مصر

تقرير: 545 انتهاكًا حقوقياً ارتكبتها السلطات المصرية لقمع تظاهرات 11 نوفمبر

أصدرت منظمة “كوميتي فور جستس”، تقرير، رصدت فيه قيام السلطات المصرية بحملة قمع واعتقالات غير مسبوقة، تزامناً مع الدعوة لتظاهرات 11 نوفمبر، وانعقاد قمة المناخ.

وأوضحت المنظمة، أنها حرصت على متابعة ورصد الانتهاكات الحقوقية التي مارستها الأجهزة الأمنية المصرية لقمع تظاهرات 11 نوفمبر، والتي بدأت قبل شهر كامل من الدعوة، منذ شهر أكتوبر الماضي.

545 انتهاكًا حقوقياً

وقالت “كوميتي فور جستس” أنها رصدت 545 انتهاكًا، خلال شهري أكتوبر ونوفمبر معًا.

وِأشار التقرير أن الانتهاكات تلك شملت 503 انتهاكًا ضمن الاعتقال التعسفي لأول مرة، و27 انتهاكًا ضمن الاختفاء القسري – منهم 24 انتهاكًا بحق ضحايا ما زالوا قيد الاختفاء القسري حتى الآن.

كذلك رصدت 16 انتهاكًا ضمن الاعتقال المتجدد “التدوير”، كما تم رصد واقعتين توقيف عشوائي واحتجاز لعدة ساعات تعسفيًا بحق مواطنين.

كما أشارت “كوميتي فور جستس” إلى أنها رصدت 40% تقريبًا من إجمالي الانتهاكات خلال شهر أكتوبر؛ بواقع 223 انتهاكًا مرصودًا، بينما وقع ما يقارب الـ59% من نفس إجمالي الانتهاكات خلال 13 يومًا فقط من شهر نوفمبر؛ بواقع 322 انتهاكًا مرصودًا.

وذكرت المنظمة، كذلك أنها تمكنت من تحديد وقوع الانتهاكات المرصودة على صعيد 7 محافظات مصرية مختلفة؛ وكانت محافظة القاهرة هي المحافظة الأعلى ارتكابًا للانتهاكات؛ بواقع 344 انتهاكًا، تليها محافظة الاسكندرية بواقع 58 انتهاكًا مرصودًا، ثم الشرقية بواقع 23 انتهاكًا مرصودًا.

وبالنظر إلى بيانات الضحايا، نجد أن أصحاب النصيب الأعلى من الانتهاكات هم فئة متوسطي العمر (35: 59 عامًا)؛ بواقع 34 انتهاكًا، تليهم فئة الشباب (18: 34 عامًا)؛ بواقع 17 انتهاكًا، ثم كبار السن (+60 عامًا) بواقع 5 انتهاكات مرصودة.

ومن حيث الفئات المهنية، أوضح التقرير أن النصيب الأكبر كان لفئة الموظفين الإداريين؛ بواقع 8 انتهاكات مرصودة، يليهم الحرفيين والمهندسين؛ بواقع 5 انتهاكات لكلٍا منهما.

ثم المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين بواقع 4 انتهاكات. أما من حيث النوع؛ كان نصيب الذكور هو الأعلى؛ بواقع 525 انتهاكًا مرصودًا، بينما كان نصيب الإناث 20 انتهاكًا.

ولفتت “كوميتي فور جستس” إلى أنه فيما يخص الموقف القانوني لهؤلاء الضحايا وخلفية احتجازهم؛ فنصيب الضحايا قيد الحبس الاحتياطي حاليًا هو الأعلى بواقع 519 انتهاكًا مرصودًا ثم الضحايا قيد الاختفاء القسري بواقع 24 انتهاكًا، ما انعكس على بيانات جهة التحقيق الماثل أمامها الضحايا.

وكان نصيب نيابة أمن الدولة العليا هو الأعلى بواقع 427 انتهاكًا مرصودًا، يليها النيابة العامة بواقع 66 انتهاكًا مرصودًا، كما تمكنت المؤسسة من تحديد 13 قضية انضم على ذمتها 222 ضحية؛ كانت أبرزهم القضية 1893/2022 أمن دولة عليا، والتي تضم 114 متهمًا على الأقل حتى الآن.

مطالبات

وطالبت “كوميتي فور جستس” السلطات المصرية بالتوقف عن سياسة القمع الممنهج الذي تنتهجه مع أي دعوة للتظاهر أو التعبير عن الرأي أو التجمع السلمي، والتفاعل بشكل يحترم الحقوق الإنسانية الأساسية للمصريين؛ والتي من ضمنها الحق في التظاهر والتجمع السلمي والتعبير عن الرأي.

كما طالبت بفتح قنوات التواصل والحوار مع كافة أطياف المعارضة بالداخل والخارج، والسماح لجميع فئات المجتمع وطوائفه بالمشاركة الفعالة في الحياة السياسية والمجتمعية بمصر.

كذلك دعت المنظمة السلطات في مصر لإطلاق سراح الضحايا الذين تم اعتقالهم، والكشف عن مصير المختفين قسريًا، والتوقف عن سياسة الاعتقال المتجدد “التدوير”، والتي تتحايل على القانون المصري والدولي من أجل إبقاء الضحايا قيد الاحتجاز المطول قبل المحاكمة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى