مصر

المرصد العربي لحرية الإعلام: 26 انتهاكًا بحق الصحفيين المصريين خلال ديسمبر

أصدر “المرصد العربي لحرية الإعلام”، تقريراً رصد فيه الانتهاكات بحق الإعلاميين والصحفيين في مصر، خلال شهر ديسمبر 2022.

وقال تقرير المرصد : “بينما كان المجتمع الدولي يحتفل بيوم حقوق الإنسان في العاشر من ديسمبر، كانت السلطات المصرية تواصل انتهاكاتها ضد حرية الإعلام”.

الانتهاكات بحق الصحفيين

وبحسب التقرير، استمر حبس 47 صحفي وإعلامي حتى نهاية ديسمبر، واستمرت حالات منع الزيارات لهم في محابسهم ، وحرمانهم من حقوق السجناء، وجرى خلال الشهر فصل بعض الصحفيين تعسفيًا دون تدخل نقابي.

كما تدهورت الحالة الصحية للعديد من الصحفيين السجناء ومنهم الصحفي “أحمد سبيع” والصحفية “منال عجرمة”، وطالبت أسرتهما بضرورة التدخل الطبي للحد من أي تطور سلبي جديد على صحتهم، لكن إدارة السجن واصلت تعنتها دون سبب واضح، كما شكت أسرة سبيع من منع من الزيارة طيلة الأشهر السابقة ولازالت.

وأضاف التقرير: “لم يكف النظام عن ملاحقة الإعلاميين في الخارج، حيث أدرجت محكمة جنايات القاهرة 5 منهم على قوائم جديدة للإرهاب، وطالبت الانتربول الدولي بالقبض عليهم وتسليمهم إلى مصر لمحاكمتهم على ذمة القضية رقم 26 لسنة 2021 أمن دولة بسبب عملهم الإعلامي”.

والخمسة هم: “معتز مطر ومحمد ناصر وحمزة زوبع وعبد الله الشريف وسيد توكل”.

وتابع التقرير: “لسخرية القدر، أوقفت إدارة منصة تويتر، خلال ديسمبر حساب المجلس الأعلى للإعلام بسبب مخالفته وانتهاكه لمعايير المنصة، وهو المجلس المنوط به ضبط المعايير الإعلامية وملاحظة المخالفات المهنية والتحقيق فيها، بينما هو في حقيقة الأمر دوره يقتصر على ملاحقة حسابات أفراد وكيانات معارضة، بدعوى ملكية الصور والفيديوهات، سعياً لحجب حسابات المعارضين وقنواتهم”.

وأشار المرصد، إلى أن أسرة الصحفي والناشط المحبوس علاء عبد الفتاح، نظمت وقفة أمام مقر وزارة الخارجية البريطانية في العاصمة الإنجليزية لندن، للمطالبة بالإفراج عنه بعد أكثر من 3 سنوات حبس بين احتياطي وتنفيذ عقوبة.

وطالبت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح، رئيس الوزراء البريطاني راشي سوناك، ووزير الخارجية جيمس كليفري، بالتدخل والمطالبة بالإفراج عن علاء باعتباره مواطنا بريطانيا.

ومع نهاية شهر ديسمبر يكون الصحفي “هشام عبدالعزيز” بقناة الجزيرة مباشر قد مضى على حبسه احتياطيًا أكثر من 1271 يومًا (ثلاث سنوات وخمسة أشهر و22 يومًا)، على ذمة قضيتين بينهما إخفاء ثم تدوير.

وأمضى هشام في القضية الثانية 1956 لسنة 2019 حتى يوم ١٣ ديسمبر الحالي سنتين و11 شهر و6 أيام متجاوز المدة القانونية بأحد عشرة شهر و6 أيام، وذلك بخلاف المدة الأولى في القضية رقم ١٣٦٥ لسنة ٢٠١٨ حيث أمضى بها 6 أشهر و17 يومًا.

وفقد “هشام” خلال فترة حبسه الاحتياطي الرؤية بعينه اليمنى والسمع بأذنه اليسرى وساءت حالته الصحية جدًا، كما ساءت حالته النفسية للغاية، حسب تصريحات لأسرته. 

انتهاكات شهر ديسمبر

وحسب ما رصده المرصد من انتهاكات خلال شهر ديسمبر، فقد بلغ إجمالي عدد الانتهاكات ٢٦ انتهاكًا، على رأسهم انتهاكات المحاكم والنيابات بـ(١٣) انتهاكًا، ثم القرارات الإدارية التعسفية بـ(١٠ انتهاكات)، ثم انتهاكات السجون بـ(انتهاكان)، ثم المنع من النشر بانتهاك واحد، وبلغ إجمالي عدد الصحفيين المحبوسين ٤٨ صحفيًا وصحفية.

وكانت مصادر صحفية كشفت عن تدهور الحالة الصحية للصحفية “منال عجرمة”، والذي تسبب فيه إهمال الرعاية الطبية المناسبة لها خاصة أنها تعاني من آلام في العمود الفقري والعظام.

كما تشتكي الصحفية من احتجازها في عنبر ٣ بسجن القناطر المتخصص للجرائم الجنائية بما في ذلك القتل، وكشفت الأسرة عن امتناع إدارة السجن عن إدخال حزام الظهر الطبي لها بالرغم من تقديم مستندات طبية تؤكد ضرورة ارتدائها للحزام.

في الوقت نفسه، تقدمت إيمان محروس، زوجة الصحفي المحبوس” أحمد سبيع”، بشكوى إلى المجلس القومي لحقوق الإنسان، طالبت خلالها المجلس بزيارة زوجها للاطلاع على وضعه في محبسه، وكذلك تمكينها وأبنائها من زيارته، والعمل على تحسين وضعه بمحبسه لحين الإفراج عنه وتوفير الرعاية الصحية اللازمة.

وأشارت محروس إلى أن مطالبها التي جاءت في الشكوى “أقل حق من حقوقنا كإنسان”، واعتبرت شكواها “حجر في مياه راكدة لعل وعسى”.

منع من النشر

وتطرق تقرير المرصد، إلى قيام الجهات الرقابية بحذف حوار للفريق “مهاب مميش” مستشار السيسي لشئون قناة السويس ورئيس هيئة قناة السويس السابق ينتقد فيه المقترح الجديد لتعديل قانون هيئة قناة السويس.

وكان مميش قد حذر فيه من التفكير في تعديل قانون القناة معتبرًا التعديل “يمهد لبيع حصص أو أصول تابعة للقناة للأجانب”.

واعتبر مميش قناة السويس خطا أحمر، وهو ما استدعى النظام لحذف الحوار الصحفي وأي تصريحات أخرى أدلى بها للصحف الأخرى.

وكشف المرصد أيضاً أنه بعد أن أنشأت الحكومة قناة إخبارية جديدة “القاهرة الإخبارية”، بهدف المنافسة إقليمياً، تعاني القناة من عجز في سداد الرواتب ولم تستطع دفع رواتب العاملين فيها منذ شهرين.

يذكر أن مصر تحتل المركز 168 من أصل 180 دولة شملها مؤشر “حرية الصحافة” الذي أصدرته “منظّمة مراسلون بلا حدود”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى