مصر

منظمات حقوقية تدين دعم نقابة الأطباء جرائم التحرش والعنف الجنسي

أدانت أربع منظّمات حقوقية مصرية، في بيان الأحد، موقف نقابة الأطباء المصرية وفرعها في محافظة الشرقية، بسبب موقفهم من واقعة تحرش جنسي متّهم فيها طبيب.

وأعربت المنظمات عن بالغ قلقها إزاء موقف النقابة الفرعية للأطباء بمحافظة الشرقية، ودعم أحد أعضائها في جريمة تحرش جنسي بإحدى النساء في مكان عام “ميكروباص”.

كانت  النقابة الفرعية للأطباء بالشرقية، قد أصدرت في 6 نوفمبر الحالي بيانا تعلن فيه عن توجه وفد مكون من نقيب أطباء الشرقية، ووكيل النقابة، وأمين عام النقابة في زيارة لقسم ثان الزقازيق للتضامن ومتابعة سير التحقيق مع الطبيب المتهم بالتحرش وممارسة فعل فاضح في مكان عام.

كما أعلنت النقابة عن قرارها بشأن تقديم الدعم القانوني للطبيب عبر تكليف محامى النقابة للدفاع عن الطبيب، وتسعى النقابة وفق البيان الصادر عنها لإيجاد حلول أخرى عبر تدخل حكماء ورواد الأطباء في ما أسمته جهود الوساطة من أجل إنهاء الأزمة!.

بيان مشترك

وقال البيان المشترك: “يعنينا أن نطرح الأسئلة حول: ماهية جهود الوساطة التي تقوم بها النقابة عبر حكمائها وروادها؟ وهل يحقّ للنقابة التدخل المباشر أو غير المباشر في سير القضية عبر التواصل مع الناجية أو ذويها لإيجاد حلول؟ هل من حقّ النقابات التدخّل لحماية أعضائها في قضايا غير مهنية وغير أخلاقية متعلّقة بممارسة العنف ضد النساء؟”.

وأضاف: “نحن نطرح هذا التساؤل الآن ليس فقط بسبب بيان النقابة وموقفها من هذه القضية، بل أيضاً بسبب تكرّر هذا الموقف”.

وأشار البيان المشترك إلى ما وقع في سبتمبر من هذا العام، حين قامت النقابة الفرعية بطنطا بالدفاع عن الطبيب المتهم بالتحرش بالمريضات في عيادته الخاصة، في قضية أُثيرت إعلامياً تحت اسم (طبيب الأحضان) نظراً لأنه كان يزعم للمريضات المتردّدات على عيادته النفسية، أنه يعالجهن عبر التواصل الجسدي”.

وتابعت المنظمات: “على النقيض، كنا نأمل ونتوقع أن يكون للنقابة دور في التحقيق بخصوص الشكوى المقدّمة من الناجية ومحاميتها، في أول أكتوبر الماضي، ولم تبلغ الناجية ومحاميتها حتى الآن بفتح التحقيق في الشكوى”.

كما لفت البيان إلى “تخاذل النقابة العامة مع الأطباء المتورّطين في جريمة طبيب ختان الإناث طوال السنوات الماضية”.

وتساءلت المنظمات “ألم يحن الأوان لنقابة الأطباء للتعامل بجدية مع جرائم العنف الجنسي؟ وإعلان موقف واضح يوفّر الحماية للناجية من استغلال الطبيب لنفوذه وسلطته المخولة له بحكم مهنته ووضعه الاجتماعي كطبيب، محل للثقة المهنية من المجتمع”.

مطالبات

وفي الختام، طالبت المنظمات الموقِّعة على البيان من نقابة الأطباء، بإعلان موقف من سلوك بعض الأطباء من الجنسين غير المهني وغير الأخلاقي والخارج عن القانون أيضاً حيال جرائم العنف الجنسي”. 

كما دعوا النقابة العامة للتعاون معهم في مناهضة العنف الجنسي، والعمل معاً على تبنّي سياسات لمناهضة العنف الجنسي وميثاق أخلاقي ومهني ملزم للجان التحقيق والتأديب بالنقابة، تعمل على تفعيل دورها في وقف إفلات الأطباء من العقاب عن جرائم العنف الجنسي المتورطين فيها، والعمل بحرص مشترك على بناء خلفية علمية وطبية بحقوق النساء والأطفال الجنسية والإنجابية.

والمنظمات الموقعة هي: “مركز المرأة للإرشاد والتوعية، والمؤسسة القانونية لمساعدة الأسرة وحقوق الإنسان، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومركز القاهرة للتنمية والقانون”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى