عربي

بدء الانتخابات الرئاسية في الجزائر وسط حملات مقاطعة ومظاهرات منددة

شهدت مكاتب الاقتراع، في الجزائر، صباح اليوم الخميس، إدلاء المواطنين بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها خمسة مرشحين، وسط مقاطعة واسعة وتظاهرات منددة.

وبحسب مصادر حكومية، يحق لنحو 24 مليون جزائري الإدلاء بأصواتهم في 60 ألف مركز اقتراع في جميع أنحاء الجمهورية، بينهم أكثر من تسعمئة ألف ناخب من الجالية المقيمة في الخارج.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
وتشهد الانتخابات الجزائرية لأول مرة، سلطة مستقلة تتولى كل مراحل الاستحقاق، وقد شددت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر على أن الانتخابات الرئاسية المقررة اليوم الخميس “لن تشوَّه أو تزوَّر بأي حال”.

ومن المتوقع أن تشهد الانتخابات مقاطعة واسعة، لاختيار خلف للرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال تحت ضغط الشارع.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
ويقول الجزائريون أن المرشحين الخمسة من أبناء “النظام”، مشيرين إلى أن مايجري يعتبر “مهزلة انتخابية” ويطالبون أكثر من أي وقت مضى بإسقاط “النظام” الذي يحكم البلاد منذ استقلالها عام 1962 وبرحيل جميع الذين دعموا أو كانوا جزءاً من عهد بوتفليقة الذي استمرّ عشرين عاماً وأُرغم على الاستقالة تحت ضغط الشارع في أبريل.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
كانت الجزائر قد شهدت أمس الأربعاء، مظاهرات في العاصمة رفضا لإجراء الانتخابات الرئاسية في ظل الظروف الحالية.

وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا على أهم الساحات والشوارع في العاصمة، وسط انتشار كثيف لأفراد الشرطة، لمنع وصول المتظاهرين إلى ساحة البريد المركزي وسط المدينة.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
كما استخدمت الشرطة الجزائرية العنف لتفريق مظاهرة كبيرة في وسط العاصمة احتجاجا على الانتخابات الرئاسية ما أدى إلى وقوع جرحى.

وهاجم أكثر من 200 عنصر من شرطة مكافحة الشغب مجهزين بالدروع والهراوات، نحو ألف متظاهر كانوا لا يزالون متجمعين أمام البريد المركزي أمس، فيما حلقت الطائرات فوق المكان.

ويشار أنه ومنذ إرغام الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة في أبريل الماضي، تحت ضغط الشارع، يطالب الحراك الذي انطلق في 22 فبراي حلّ “النظام” السياسي بأكمله، ويرفض الانتخابات معتبرا أنها مناورة من النظام ليحافظ على استمراره.

وهتف المحتجون في تظاهرات أمس: “لا عودة إلى الوراء، السلطة إلى الحجز” و”سنعيد الحرية”، منددين خصوصا برئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح الذي يمثل القيادة العسكرية التي تتولى عمليا إدارة البلاد منذ تنحي بوتفليقة.

الانتخابات الرئاسية في الجزائر
واليوم مع بدأ عملية الإقتراع، حطم معارضون للانتخابات مركزي تصويت في ولاية بجاية شمالي البلاد، إحدى أكبر مدن منطقة القبائل، تعبيرا عن رفضهم لإجراء الاقتراع الذي بدأ صباح الخميس.

واقتحم محتجون غاضبون مركزي الاقتراع في ولاية بجاية وحطموا صناديق التصويت وخربوا قوائم الناخبين، بحسب ما نقلت وكالة فرانس برس.

وأفادت مصادر لسكاي نيوز عربية، أن عددا من مكاتب الاقتراع في ولايتي تيزي وزو والبويرة شمالي البلاد أغلقت أبوابها، بعد تسجيل مناوشات خلال عمليات التصويت في الانتخابات الرئاسية الجزائرية.

كما تظاهر المئات في وسط العاصمة الجزائرية، اليوم الخميس، احتجاجا على الانتخابات، وطالب المحتجون بمقاطعة التصويت الذي يصفونه بأنه مجرد مسرحية.

يذكر أن هذه الانتخابات تجرى بنظام الدورتين، وفي حال لم يحصل أي من المرشحين الخمسة على نصف الأصوات أو أكثر، فستنظم جولة الإعادة بين المرشحيْن الحاصلين على أكبر عدد من الأصوات نهاية الشهر الجاري.

والمرشحون الخمسة هم:

رئيسا الوزراء السابقين علي بن فليس، وعبد المجيد تبون.

الوزير السابق عز الدين ميهوبي (مرشح حزب التجمع الوطني الديمقراطي ومدعوم من جبهة التحرير الوطني).

ورئيس حركة البناء الوطني عبد العزيز بن قرينة.

ورئيس حزب جبهة المستقبل عبد العزيز بلعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى