منوعات

 فيروس صيني غامض: التقديرات تتجاوز الأرقام المعلنة 

حذر علماء الأوبئة من فيروس غامض ومميت في الصين أصاب نحو 1700 شخص حتى الآن، وهو ما يتجاوز 35 ضعف الأعداد المبلغ عنها سابقا، وفقا لصحيفة فايننشال تايمز. 

وجرى اكتشاف الفيروس الذي يعد من سلالة فيروسات كورونا في اليابان أيضا. 

وبدأت عدة مطارات بالولايات المتحدة، ومنها مطار جي إف كيه في نيويورك بفحص بعض المسافرين القادمين من وسط الصين. 

وقد ينتشر الفيروس بشكل أسرع هذا الأسبوع مع سفر الملايين من الصينيين لقضاء عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي توافق 25 يناير الجاري، حسبما ذكرت وكالة رويترز. 

وأشار موقع بيزنس إنسايدر إلى أن الفيروس مرتبط بمتلازمة الالتهاب التنفسي الحاد المميتة، والمعروفة باسم “سارس”.

فيروس غامض

وأظهر التحليل الوراثي للفيروس الغامض أنه قريب الشبه جدا من السارس أكثر من أي نوع آخر من فيروسات كورونا.

وقال مركز أبحاث “إمبيريل كوليدج” في لندن والذي يقدّم استشارات لمنظمات على غرار منظمة الصحة العالمية . أن فيروسا غامضا من سلالة فيروس مرض “سارس” قد انتقل، على الأرجح، إلى مئات الأشخاص في الصين، فيما تتكثف التدابير في الخارج لمنع انتشاره على نطاق أوسع.

وأعلنت الهيئة البلدية للنظافة والصحة في مدينة ووهان وسط الصين، أن أربع حالات إضافية سجلت السبت، ما يرفع العدد الإجمالي إلى ما لا يقلّ عن 45 حالة. وتمّ الإبلاغ عن مجمل الحالات الصينية منذ الشهر الماضي.

ويرجح هؤلاء في دراسة أن العدد قد يكون 1723 مصابا. وتأخذ هذه الحصيلة بالاعتبار معلومات متوافرة حتى 12 يناير الثاني.

واستند الباحثون في هذه الخلاصة إلى عدد الحالات التي تمّ الكشف عنها خارج الصين – اثنتان في تايلاند وحالة في اليابان – لاستنتاج عدد الأشخاص المصابين في ووهان، بناء على قاعدة بيانات الرحلات الجوية الدولية المغادرة من مطار ووهان.

وأوضح أحد معدّي الدراسة نيل فيرغوسن لشبكة “بي بي سي” البريطانية بالقول “إذا كانت ووهان صدّرت ثلاث حالات نحو دول أخرى، يجب أن يكون هناك عدد إصابات أكثر مما تمّ الإعلان عنه”.

وتابع “أنا قلق أكثر مما كنت عليه قبل أسبوع”.

ويثير الفيروس مخاوف من عودة ظهور فيروس من نوع سارس الشديد العدوى الذي أودى بحياة قرابة 650 شخصا في الصين القارية وهونغ كونغ بين عامي 2002 و2003.

ويُعتقد أن العوامل المسببة للمرض هي نوع جديد من الفيروس التاجي وهو سلالة تضمّ عددا أكبر من الفيروسات تتراوح بين الإنفلونزا العادية وأمراض أخطر مثل متلازمة التنفس الالتهابي الحاد.

وأتاح التحقيق الذي أجرته السلطات الصينية التوصل إلى أن عددا من المصابين يعملون في سوق ووهان المتخصص في بيع ثمار البحر والسمك بالجملة.

ودفع القلق في الخارج إلى تكثيف تدابير الوقاية. وكان آخرها إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ اعتباراً من الجمعة بفحص ركاب الرحلات الجوية القادمة من ووهان إلى مطار سان فرانسيسكو و مطار جون إف كينيدي في نيويورك اللذين يستقبلان رحلات مباشرة من ووهان، وكذلك الرحلات التي تصل إلى مطار لوس أنجلس الذي يُستخدم محطة عبور للعديد من الرحلات.

و ستفحص الفرق الطبية الركاب لكنها لن تُخضعهم بشكل منهجي إلى فحوص عينية.

 

فيروس مذهل

ويثير الفيروس مخاوف متزايدة بعد وفاة رجل يبلغ 69 عاماً في الصين، كان أُصيب بالمرض في 31 ديسمبر وتفاقم وضعه الصحي بعد خمسة أيام. وكانت هذه حالة الوفاة الثانية في الصين.

ورغم كل ذلك وفي محاولة لطمأنة الناس، أعلنت السلطات الصحية المحلية هذا الأسبوع أن خطر نقل الفيروس من شخص إلى آخر، ليس “مستبعدا”، لكنه “ضعيف”.

وحتى الساعة، لم تفرض قيود على حركة التنقل في الصين، لكن الموضوع حظي بحيّزٍ كبير من الاهتمام على موقع “ويبو” للتواصل الاجتماعي.

وكتب ناشط ساخرا “هذا الفيروس مذهل، يمكن أن يذهب إلى الخارج لكن يبقى محصورا” في ووهان، في حين يشتبه البعض بأن السلطات تحاول التقليل من درجة خطورة الوضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى