مصر

وفاة “مشرف”.. الثامن الذي يُقتل في السجون المصرية خلال شهر

توفي داخل سجن برج العرب، مساء الخميس، المعتقل “محمد مشرف”، من محافظة الشرقية، ليصبح المعتقل رقم ثمانية، الذي يقتل داخل السجون المصرية خلال شهر فقط.

كان “مشرف”، الذي توفي نتيجة للإهمال الطبي المتعمد، يعمل مدرسًا للغة الإنجليزية، من قرية العزيزية مركز منيا القمح بمحافظة الشرقية، وهو معتقل منذ 19 ديسمبر 2016، وله 3 أبناء سبق اعتقالهم جميعًا، وأخلي سبيل اثنين منهم، ولا يزال “حمزة” الابن الثالث معتقلاً.

ويعتبر “مشرف” هو الحالة الثامنة التي تقتل داخل السجون المصرية خلال شهر، حيث قتل أيضًا الأربعاء الماضي “حسام حامد”، المعتقل بسجن “العقرب” شديد الحراسة، والبالغ من العمر 35 عامًا، والمتهم في قضية “كتائب حلوان”.

مصادر
وبحسب مصادر من داخل السجن فإن “حامد”، الذي يعاني من اضطرابات نفسية وصحية، قد تم إدخاله زنزانة التأديب الانفرادية منذ أسبوعين لإجباره على فك الإضراب الكامل عن الطعام، حيث أبرحوه ضربًا وهو مقيد، وظل ينادي ويطرق باب الزنزانة من أجل أن يجلبوا له ماء ودواء.

فما كان من ضباط السجن سوى الدخول إليه وضربه مرة أخرى وخرجوا، وظل يصرخ حتى انقطع صوته تمامًا، وعندما دخلوا عليه وجدوه كان ينزف من أنفه، وقد مات.

قتل بالإهمال الطبي
كما قتل كل من: المعتقل “عمر عادل” 25 عامًا، بسجن “طرة” بسبب الإهمال الطبي، والمعتقل “الكيلاني حسن”، الذي توفي في سجن “المنيا” بعد منع العلاج عنه.

وكذلك المعتقل “محمود السيد”، الذي توفي بسجن “الزقازيق” بعد إصابته بالسرطان، وأيضًا المعتقل “سامي مهني”، الذي توفي بسجن “وادي النطرون” بعد اعتقال 6 سنوات، والمعتقل “عادل أبو عيشة”، الذي توفي بسجن “وادي النطرون” بعد إصابته بالكبد.

بالإضافة إلى مقتل “السعيد محمد” بقسم شرطة الدخيلة في الإسكندرية، يوم 31 يوليو الماضي، حيث تبين لأسرة الضحية التي توجهت لاستلام جثمانه ظهور آثار ضرب بالوجه ووجود دماء على ملابسه ووجهه، وهناك علموا أيضًا، أن شخصا آخر قتل معه في السجن، كان يحاول الدفاع عنه.

كان مركز “عدالة للحقوق والحريات” قد أعلن أنه ومنذ مطلع العام الجاري، توفي في السجون المصرية 22 شخصًا جراء الإهمال الطبي، حيث يعد القتل بالإهمال الطبي في السجون المصرية منهجًا متعمدًا لاغتيال المعتقلين.

وأكد المركز أن العدد في طريقه للزيادة؛ إذ إن هناك المزيد من الحالات التي تعاني من الإهمال الطبي، وتنتظر تلقي العلاج؛ كي لا يلحقوا بمصير من سبقوهم.

كما أصدر مركز “دفتر أحوال” تقريرًا قال فيه: “في الفترة ما بين تنحي الرئيس المخلوع حسني مبارك وحتى أبريل 2016، وقعت 834 حالة وفاة داخل أقسام الشرطة والسجون المصرية”.

كما سجل مركز “عدالة” أن أعداد الوفيات نتيجة الإهمال الطبي داخل السجون في الفترة من 2016 حتى 2018 بلغت 60 حالة وفاة.

ورصدت “المنظمة العربية لحقوق الإنسان” وفاة 717 شخصًا داخل مقار الاحتجاز المختلفة، بينهم 122 قتلوا جراء التعذيب من قبل أفراد الأمن، و480 توفوا نتيجة الإهمال الطبي، و32 نتيجة التكدس وسوء أوضاع الاحتجاز، و83 نتيجة فساد إدارات مقار الاحتجاز.

كما كشفت إحصائيات موثقة أصدرتها منظمة “كوميتي فور جستس” في تقريرها عن مراقبة مراكز الاحتجاز المصرية، عن ارتكاب السلطات 1099 انتهاكًا بحق المعتقلين في مقرات الاحتجاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى