مصر

 4 قرى في سيناء تطلب مساعدة الجيش في إزالة عبوات ناسفة

طالب سكان أربع قرى تابعة لمركز بئر العبد شمالي سيناء الجيش بالمساعدة في تطهير منازلهم ومزارعهم من عبوات ناسفة تركها مسلحون، وأودت بحياة تسعة أشخاص، معظمهم نساء، خلال أسبوع واحد.

إزالة عبوات ناسفة

وكان الجيش قد سمح لسكان قرى قاطية والمريح والجناين وأقطية بالعودة إلى قراهم قبل عدة أيام بعد نحو ثلاثة أشهر من نزوحهم، إثر اشتداد العمليات المسلحة والمواجهات الأمنية بين الجيش ومسلحي تنظيم ولاية سيناء.

ولم يجد الأهالي خدمات الكهرباء والمياه، و فوجئوا بالألغام التي أودت بحياة العديد منهم.

إذ وقعت أربعة انفجارات لعبوات ناسفة خلال الأسبوع الجاري أسفرت عن مقتل ست سيدات ورجل وطفلين، وذلك داخل المنازل أثناء تنظيفها.

وكانت بعض تلك العبوات الناسفة قد زرعت في خزانات الملابس، وفقا لمصادر طبية وسكان محليين في شمالي سيناء.

و زرعت القنابل لتنفجر مع تحريك بعض محتويات المنزل، أو فتح الأبواب أو النوافذ، أو إغلاقها، أو فتح خزانات الملابس، بحسب مصادر محلية.

وأضافت أن معظم الأهالي امتنعوا عن الذهاب إلى حقولهم أو أشغالهم، خشية الإصابة أو الموت.

وقال صحفي من سيناء، رفض الكشف عن اسمه، لبي بي سي: “الأهالي فوجئوا بتحول قراهم إلى حقول من العبوات الناسفة والألغام بعد أن خرج منها مسلحو التنظيم”.

وأضاف الصحفي: “العبوات الناسفة التي وجدها الأهالي كانت مزروعة بطريقة تعرف بالأشراك الخداعية؛ حتى تنفجر بمجرد تحريك شيء يُفتح أو يغلق في العادة، كأبواب المنازل أو الغرف أو أبواب الثلاجات”.

عملية عسكرية

وقد أعلن الجيش في فبراير 2018، عن عملية عسكرية ضخمة في سيناء أطلق عليها اسم “العملية الشاملة سيناء 2018″، قال أنها لن تستغرق سوى 3 أشهر فقط.

لكن تقرير لهيومن رايتس ووتش صدر في مايو 2019 بعنوان “اللي خايف على حياته يسيب سيناء أكد”: إن قوات الجيش والشرطة المصرية في حملتها الأمنية المستمرة في شبه جزيرة سيناء شمال شرقي مصر، ترتكب انتهاكات ضد المدنيين، يرقى بعضها إلى جرائم حرب.

 واعتبرت المنظمة أن الوضع في سيناء وصل إلى مستوى النزاع المسلح غير الدولي.

 ودعت المنظمة إلى وقف المساعدات الأمنية والعسكرية لمصر على الفور، كما دعت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة واللجنة الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب إلى تشكيل لجان مستقلة للتحقيق في الانتهاكات بسيناء.

ورصد التقرير حالات اعتقال جماعية تعسفية وعمليات إخفاء قسري وظروف احتجاز بالغة السوء وحالات تعذيب وقتل خارج نطاق القضاء، وهجمات جوية وبرية، يشنها الجيش، قد تكون غير قانونية.

وتحدث التقرير عن استهداف للمدنيين وعدم تمييز بينهم وبين المسلحين، وعن سحْق لحقوقهم الأساسية ونسْف أية مساحة للنشاط السياسي السلمي أو المعارض.

م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى