عربي

 وفد مصري في غزة لاحتواء غضب المقاومة

غادر وفد أمني مصري رفيع المستوى، مساء أمس الاثنين، قطاع غزة بعد زيارة قصيرة لعدة ساعات، سعت إلى احتواء الغضب في الأراضي المحتلة، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطة “صفقة القرن“.

وقالت مصادر مصرية، أن وفداً أمنياً مصرياً رفيع المستوى، برئاسة وكيل الجهاز اللواء أيمن بديع، ومسؤول ملف فلسطين في الجهاز اللواء أحمد عبد الخالق،  سجري جولة جديدة من الاتصالات واللقاءات الأسبوع المقبل، عبر التوجّه إلى قطاع غزة ورام الله وتل أبيب.

وكشفت المصادر إلى أن الزيارة، جاءت بعد عودة التوتر على الشريط الحدودي في شرق قطاع غزة مع الأراضي المحتلة، وسط تزايد إطلاق البالونات الحارقة على مستوطنات الغلاف.

وأوضحت المصادر لموقع “العربي الجديد”، أن الهدوء في قطاع غزة في الوقت الراهن، وعدم الوصول إلى مواجهة عسكرية في الأراضي المحتلة، بات هدفاً مشتركاً لعدد من العواصم العربية والاحتلال الإسرائيلي، في ظل حالة الغضب العربي على المستوى الشعبي، جراء الخطة الأميركية المعلنة، وهو ما قد يسبّب خروج تظاهرات ضخمة قد تخرج عن السيطرة في تلك العواصم، التي يدعم بعضها التصور الأميركي.

وأكدت المصادر، إن الوفد سيبحث مع الجانب الإسرائيلي السماح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بعقد لقاء مع فصائل قطاع غزة، مشيرة إلى أن القاهرة ستقدم مقترحاً للجانب الإسرائيلي باستضافتها ذلك اللقاء، في محاولة منها لنزع فتيل الأزمة.

في الوقت نفسه، أوضحت حركة المقاومة الفلسطينية “حماس”، تفاصيل الزيارة التي قام بها الوفد الأمني المصري لقطاع غزة.

وقال المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم، إن “لقاء قيادة حركة حماس مع الوفد الأمني المصري بحث في تعزيز العلاقة بين الجانبين بما يخدم شعبنا الفلسطيني”.

وأضاف قاسم: “اللقاء بحث الدور المصري في التخفيف عن الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة واستمرار دورها الهام في ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة صفقة القرن”.

وتابع: “استعرض التحديات التي تمر بالقضية الفلسطينية بعد إعلان ترامب لصفقته التصفوية”.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، طلال أبو ظريفة، تفاصيل النقاط الأربع، التي بحثها الوفد الأمني المصري مع الفصائل الفلسطينية بقطاع غزة.

وقال أبو ظريفة، “إن النقطة الأولى: تمثلت في تمتين العلاقات المصرية-الفلسطينية، خاصة في هذا التوقيت، وما يتعرض له المشروع الفلسطيني”.

و”النقطة الثانية: هي كيفية تخفيف المعاناة عن قطاع غزة، والجهد المصري المبذول في إطار التخفيف عن قطاع غزة، بالاتجاهات المتعددة، سواء إدخال السلع عبر (معبر رفح) أو حركة المسافرين، وتوفير سبل أكثر راحة وسرعة للمواطنين”.

و”النقطة الثالثة: أزمات غزة والمرحلة الحالية، تتطلب من المصريين إعادة جهود المصالحة، وهم سيبنون على ما يمكن أن ينتج على ضوء التحركات لوفد منظمة التحرير، الذي يمكن أن يزور غزة خلال الأيام المقبلة، والمصريون جاهزون لاستئناف جهودهم بملف المصالحة”.

وأكمل أبو ظريفة: “النقطة الرابعة: تمثلت في سبل مواجهة صفقة العصر انطلاقاً من الدور المصري، والمكانة التي تحتلها مصر في الجامعة العربية، والمجتمع الدولي”.

كانت مصادر محلية فلسطينية، قد كشفت أن جولة الوفد المصري شملت، زيارة للحدود المصرية الفلسطينية ولقاء مع قيادة حماس، إضافة للقاءه ممثلي 5 فصائل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى