مصر

‫جنوب السودان توافق على إنشاء قاعدة عسكرية مصرية على أراضيها‬ 

أفادت مصادر عسكرية في بيلبام، الثلاثاء، أن حكومة جنوب السودان وافقت على طلب مصر بناء قاعدة عسكرية في منطقة باجاك، معقل المعارضة السابق الذي يقع في مقاطعة مايوت بولاية أعالي النيل، القريبة من إثيوبيا.

قاعدة عسكرية مصرية

وكشف تلفزيون جنوب السودان، أن مسؤولًا عسكريًا رفيع المستوى، أكد إن القاعدة ستضم حوالي 250 جنديًا مصريًا استعدادًا واضحًا لجميع الاحتمالات المتعلقة ببناء سد ضخم من قبل إثيوبيا التي تعارض مصر شروط تنفيذها.

وقال تلفزيون جنوب السودان: “وافقت حكومة جمهورية جنوب السودان وقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان على تخصيص أرض لإخواننا المصريين الذين طلبوا قطعة أرض في شرق [جنوب السودان] لوضع قواتهم”.

وقال المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إن ذلك “سيساعد في تنمية البلاد”.

من جانبه، قال مسؤول في وزارة الخارجية في جنوب السودان لصحيفة ” جنوب السودان نيوز ناو”(SSNN)  إن الأرض لن تستخدم إلا لأغراض التنمية التي تعهدت مصر بتوفيرها لأصغر دولة في العالم.

وأضاف المصدر: “سيستخدم المصريون الأرض لتوفير التنمية التي تحتاجها بشدة جمهورية جنوب السودان”.

وتابع:” الدولة الوحيدة في أفريقيا التي كانت إلى جانبنا طوال العقد الماضي منذ نيلنا استقلالنا هي مصر، وأضاف أنهم يواصلون تزويدنا بالخدمات التي يحتاجها شعبنا”.

يأتي ذلك في ظل التوترات الواقعة بين مصر وإثيوبيا، حول بناء وتشغيل سد النهضة الكبير.

سد النهضة.

على الجانب الأخر، كشف مصدرٌ سياسي إثيوبي، أن الأعمال الإنشائية للسدّ اكتملت بنسبة 74%، وأن وزارة المياه والطاقة الإثيوبية انخرطت في تنفيذ مشروعات تكميلية عدة، للاستفادة من الطاقة التي يولدها السدّ تجريبياً بحلول الربيع المقبل.

ولفت المصدر إلى أن جميع التصريحات الصادرة داخل الغرف المغلقة، تؤكد على ضرورة بدء تخزين مياه النيل الأزرق في شهر يوليو المقبل.

كان المؤتمر الذي جمع قيادات جميع الأحزاب السياسية في إثيوبيا، قد انتهى الإثنين الماضي، بقرار إرجاء الخلافات السياسية الداخلية التي تسبق الانتخابات العامة، ووقوف جميع الأحزاب على “قلب رجلٍ واحد” لإتمام مشروع سدّ النهضة.

كما أكدت الاحزاب الإثيوبية، رفضها الانصياع للضغوط المصرية والأميركية، لتأجيل الملء الأول له إلى حين الاتفاق على جميع قواعد الملء والتشغيل، باعتبار السدّ مشروعا سيادياً وشأناً إثيوبياً خالصاً.

يذكر أن مصر وإثيوبيا، تتبادلان اتهامات وتحركات دبلوماسية للدفاع عن موقف كل دولة بشأن السد.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا. بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وأن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى