مصر

 7 سنوات على مذبحة رمسيس الثانية: القتلى ضاع حقهم .. والقتلة لم يستيقظ ضميرهم

مضت اليوم 7سنوات على مذبحة رمسيس الثانية حينما أمطر مجرمون من الجيش والشرطة الرصاص على صدور آلاف المحتجين على الانقلاب العسكري، وبعد 48 ساعة فقط من مجزرة فض ميداني رابعة العدوية والنهضة.

مذبحة رمسيس الثانية

وبينما ضاعت حقوق الضحايا، مع تلاشي أي أمل فى عقاب القتلة، حضر قادة المذبحة وعلى رأسهم السيسي وعدلي منصور اليوم حفل افتتاح محطة مترو أنفاق حملت اسم القاتل الثاني، فيما يظل القاتل الأول رئيساً للبلاد منذ 6 سنوات، والقاتل الثالث محمد زكي وزيراً للدفاع، بينما تم تحصين باقي القتلة من الحساب وإعادتهم إلى منازلهم بعد إقالتهم.

فبعد يومين من فض الاعتصام أعاد المتظاهرون تنظيم أنفسهم، وخرجوا في مسيرة حاشدة بعد صلاة الجمعة إلى ميدان رمسيس (وسط القاهرة)، فرّقتها قوات الأمن بالقوة المفرطة، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 210 متظاهرًا بالميدان ومحيط مسجد الفتح وقسم شرطة الأزبكية، حسب مصلحة الطب الشرعي.

مسجد الفتح

بدأت الأحداث بانطلاق مسيرات تشييع قتلى الفض، من مساجد عدة بالقاهرة، صوب مسجد الفتح بميدان رمسيس، حيث التحمت معها عدة مسيرات أخرى خرجت من مناطق متعددة بمحافظة الجيزة.

وكثفت قوات الأمن آنذاك هجومها على المتظاهرين، وحوصر المئات منهم داخل مسجد الفتح، بينما كانت وسائل الإعلام الموالية للسلطة تبث حملة مسعورة لشيطنتهم.

ثم دخلت قيادات من الجيش في مفاوضات لتوفير خروج آمن للمحاصرين داخل المسجد، وما إن فتحت أبوابه ، حتى اعتقلوا جميعًا، وتم وضع عدد منهم في سيارات الترحيلات ومدرعات الجيش، وتم نقلهم للتحقيق معهم، وتحويل نحو خمسمائة منهم للمحاكمة في تهم ارتكاب عنف وقتل، فيما حكم على إمام المسجد بالمؤبد، وأغلق المسجد تمامًا لأشهر طويلة، وانتهت تقريبًا مسيرته ونسي اسمه .

سيارة الترحيلات

ومن ضمن سيارات الترحيلات، وضع بداخل واحدة عشرات من الذين قبض عليهم عشوائيا، عقب الفض، و كانوا في طريقهم إلى سجن أبو زعبل، حينما أطلق عليهم الضباط الغاز المسيل للدموع،ما أدى لاختناق واحتراق 37 شخصًا، قضوا جميعًا، فى لحظات، ثم تم تبرئة القتلة بعد اتصالات وتواطؤ بين اللواء ممدوح شاهين، والنائب العام السابق هشام بركات.

وقال شهود عيان أن قوات الجيش والشرطة استخدمت نفس الأسلوب في القنص والقتل الذي استخدمته في مجزرة فض رابعة والنهضة.

وأوضحوا كيف نجحت القوات الخاصة في خداع المتظاهرين، وتمكنت من إنزالهم من فوق الكباري لتبدأ المجزرة وحصد أرواح العشرات، وكيف استغل القناصة أسطح العمارات لقنص الشباب.

كما شاركت الطائرات الحربية في إلقاء القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، وقنصهم، بالإضافة للدور الذي لعبه البلطجية في حصار المتظاهرين والاعتداء عليهم وقتل وإصابة العشرات منهم.

ع.م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى