أخبارمصر

وقف مشروع تبطين الترع : فشل بعد أن أهدر المليارات

صدر قرار بوقف مشروع تبطين الترع، لمنع تسرب المياه، والذي أعلن الخبراء فشله رغم اهدار مليارات الجنيهات عليه بقرار عشوائي من الرئيس السيسي.

مشروع تبطين الترع 

وواجه المشروع القومي لتبطين الترع، صعوبات فنية ومالية . وهو كان أحد الحلول المقترحة من أجل مواجهة مشكلة نقص المياه التي نتجت عن تشغيل سد النهضة الإثيوبي.

وقالت مصادر إن مشروع (تبطين الترع) أحد المقترحات التي قدمتها جهات دولية للحكومة المصرية، مع وعد بتقديم التمويل اللازم، وذلك من أجل ضمان موافقتها على مشروع سد النهضة الإثيوبي، ولكن مع تعثر الحكومة المصرية في سداد الديون الخارجية المتراكمة، أصبح الإنفاق على المشروع صعباً حالياً”.

وفوجئ المسؤولون في وزارة الري بظهور عيوب فنية خطيرة وقال مختصون إن الكثير من تلك الترع تم تبطينها بشكل خاطئ..

وأكد عدد كبير من الفلاحين أن بعض الترع المبطنة أخيراً، تتضمن عيوباً كبيرة في التنفيذ، حالت دون وصول المياه إلى الأراضي الزراعية في ظل انخفاض منسوب المياه فيها، بحسب العربي الجديد.

فشل المشروع

ونقلت عن أكاديمي مصري في مجال هندسة الري، مشترطاً عدم ذكر اسمه، القول إن “الحديث عن ظهور عيوب وأخطاء في عملية تبطين الترع ليس بالأمر المستغرب، في ظل الكثير من الأخطاء المنهجية المرتبطة بهذا المشروع والتي لفت أكثر من متخصص النظر إليها طوال الفترة الماضية دون أي اكتراث من الجهات المسؤولة”.

وتابع : “مشاريع تستغرق وقتاً ليس بالقليل سواء في ما يخص دراسات الجدوى الخاصة بها، وكذلك دراسات الأثر البيئي التي تستغرق وقتاً طويلاً، بخلاف الوقت اللازم للتنفيذ بشكل علمي وعملي صحيح، ليس من الطبيعي تنفيذها في وقت زمني قصير، وهو الأمر الذي أُجبر عليه المقاولون الذين عملوا في المشروع”. ويلفت المصدر إلى أنه “كان يتم التشديد على هؤلاء المقاولين بأن هناك توجيهات رئاسية تتضمن سرعة الانتهاء من المشروع خلال عامين فقط بدلاً من عشر سنوات”.

ابحث عن الفساد والجهات العسكرية

 لافتاً إلى أنه “لم تكن هناك شفافية كافية في إسناد عمليات تأهيل الترع والمصارف إلى الشركات، إضافة إلى إشراف جهات عسكرية لا تتم مراقبتها من جانب الأجهزة الرقابية بالدولة، ما سمح بحصول مقاولين من الباطن، ليسوا على القدر الكافي من الكفاءة ولا تتوفر لديهم سوابق أعمال متميزة، على تنفيذ حصص كبيرة في المشروع.

وفي إبريل الماضي، قال وزير الري وقتها محمد عبد العاطي، أمام الرئيس المصري، خلال افتتاح عدد من المشاريع القومية، إنه “في الظروف العادية كان يجري تبطين 50 كيلومتراً من الترع سنوياً، إلا أن الخطة القومية عُدِّلَت لتبطين نحو ألفي كيلومتر من الترع كل عام”. وشدّد عبد العاطي على أن “هذه الخطة لا يجوز أن تنجز في 10 سنوات ولا 5 سنوات، وأن على الوزارة إنجازها خلال عامين، مهما بلغت التكلفة”.

وقال مصدر حكومي في 30 إبريل الماضي، إن “قرار تبطين الترع في المحافظات “مكلف جداً”، بحيث تصل تكلفة 3 إلى 4 كيلومترات من التبطين إلى 5 ملايين جنيه، ما بين أسعار الحجر والإسمنت والعمالة والنقل، مرجحاً “فشل عملية التبطين نظراً لتكلفتها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى