تقارير

81 مصريًا ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام في سجون السيسي

“الإعدامات جزء من إنسانيتنا المختلفة عن إنسانيتكم”، هكذا برر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمام القادة الاوربيين في القمة “العربية – الأوروبية” الأخيرة، تحرك مصر بوتيرة متسارعة نحو إعدام المعتقلين.

فمنذ وصول السيسي، إلى سدة الحكم في 2014، أصبحت مصر من بين أعلى 10 دول من حيث الإعدامات السنوية، وانضمت إلى دول أخرى سيئة السمعة في تنفيذ الإعدام، مثل الصين وإيران والسعودية.

وأصدرت المحاكم الجنائية والعسكرية أكثر من 2,532 حكم إعدام أولي، منها المئات في قضايا عنف سياسي مزعوم، وهي المحاكمات التي عادة ما تشوبها انتهاكات شديدة للإجراءات القانونية الواجبة “مثل التعذيب والضغط للاعتراف بجرائم مزعومة لم ترتكب”.

توثيق حقوقي:
ونظرًا لتسارع تنفيذ أحكام الإعدام في مصر، أصدر مركز “عدالة للحقوق والحريات”، تقريرًا مفصلاً، رصد فيه إحصائيات أحكام الإعدام في مصر خلال شهر أغسطس الماضي.

وكشف التقرير عن أن عدد من ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام بمصر هو 81 متهمًا في 11 قضية.

وآخر تلك الإحكام، هو حكم محكمة جنايات القاهرة بالإعدام شنقًا ل 6 متهمين في قضية “لجنة المقاومة الشعبية بكرداسة”، وكذلك إحالة أوراق متهم لمفتي الجمهورية بقضية “خلية الوراق”، بينما قضت جنايات دمنهور بإحالة أوراق 6 متهمين للمفتي في القضية رقم 1171 لسنة 2016، وتأييد الإعدام على “عامر مسعد”، في القضية المعروفة باسم “خلية الردع”.

كانت حركة “الاشتراكيين الثوريين”، رصدت تسجيل مصر أكبر عدد من أحكام الإعدام في تاريخها خلال السنوات الأربع الأخيرة، فمنذ 7 مارس 2015 وحتى 20 فبراير 2019، نفَّذَت السلطات المصرية 42 حكمًا بالإعدام بحق معارضين سياسيين، دون إعلان مسبق للتنفيذ، فيما ينتظر عشرات المعارضين الآخرين تنفيذ العقوبة ذاتها، بعدما صدرت بحقهم أحكامٌ نهائية بالإعدام في عددٍ من القضايا.

ومنذ يوليو 2013، ارتفع عدد المنفذ بهم حكم الإعدام في قضايا ذات طابع سياسي إلى 47 شخصا في حين ينتظر 59 شخصًا على الأقل تنفيذ الإعدام كل يوم، بعد استيفائهم مراحل التقاضي وصدور أحكام نهائية بإعدامهم، حسب حصر المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وهي منظمة مجتمع مدني مصرية.

السيسي يفي بوعده:
في أبريل 2017، وصفت “منظمة العفو الدولية” التعديلات على قانون الإجراءات الجنائية، وقانون الطعن أمام محكمة النقض من أجل الالتفاف على المحكمة، والتي وافق عليها السيسي، بأنها “مسمار آخر في نعش معايير المحاكمة العادلة”.

وفي اليوم نفسه، وافق السيسي أيضًا على تعديل آخر يُحكم فيه قبضته على تعيين رئيس محكمة النقض، ومنذ وقتها تراجع دور المحكمة في إلغاء أحكام الإعدام المعيبة بشكل كبير، لتؤيد العشرات منها.

فيما أُحيل من وقتها أكثر من 15 ألف مدني إلى المحاكم العسكرية، ما أدى إلى عشرات من أحكام الإعدام الإضافية من قبل المحاكم الجائرة بطبيعتها.

جاء ذلك بعد اغتيال النائب العام السابق “هشام بركات” في يونيو 2015، حين قال السيسي في جنازته إن “يد العدالة الناجزة مغلولة بالقوانين.. ولكننا لن ننتظر على ذلك”، وتعهد حينها بتعديل القوانين منتقدا بشدة القضاء الذي تسبب في إبطاء تنفيذ رؤيته الخاصة “للعدالة” حسب وصفه.

واستخدمت يد السيسي الأمنية، التعذيب على نطاق واسع دائمًا لإجبار المعتقلين السياسيين على الاعتراف بعدد من التهم في قضايا ملفقة واستخدام اعترافاتهم للحكم عليهم للتخلص منهم، في حين قالت منظمة هيومن رايتس واتش”: إن النظام المصري ينفذ عمليات الإعدام بدوافع سياسية.

تجدر الإشارة إلى أن المادة 70 من قانون تنظيم السجون المصري، ينص على حق عائلات المتهمين المحكوم عليهم بالإعدام زيارة أقاربهم في اليوم السابق للتاريخ المُحدد لتنفيذ الحكم، والذي يجب على إدارة السجن إخطارهم به.

ومع ذلك، أكد أهالي المنفذ في أبنائهم حكم الإعدام، أنهم لم يتمكنوا من زيارتهم، كما لم يتم إبلاغهم بموعد التنفيذ، وتتعنت السلطات في تسليم جثثهم من مشرحة زينهم، كما تأمر السلطات الأمنية بمنع تنظيم أي جنازات شعبية لهم.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات