوة النبع” عام 1978، و”الأرض تنشر أسرارها” عام 1987، و”قصائد الرصيف” عام 1980، و”طال الشتات” عام 1987، و”عندما نلتقي” عام 1990، و”رنة الإبرة” 1993، و”منطق الكائنات” عام 1996، و”منتصف الليل” عام 2005.

وفي أواخر الستينيات، تعرّف البرغوثي إلى الرسام الفلسطيني الراحل ناجي العلي، واستمرت صداقتهما العميقة بعد ذلك حتى اغتيال العلي في لندن عام 1987، وقد كتب عن شجاعة ناجي وعن استشهاده بإسهاب في كتابه “رأيت رام الله”، ورثاه شعراً بعد زيارة قبره قرب لندن بقصيدة أخذ عنوانها من إحدى رسومات ناجي “أكله الذئب”.

وكان ممثلاً لمنظمة التحرير الفلسطينية لفترة طويلة، لكنه ظل بعيداً عن الأحزاب السياسية.

واستقر في القاهرة مع زوجته الروائية المصرية الراحلة، رضوى عاشور، التي ترجمت العديد من قصائده إلى اللغة الإنجليزية .

ونعى وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف الأديب الراحل، وقال “برحيل البرغوثي تخسر الثقافة الفلسطينية والعربية علمًا من أعلامها ورمزًا من رموز الإبداع والكفاح الثقافي الوطني الفلسطيني”.

ونعى الاتحاد العام للكتّاب والأدباء الفلسطينيين الشاعر البرغوثي، وقال إنها “خسارة كبيرة، ومؤلمة للمشهد الثقافي العربي عامة، وللثقافة الوطنية خاصة”، وأضاف أنه “من القامات المؤثرة التي يصعب تعويضها”.

وعُرف مريد البرغوثي بتأييده ثورة يناير المصرية، ومعارضته اتفاقية أوسلو والنظام الفلسطيني الناشئ عنها، كما هاجم اتفاقيات التطبيع العربية الأخيرة مع إسرائيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى