مصر

MEE: “ولاية سيناء أعدم شابين من بئر العبد اتهمهما بالتعاون مع الجيش المصري”

كشف موقع “ميدل إيست أي” البريطاني، أن تنظيم “ولاية سيناء” الموالي لداعش، أعدم  رجلين من أبناء القبائل البدوية في مدينة بئر العبد، بعد اتهامهما بالتعاون مع الجيش المصري.

وأوضح الموقع في تقرير له، أن الرجلان كانا من بين 14 من رجال القبائل الذين اختطفتهم التنظيم للانتقام منهم لعملهم جواسيس للجيش المصري.

وأشار التقرير، إلى أن عملية الإعدام الأخيرة، تعتبر أحدث حلقة من سلسلة الانتقام الذي يتبعه التنظيم ضد المخربين المدنيين السريين، إذ إن أبناء القبائل الموجودة في سيناء وجدوا أنفسهم بمفردهم في مواجهة تهديدات “داعش”، الذي يعمل على الانتقام منهم بعد أن كانوا يساعدون القوات الحكومية المصرية.

قتل العملاء

كان موقع “ميدل إيست اي”، قد كشف الأسبوع الماضي،عن اختطاف 14 رجلاً من قبيلة الدواغرة، المعروفة بعلاقاتها الوثيقة بقوات الأمن في سيناء.

وبحسب مصادر قبلية، أُطلق سراح 12 منهم يوم الخميس 8 أبريل، بينما قُتل محمد إبراهيم حمدان، 23 عاماً، وسويلم أحمد سويلم، 44 عاماً، على يد مقاتلي التنظيم.

أوضح الموقع أن كلا الرجلين يعملون بائعو أسماك في السوق المحلي ببئر العبد. أما الـ12 رجلاً الآخرون، فقد حقق مقاتلو التنظيم معهم وأطلقوا سراحهم بعد تحذيرهم من التعاون أو العمل مع الجيش أو الحكومة المصرية.

كما نشر التنظيم فيديو السبت 10 أبريل، على إحدى قنواته في تطبيق تلجرام، ويظهر فيه حمدان وسويلم وهما يعترفان بتجنيد قوات الجيش المصري لهما ليكونا مخبرين، قبل أن يُعدما بالرصاص.

وظهر سويلم في الفيديو وهو يقول إنه كان مرشداً مع رائد في الاستخبارات العسكرية يدعى جابر، وكان يطلب منه الإبلاغ عن تحركات مقاتلي داعش. وأوضح أنه في إحدى الحوادث انتظر الجيش ونصب كميناً لجنود التنظيم، وقُتل ثلاثة منهم.

وأوضح سويلم كذلك أنه قاد سيارة لضباط كانوا مغادرين لسيناء في عطلة، ذهاباً وإياباً. ولم تتضح الطريقة التي تعاون بها حمدان مع الجيش.

كذلك ظهر سويلم في الفيديو وهو يحفر قبره بيديه في منطقة مجهولة. ويمكن رؤية أحد مقاتلي التنظيم يقف فوقه، ويقول إنهم اليوم ينتقمون من أجل مقاتلي التنظيم الآخرين الذين قُتلوا بسبب سويلم قبل أكثر من سنة.

صمت الجيش

وقال التقرير، أنه وسط صمت من المؤسسات الرسمية ووسائل الإعلام المصرية، وصف اتحاد قبائل سيناء، عمليات القتل في بيان بأنها “جريمة أخرى تُضاف إلى جرائم العناصر التكفيرية في محافظة شمال سيناء”.

وأضاف البيان “العناصر التكفيرية المجرمة تقوم بقتل مواطنين اثنين من قبيلة الدواغرة في مشهد تمثيلي هزلي وتحت تهديد السلاح والبطش وبتهمة تعاونهما مع القوات المسلحة المصرية والشرطة.”

وبحسب التقرير، وجَّه اتحاد قبائل سيناء، الذي يدعم علناً الجيش ويعد الذراع المسلحة للدولة المصرية في شمال سيناء، اتهامات إلى منظمات حقوق الإنسان لفشلها في الإبلاغ في تقاريرها عن قتل مئات المدنيين عن طريق عناصر داعش.

في إطار جهود التصدي لتنظيم داعش، لجأت قوات الأمن المصرية لمساعدة القبائل المحلية، إما عن طريق تجنيدهم مخبرين أو جماعات شبه مسلحة.

وأضاف التقرير: “مثل عديد من الحوادث والتفاصيل المتعلقة بالحرب التي تخوضها مصر ضد مقاتلي داعش في شمال سيناء، لم يُكتب أو يبلغ عن الكثير بشأن هذا التعاون باستثناء المقالات الوطنية التي تحتفي بدور غير محدد للقبائل في مكافحة الجماعات المسلحة”.

وتابع: “لكن منذ عام 2013، بعد تكثيف العمليات المسلحة في أعقاب الفض الدموي لاعتصام رابعة العدوية، قال كثيرون من أبناء القبائل، الذين تعاونوا طوعاً أو تحت ضغوط مع الجيش للتصدي لمقاتلي تنظيم داعش، إنهم تُركوا وحيدين في مواجهة عواقب هذا التعاون”.

وبحسب التقرير، فقد تعرض كثيرون للإعدام -بل وقُطعت رؤوسهم في بعض الأحيان- والخطف عن طريق مقاتلي داعش، بدون أي ذكر لهم في الصحف المحلية أو البيانات العسكرية، وبدون أي اعتراف أو تقدير لهم ولعائلاتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى