مصر

الأمن يفض وقفة احتجاجية لعمال شركة غزل شبين الكوم ويعتقل العمال

اعتقلت قوات أمن المنوفية، أمس الأحد، عددًا من عمال شركة مصر للغزل والنسيج بشبين الكوم، عقب تنظيمهم وقفة احتجاجية أمام مبنى الإدارة، للمطالبة بمستحقاتهم المالية.

احتجاج العمال

وأفاد شهود عيان، قيام قوات الأمن بمديرية أمن المنوفية، بفض وقفة احتجاجية لعمال مصنع، بعد خروج عشرات من العاملين في مسيرة احتجاجية في الميدان المقابل لمقر المصنع.

من جانبها قالت دار الخدمات النقابية، على الفيسبوك، أن العمال نظموا الوقفة الاحتجاجية أمام مبنى الإدارة، للمطالبة بحقوق مالية امتنعت إدارة الشركة عن أدائها للعمال خلال الثلاث أشهر الأخيرة.

وأكدت الدار، أن إدارة الشركة منذ عيد الفطر الماضي امتنعت عن صرف منح الأعياد (عيدي الفطر وعيد الاضحي)، وبدل العيادة وهو بدل نقدي يُصرف للعاملين شهرياً بواقع مائة جنيه لكل عامل نظراً لتوقف الخدمة الطبية بالشركة توفيراً للنفقات كما تدعي الإدارة.

وطالب العمال الادارة مراراً وتكراراً ضرورة صرف المنح المتأخرة والتي تدخل في نطاق الأجر المكمل للأجور المتدنية للغاية التي تصرفها الادارة.

ووفقاً للعاملين فإن متوسط الأجور لمن أمضي أكثر من 15 سنة في العمل هو 2000ج فقط لا غير، وأن مبالغ المنح المالية كانت تساعد العاملين في تدبير نفقات معيشتهم وأسرهم.

وأشارت الدار، إلى أن العمال خاطبوا إدارة الشركة مراراً وتكراراً دون الحصول على أى ردود أو تفسيرات لوقف صرف مبالغ المنح وبدل العيادة، غير أن مسئولي الإدارة أخبروا العاملين أن هناك لائحة نظام داخلي جديدة يجري إعدادها من قبل الشركة القابضة سوف يتم تطبيقها قريباً.

وتابعت الدار: “اعترض العمال مُطالبين بضرورة تطبيق اللائحة القديمة إلي حين اعتماد لائحة جديدة وأن ذلك ليس مبرراً لوقف صرف المستحقات المالية التي تقرها اللائحة”.

اعتقال العمال

ولفتت الدار النقابية إلى أن الفترة الماضية شهدت إصدار الإدارة قرارت بإيقاف وفصل 15عاملاً ممن تعتقد الإدارة أنهم قيادات العمال في المطالبة بحقوقهم المالية دون مبرر واضح أو ارتكاب أفعالاً توجب الفصل وفقاً للقانون .

وبحسب الدار، كان العمال اعتادوا المرور على مبنى الإدارة أثناء خروج ورديات العمل والهتاف يومياً مطالبين بحقوقهم المالية التي تبلغ 86 يوماً من أساسي الأجر وهي حصيلة المنح وبدل العيادة الذي لم يحصلوا عليها منذ ثلاثة أشهر تقريباً.

ونظم العمال وقفة احتجاجية الأحد، نتج عنها إلقاء قوات الأمن القبض علي عدد من العاملين من علي بوابات المصنع، والبعض الآخر- وفقاً للعاملين- تم إلقاء القبض عليهم من منازلهم مساءً، وتم اقتيادهم إلي جهات أمنية مختلفة وغير معلومة، وحتي كتابة هذه السطور.

وتابعت الدار: “ينتظر العمال معرفة مصير زملائهم الذين من المتوقع أن يُعرضوا علي نيابة شبين الكوم اليوم 7 سبتمبر لتحديد مصيرهم كما أخبرهم أحد القيادات الأمنية”.

وحتى كتابة هذه السطور تتواجد قوات الأمن أمام المصنع بكثافة كبيرة ومُلفتة في الوقت الذي يستمر فيه العمل داخل الشركة بصورة طبيعية من قبل العاملين، نافين في نفس الوقت ما تردد عن وجود إضراب داخل الشركة، مؤكدين على أن الإدارة تريد – بل تدفع العاملين – إلي الدخول في إضراب حتي تتمكن من غلق الشركة تماماً، وهذا هو ما ترمي إليه إدارة الشركة والشركة القابضة.

واكد العاملين علي أنهم لن يوقفوا العمل بالشركة ولن يقبلوا بإهدار حقوقهم المالية.

وأعلنت دار الخدمات النقابية والعمالية تضامنها مع مطالب العمال المشروعة، مؤكدة أن الحوار وإعطاء الحقوق لأصحابها هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار فى علاقات العمل، وأن الإجراءات الأمنية والقبض على العمال ليس حلاً لهذه المشكلات، إنما يثير الغضب ويدفع إلى مزيد من التوتر.

وطالبت الدار بالإفراج الفوري عن العمال المقبوض عليهم، وتطالب إدارة الشركة والشركة القابضة بضرورة منح العمال كافة حقوقهم المالية.

م.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى