مصر

 وقفة احتجاجية للمطالبة بمحاكمة وزيرة الصحة خلال تأبين طبيبات المنيا

نظم أطباء دفعة 2017، بطب المنيا، وزملاء طبيبات حادث ميكروباص المنيا، وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء، للمطالبة بإقالة ومحاكمة وزيرة الصحة “هالة زايد”، لمسؤوليتها عن الحادث.

وطالب الأطباء خلال الوقفة، من النقابة العامة للأطباء، إحالة هالة زايد للتحقيق بلجنة آداب المهنة بالنقابة، بتهمة مسؤوليتها عن الحادث، الذي تسبب في وفاة 5 أشخاص بينهم 3 طبيبات بسبب التعسف الادارى ضد الأطباء بوزارة الصحة.

وقالت “نجوى الشافعي” وكيل النقابة العامة للأطباء، إن حادث طبيبات المنيا الذى أودى بحياة 3 طبيبات وإصابة 11 آخرين، تمثل مدى الاستهتار بأمن وسلامة الطبيب.

وأضافت خلال كلمتها بحفل تأبين شهيدات المنيا الثلاث في مقر نقابة الأطباء اليوم: “لا أحد يعترض أبدا على التدريب لكن قبل إعداد التدريب يجب وضع قواعد لنضمن أن يصل التدريب للأطباء في ظروف آمنة”.

وتساءلت الشافعي: “ما مدى قيمة التدريب الذى يسافر إليه الطبيبات ليلا ليلحقوا به صباحا في القاهرة رغم مشاق السفر وما مدى تركيز هؤلاء الطبيبات فى التدريب”.

وتابعت: “لم أكن أتصور الوصول لهذه المرحلة، قيل لنا إن إحدى الطبيبات كانت ذاهبة للتدريب، وهاجمها أحد اللصوص ليلا وسرقوها وعادت إلى بيتها ولم تشارك، والله وحده يعلم أين سيكون مصيرها لو سافرت مع زميلاتها”.

وطالبت الدكتورة نجوى الشافعى، توفير وسائل انتقال أمنة الأطباء، قائلة: ” جاء اليوم الذى نطالب فيه بأمن الطرف الثانى وهو  الطبيب”، مضيفة: عندما زرت المنيا للعزاء احدى الناجيات قالت لى خرجت من بيتها الساعة الثانية بعد منتصف الليل لتذهب الى الموقف للحاق بميكروباص الموت لكنها فى الطريق تعرضت لحادث بلطجة وسرقة مقتنياتها، فاسرعت الى بيتها مرة اخرى لتنجو من الموت بحادث تعدى وسرقة”.

وأضافت نجوى،: “للأسف هذه الحادثة هزت مضمون هام جدا، وهو أن الطبيب غير آمن فى عمله الذى يمنحه عصارة جهده واهتمامه”.

في نفس السياق، انتقد الدكتور إيهاب الطاهر، الأمين العام لنقابة الأطباء، غياب الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، عن حضور تأبين طبيبات المنيا الثلاث.

وتساءل الطاهر: “أين وزيرة الصحة من يوم تأبين شهيدات المهنة؟ لماذا لم تأت لتقديم واجب العزاء؟ مكان العزاء لا ينتقل لأحد، والعزاء لا توجه له دعوة”.

وتابع: “ما حدث هو ضربة لنا جميعاً ولم نكن نتوقع أن يصل التعسف الإداري إلى حد أن نفقد زهرات من شباب الأطباء”.

وأضاف طاهر: “البلطجة الإدارية وما يندرج تحتها من تخويف وترويع وإصابة الآخرين بالذعر فهذه أسباب حادث المنيا.. نؤمن بالقضاء والقدر ولكن لا يجب أن نترك الإهمال والتعسف الإداري المتكرر غير المقبول تحت أي ظرف من الظروف فقد وصلنا لحد الموت لذا هجرة الاطباء تزداد يومياً”.

وأوضح أن النقابة استدعت ٦ أطباء من الإداريين المسؤولين، واثنين من مساعدي الوزيرة و٤ من المنيا، كما تقدمت النقابة ببلاغ إلى النائب العام والنيابة الإدارية للتحقيق في الواقعة.

على الجانب الآخر، قالت الطبيبة إيمان عاطف إحدى الطبيبات الناجيات من حادث المنيا في يوم تأبين الضحايا، إنها تعاني من كسر في فقرات الظهر وستظل نائمة بدون حركة لمدة 3 أشهر، كما إنها فقدت النطق لأكثر من ساعة من هول الصدمة.

وأشارت إيمان، إلى أنها تعاني من حالة نفسية سيئة ولا تستطيع النوم بكثرة ماتراه من كوابيس تجسد لها حادث التصادم ومنظر صديقاتها وهن غارقات في دماءهن وجثثهن وهي ملقاة بالطريق.

وأكدت إيمان أن ألمها النفسي أضعاف ألمها الجسدي فقد تمزقت ملابسها وبقيت ساعات هكذا إلى أن عادت لمنزلها بمركز سمالوط وأنها وزميلاتها تعرضن لسرقة حقائبهن و هواتفهن المحمولة، وأضافت: “الأبشع من ذلك أنني رأيت سماح ورانيا جثتين هامدتين وكنا قبلها بدقائق نلتقط الصور ونتبادل الضحكات”.

وحول ظروف الحادث أكدت إيمان أن سائق السيارة الأجرة التي كانوا يستقلونها كان يسير ببطء وحكمة وأن الحادث وقع في الساعة السادسة صباحاً والناس كانوا بيكسروا زجاج السيارة لإنقاذنا والاسعاف وصلت متأخرة بعد ساعتين ونصف من الحادث.

وتابعت: ” كنا وقتها نائمين على الأسفلت بالطريق الصحراوي في عز البرد والأهالي والشباب كانوا بيحمونا ويحاولون الإشارة للسيارات كي لا تدهسنا لحين وصول الإسعاف”.

وزادت: “وصلنا إلى مستشفى حلوان ولكنه يخلو من أي خدمات فتم نقلنا علي معهد ناصر وهناك لقينا أحسن معاملة وأتوجه لهم بالشكر وخاصة الدكتور حازم مدير المستشفى”.

وحول إجبارهن على حضور الدورة التدريبية قالت إيمان: “حدث معي مثلما حدث مع زميلاتي اللاتي حاولن تقديم اعتذار إلا أن مديري الإدارات الصحية بسمالوط والمنيا وأبوقرقاص أصروا على الرفض لأي أعذار، وتم تهديدنا بالنقل لمناطق نائية الغريب أن كل هذه الرسائل والتهديدات التي جاءت لنا على الواتس كانت منقولة من موقع مديرية الصحة بالمنيا وموقع الوزارة”.

وتابعت: “طالبنا وقتها توفير أتوبيس آمن ولكنهم رفضوا وقالوا لنا اتصرفوا مع نفسكم وأشارت الطبيبة المصابة إلى أنها لم تسافر للقاهرة من قبل”.

وأبدت إيمان خوفها من أن يمر الحادث مرور الكرام ولايتم محاسبة المقصرين، خاصة أن المسؤولين عن الحادث عادوا إلى عملهم وكأن شيئا لم يحدث وأنه تم نقل الطبيبة فاطمة موسي للعمل بإدارة ديرمواس الصحية؛ لتخلفها عن حضور التدريب.

واختتمت الطبيبة الناجية تصريحاتها قائلة: ” لو الوضع استمر هكذا سنترك البلد فالأطباء أصبح لا قيمة لهم. وحسبنا الله ونعم الوكيل”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى