عربي

وفاة والد المهندس يحيى عياش بعد أيام من تسريب إسرائيل مكالمة الموت

توفى مساء أمس السبت عبد اللطيف عياش والد المهندس الشهيد يحيى عياش مؤسس خلايا الاستشهاديين في كتائب عز الدين القسام،فى قرية رافات قضاء سلفيت بالضفة الغربية المحتلة.

وقال براء عياش، نجل الشهيد عياش عبر صفحته على “فيسبوك“: “جدّي، عبد اللطيف عيّاش (أبو يحيى) والد الشهيد المهندس في رحمة الله.. صلاة الجنازة غداً في رافات بعد صلاة العصر إن شاء الله”.

وجاءت وفاة والد عياش بعد رحلة طويلة من المرض والمعاناة جراء اعتداءات الاحتلال المتكررة.

كان والد القائد القسامي يعاني من أمراض عدّة منها: القلب والضغط والسكري.
لكن سلطات الاحتلال منعته من العلاج؛ بذرائع أمنية.

وفاة والد المهندس يحيى عياش

نعي حماس

وفي بيان لها، نعت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” الحاج “عبد اللطيف عياش” والد الشهيد المهندس يحيى عياش، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة حافلة بالعطاء للوطن والأمة.

وقالت: “إننا اليوم إذ ننعى الحاج عبد اللطيف، نستذكر الأثر الطيب الذي أهداه لفلسطين والأمة نجله المهندس الشهيد يحيى عياش، الذي افتتح خطا جهاديا مباركا دفاعا عن شعبنا وحقوقه وردا على جرائم الاحتلال بحق شعبنا في مجزرة المسجد الإبراهيمي”.

وأضافت: “لقد كان لعائلة المهندس وخاصة والده ووالدته وقفات عز أثناء مطاردته وعند استشهاده، وفي موكب الوداع المهيب الذي خرج ليودع المهندس في غزة الأبية التي احتضنت العياش من ساحات الجهاد في الضفة، فكان العياش وعائلته عنوانا للمقاومة في الضفة وغزة، وشهدت كل فلسطين على صولاته وبطولاته”.

وتقدمت لعائلته وأهالي بلدته رافات بأحر التعازي، ودعت الله أن يتقبل الحاج عبد اللطيف مع الشهداء والنبيين والصديقين، وأن يجمعه مع نجله الشهيد المهندس يحيى في جنان النعيم.

وكان عبد اللطيف عياش هو آخر المتحدثين مع يحيى فى 1996 ، قبل ثواني من انفجار هاتفه الجوال ، ليطيح بشطر وجهه.

مكالمة الموت

كانت إسرائيل قد أفرجت فى 25 نوفمبر الماضي عن تسجيل صوتي يوثق مكالمة الموت و اللحظات الأخيره للمهندس يحيى عياش قائد كتائب عز الدين القسام.
حيث دارت مكالمه لم تتجاوز الثواني بين الشهيد يحيى ووالده عبد اللطيف، تأكد خلالها الإسرائيليون أن الهاتف بحوزته، ففجروه في يده .
وكان رابين يحتفظ بصورة عياش ويتمنى موته ، لكنه قتل قبل أن يصله خبر استشهاده، ومن فرط إعجابه به أطلق عليه لقب المهندس.
وحطم عياش اساطير الأمن الإسرائيلي، ونفذ عشرات العمليات داخل عمق دولة الاحتلال ، أبرزها عمليات العفوله، وبيت ليد، والخضيره، و رامات افعال، و رامات أشكول ، بعد أن أسس خلية الاستشهاديين في كتائب القسام .
وكشف العميل الإسرائيلي كمال حماد بعض تفاصيل مشاركته في عملية اغتيال الشهيد القسامي يحيى عياش العام الماضي .
وكمال هو الذي اوصل الهاتف لعياش عن طريق أبن أخته أسامه حماد ـ بدون معرفته ـ والذي كان مرافقاً للمهندس وأحد حراسه .
وكان حماد رجل أعمال كبير في قطاع غزة بذلك الوقت، وكان يتمتع بعلاقات جيدة مع السلطة وحركة “فتح”، وفي مقدمتهم مسؤول المخابرات الفلسطينية موسى عرفات.
ويحكي كمال أنه جلس ذات مرة إلى شخصين مدنيين اتضح له أنهما عضوان بجهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” فتبادل معهما بطاقات الزيارة، وكان أحدهما يدعى “أبو نبيل” تأكد لاحقا أنه آفي ديختر.
ومضى العميل يقول إن يحيى عياش كان صديقا لأسامة ابن شقيقته، وهذه هي العلاقة جري استغلالها لاحقا لتحقيق الهدف الإسرائيلي بقتل عياش.
وقال حماد إن يحيى عياش، لم يكن يستقر في مكان واحد، وأنه كان شخصا محترفا جدا.
وشرح العميل كمال حماد كيف طُلب منه إيصال الهاتف إلى ابن شقيقته، موضحا أنه كان عملا غير سهل بالمرة، حيث تطلب إيصال الجوال المفخخ ليحيى عياش ستة أشهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى