مصر

حقوقيون: 33 صحفيًا محبوسين في 19 قضية في مصر

أصدرت “الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان”، الخميس الماضي، دراسة قانونية، كشفت فيها عن وجود 33 صحفيًا محبوسين في 19 قضية، بموجب “قانون الإرهاب”، فضلا عن مئات المعتقلين من الشخصيات العامة والسياسية ونشطاء المجتمع المدني.

تغلغل القمع

 

جاء ذلك في دراسة قانونية أطلقتها الشبكة، بعنوان «قوانين الإرهاب في مصر وتغلغل القمع»، رصدت فيها أبرز المواد التي تم بموجبها توجيه الاتهامات في قضايا سياسية لصحافيين وفق قانون الإرهاب.

وأشارت الدراسة، إلى الانتقادات العديدة التي واجهها نظام عبد الفتاح السيسي، منذ وصوله للحكم عام 2014، على خلفية التضييق على الحريات.

وقالت الدراسة، أنه “منذ صدور قانون الإرهاب رقم 94 لسنة 2015 بقرار من رئيس الجمهورية… بات آلاف المواطنين والمعارضين السياسيين والصحفيين والمحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان وناشطي المجال العام، ملاحقين قضائيا وقابعين خلف أسوار السجون لمجرد إبداء آرائهم أو التعبير عن رفضهم السياسات الحكومية أو كتابة مقال أو مجرد تنظيم وقفة احتجاجية”.

كما أوضحت الشبكة، إن “دورها في الدفاع عن الحريات العامة وحرية التعبير، وكغيرها من المؤسسات المستقلة التي تعمل على ترسيخ سيادة القانون قد تقلص، واجه محاموها وباحثوها عشرات النصوص التي يزخر بها قانون العقوبات المصري وقوانين تزعم مواجهة الإرهاب مليئة بمواد تجرم الآراء والنقد، بل والنوايا، وتحاصر أغلب الممارسات السلمية”.

ورصدت الدراسة “الإطار الدستوري لقانون الإرهاب وحقوق الإنسان، إلى جانب الإشارة إلى التزامات مصر بموجب القانون الدولي أثناء مواجهة الظرف الاستثنائي والإرهاب، بالإضافة إلى رصد قوانين الإرهاب في مصر النشأة والنمو وحتى تطبيقاتها”.

 

مواجهة الإرهاب

 

وأكدت الشبكة في الدراسة، أن “الطريق الأجدى لمواجهة الإرهاب هو توفر الإرادة السياسية والدعوة الفورية لحوار مجتمعي بين كافة الأطراف الرافضة للعنف”.

وبحسب الشبكة، تكون الدعوة “لتحديد الخطوات الجادة والفعالة للتصدي لجذور التطرف والعنف بديلاً عن نهج التوسع في إصدار وتطبيق المزيد من القوانين الإستثنائية التي ما فتئت تلتهم يوماً بعد يوم عناصر الدولة القانونية وتعصف بحقوق وحريات المواطنين”.

وأضافت: “كل هذا بينما الإرهاب الحقيقي يرتع في البلاد ويحصد مزيداً من الأرواح البريئة وينال من قدرة مصر على التعافي مقدرتها ومستقبلها‎.”

وطالبت الشبكة العربية في الدراسة، بإلغاء قوانين الإرهاب، والاكتفاء بنصوص القانون الجنائي العام (قانون العقوبات – قانون الإجراءات الجنائية)، لمواجهة جرائم العنف والإرهاب بديلا عن قوانين الإرهاب التي ترسخ لحالة استثنائية وتتحلل دون مواربة من التزامات حكومات مصر المتعاقبة على صيانة حقوق مواطنيها وترسيخ سيادة القانون.

يذكر أن عدد السجون في مصر بلغ 68 سجنًا، أُنشِئ 26 منها بعد وصول “عبدالفتاح السيسي” للسلطة.

كما يوجد في مصر 382 مقر احتجاز داخل أقسام ومراكز الشرطة في مختلف المحافظات، إضافةً إلى السجون السرية في المعسكرات، ومع ذلك تتراوح نسبة التكدس داخل السجون بين 1605 في السجون و300% في مقرات احتجاز مراكز الشرطة، حسب تقرير رسمي صادر عام 2016 عن المجلس القومي لحقوق الإنسان.

الدراسة كاملة للاطلاع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى